الأمم المتحدة- “القدس العربي”: من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة الساعة الحادية عشرة من صباح الثلاثاء بتوقيت نيويورك للتصويت على مشروع القرار الذي تقدّمت به البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي.
فقد وضع مشروع القرار باللون الأزرق في نسخته المعدلة الخامسة، والتي تضمّنت تعديلات خففت من حدة اللغة التي تضمّنتها المسودات السابقة والتي كانت غير مقبولة من الوفدين الروسي والصيني.
وقد علمت “القدس العربي” من مصادر دبلوماسية أن الصين لعبت دورا أساسيا في تخفيف لغة مشروع القرار لتخطي الفيتو الروسي.
وقالت المصادر إن الفيتو الروسي لم يُستبعد نهائيا لكن المصادر ترجح أن تصوّت روسيا والصين بـ”امتناع”.
وتداولت الأوساط الدبلوماسية هنا أن البحرين قد ضمّنت العدد المطلوب لاعتماد مشروع القرار.
وجاءت القراءة المعدلة للفقرة العاملة الثانية كالتالي: “تشجع بقوة الدول المهتمة باستخدام الطرق التجارية البحرية عبر مضيق هرمز على تنسيق الجهود — ذات الطابع الدفاعي والمتناسبة مع الظروف الراهنة — للمساهمة في ضمان وسلامة وأمن الملاحة عبر المضيق، بما في ذلك من خلال مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، ولردع أي محاولات لإغلاق ممرات الملاحة الدولية عبر المضيق، أو عرقلتها، أو التدخل فيها بأي شكل آخر”.
وكانت روسيا قد اعترضت بشكل حاد على استخدام جملة: “يجيز استخدام جميع الوسائل اللازمة لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز”، في المسودات السابقة لمشروع القرار، وهددت باستخدام الفيتو إن لم يتم تغيير هذه اللغة.
وظل الموقف الروسي من المسودة الرابعة التي تضمّنت تعديلا طفيفا حول الإشارة إلى استخدام جميع الوسائل “ذات الطابع الدفاعي”.
لكن التعديل الجديد يتحدث عن تشجيع “تنسيق الجهود ذات الطابع الدفاعي”، ما يشير إلى أن عقبة كبيرة قد أزيلت من أمام الموقف الروسي وتكون إمكانية اعتماد مشروع القرار واردة.
وتشير بقية الفقرات العاملة في القرار إلى دعوة الدول المشاركة لاتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان أن يتم تنفيذ الأنشطة التي تضطلع بها عملا بالإذن الوارد في هذا القرار بامتثال تام للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المنطبق، كما يشير القرار إلى أنه ينطبق فقط على الحالة في مضيق هرمز، كما يؤكد مجددا حق الدول الأعضاء، وفقا للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات والاستفزازات، كما يشجع الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك من خلال مرافقة السفن التجارية وسفن الشحن.
ويطالب القرار إيران بالوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية وسفن الشحن، وأي محاولة لعرقلة حق المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز، كما يدعو إلى وقف الهجمات ضد البنية التحتية المدنية، بما في ذلك البنية التحتية للمياه ومحطات تحلية المياه، فضلا عن منشآت النفط والغاز.
ويحث القرار على خفض تصعيد الأعمال العدائية الجارية في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان، ويدعو كذلك إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي، ويرحب بالجهود الجارية الرامية إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة؛ كما يطلب إلى الأمين العام أن يقدّم إلى مجلس الأمن تقارير شهرية خطية، حتى 30 سبتمبر/ أيلول 2026، بشأن أي هجمات واستفزازات إضافية تتعرّض لها السفن التجارية وسفن الشحن، بما في ذلك تلك التي تقوّض حقوق وحريات الملاحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك