تُعد قصيدة «ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ»، للشاعر الببغاء، إحدى أهم القصائد التي عرفها تاريخ الشعر العربي، والتي حفظها العرب، وتناقلوها فيما بينهم.
ويعرف «الببغاء» كأحد أبرز الشعراء في العصر العباسي، الذين كتبوا قصائد تميزت بالغزل والمدح والفخر، وعلى رأسها قصيدة «ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ».
وتعتبر قصيدة «ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ»، من أبرز ما قيل في الشعر العربي، ومن أشهر القصائد، وتحتوي على 18 بيتًا، علاوة على تميز شعر الببغاء، بسلاسة الألفاظ وسهولة المعاني وصدق العاطفة كما جاء بالقصيدة.
نص قصيدة «ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ»:ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَما العِزُّ إِلّا ماثَنى الأَعداءَشَحَّت عَلى الدُنيا المُلوكُ وَعافَهامَن لَم يُطِع في حِفظِها الأَهواءَباعَ الَّذي يَفنى بِما أَبقى لَهُذِكراً إِذا دَجَتِ الخُطوبُ أَضاءَفَليَهنِ سَيفَ الدَولَةِ الشَرفُ الَّذيلَو كانَ مَرئِيّاً لَكانَ سَماءَوَطَهارَةُ الخُلُقِ الَّذي لَو لَم يَكُنعَرَضاً مِنَ الأَعراضِ كانَ الماءَوَرَجاحَةُ الحُلمِ الَّذي لَو حَلَّ بِالهَضَباتِ مِن رَضوى ثَناهُ هَباءَبَدرٌ تَحَقَّقَتِ البُدورُ بِأَنَّهالَيسَت وَإِن كَمُلَت لَهُ أَكفاءَأَلقى إِلَيهِ الدَهرُ صَعبَ قِيادِهِفَاِستَخدَمَ الأَيّامَ فيما اِستاءَأَمحَقِقِّ الآمالَ بِالكَرَمِ الَّذيأَحيا العُفاةَ وَبَخَّلَ الكُرَماءَشَكَرَ الإِلهُ مِن أَهتِمامكَ بِالهُدىما زادَ باهِرَ نورِهِ اِستِعلاءَراعِيتَهُ وِسِواكَ في سَنَةِ الهَوىما ذادَ عَنهُ لِسَيفِكَ الأَعداءَوَفَدَيتَ مِنم أَسرِ العَدُوِّ مَعاشِراًلَولاكَ ما عَرَفوا الزَمانَ فِداءَكانوا عَبيدَ نَداكَ ثُمَّ شَرَيتَهُمفَغَدوا عَبيدِكَ نِعمَةً وَشِراءَوَالأَسرُ إِحدى المَيتَتَينِ وَطالَماخَلَدوا بِهِ فَأَعدَتهُم أَحياءَوَضَمِنتَ نَفسَ أَبي فِراسٍ لِلعُلاإِذ مِنهُ أَصبحَت النُفوسُ بَراءَما كانَ إِلّا البَدرُ طالَ سَرارُهُثُمَّ اِنجَلى وَقَد اِستَتَمَّ بِهاءَيَومٌ غَذا فيهِ سَماحُكَ يَعتِقُ الأَسرى وَمَنَّكَ يَأسُرُ الأُمراءَخُصَّت بَنو حَمدانُ مِنهُ بِنِعمَةٍعَمَّت بِفَضلِكَ تَغلبَ الغَلباءَ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك