Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط روسيا اليوم - عالم اجتماع يتوقع استمرار انخفاض عدد سكان أوكرانيا لمدة 25 عامًا روسيا اليوم - Lava تطلق هاتفها المنافس قريبا روسيا اليوم - أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة الروسية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية
عامة

وضعية الولادة الأخطر: كيف أصبحت الولادة على الظهر هي الأكثر شيوعاً؟

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 شهر
1

لماذا تُعد ولادة النساء على ظهورهن أكثر شيوعاً رغم خطورتها؟عادة ما تعتبر وضعية الاستلقاء على الظهر أثناء الولادة هي الأكثر خطورة على النساء، فلماذا أصبحت شائعة؟يعود ذلك إلى رجل فرنسي رأى أنها أكثر...

ملخص مرصد
أصبحت وضعية الاستلقاء على الظهر أثناء الولادة الأكثر شيوعاً رغم خطورتها، إذ تعود هذه الممارسة إلى رجلين فرنسيين: فرانسوا موريسو الذي روج لها عام 1668认为ها أكثر راحة للطبيب، ولويس الرابع عشر الذي شجعها لسهولة المشاهدة. تقول جانِت بالاسكاس، مؤسسة مركز الولادة النشطة، إن هذه الوضعية غير منطقية وتحول الولادة إلى حدث طبي معقد، بينما الوضعيات العمودية تختصر المخاض وتقلل الألم.
  • وضعية الاستلقاء على الظهر شائعة رغم خطورتها وتأثيرها السلبي على الولادة.
  • فرانسوا موريسو ولويس الرابع عشر كانا وراء انتشار هذه الوضعية لأسباب مختلفة.
  • الوضعيات العمودية تختصر مدة المخاض وتقلل الألم بحسب دراسات وأبحاث.
من: جانِت بالاسكاس، فرانسوا موريسو، لويس الرابع عشر، هانا دالن أين: المملكة المتحدة، فرنسا، أستراليا

لماذا تُعد ولادة النساء على ظهورهن أكثر شيوعاً رغم خطورتها؟عادة ما تعتبر وضعية الاستلقاء على الظهر أثناء الولادة هي الأكثر خطورة على النساء، فلماذا أصبحت شائعة؟يعود ذلك إلى رجل فرنسي رأى أنها أكثر ملائمة.

للرجال!على مدى آلاف السنين، وفي مختلف أنحاء العالم، كانت النساء تلدن في وضعية استقامة الجذع، سواء بالجلوس على الركبتين كما يُنسب إلى كليوباترا، أو باستخدام مقاعد الولادة، أو بالاتكاء، أو القرفصاء.

في الواقع، يمكن لوضعية القرفصاء أن توسع قطر الحوض بما لا يقل عن 2.

5 سنتيمتر كما أن الاستفادة من الجاذبية تجعل عملية الولادة أسهل بكثير.

فلماذا تلد الكثير من النساء اليوم وهُنّ مستلقيات على ظهورهن؟تقول جانِت بالاسكاس، مؤسسة مركز الولادة النشطة في المملكة المتحدة ومؤلفة عدة كتب حول كيفية مساعدة الأمهات على التحكم في تجربة الولادة: " هناك ضعف في الوعي على نطاق واسع بين العاملين في القطاع الطبي والحوامل حول فسيولوجيا الولادة".

في عام 1982، نشرت بالاسكاس" دليل الولادة النشطة" الذي أصبح الأساس الذي يقوم عليه مركزها.

وجاء في هذا الدليل الإرشادي: " على مدى آلاف السنين، وفي جميع أنحاء العالم، كانت النساء تلدن بشكل تلقائي في وضعيات الاستقامة أو الانحناء.

ومهما اختلفت الأعراق والثقافات… تبقى وضعية استقامة الجذع هي السائدة".

وأضافت بالاسكاس أن معظم النساء في الدول الصناعية الحديثة يتم إخضاعهن في المستشفيات لوضعية الاستلقاء على الظهر أثناء الولادة دون وجود أي خيارات أخرى.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةوتابعت: " هذا إجراء غير منطقي، يجعل الولادة معقدة ومكلفة بلا داعٍ، ويحول عملية طبيعية إلى حدث طبي، وتحول المرأة التي تلد إلى مريضة".

وأشارت إلى أنه" لا يوجد أي كائن حي آخر يتخذ وضعية غير ملائمة كهذه في لحظة بهذه الأهمية".

واتفق معها خبراء آخرون في هذا الرأي.

ففي الواقع، تُعد الولادة في وضعية الاستلقاء" ظاهرة حديثة نسبياً"، كما كتبت هانا دالن، أستاذة القبالة في جامعة ويسترن سيدني الأسترالية، في مقال رأي عام 2013.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةقناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربيلم يبدأ انتشار الولادة في وضع الاستلقاء على الظهر إلا منذ حوالي 300 إلى 400 سنة.

ويعود ذلك إلى رجل فرنسي يُدعى فرانسوا موريسو، ادعى أنّ وضعية الاستلقاء ستكون أكثر راحة للمرأة الحامل، وأكثر ملائمة للطبيب الرجل الذي يشرف على الولادة (في وقت كان هناك توجه متزايد لإقصاء القابلات واستبدالهن بجراحين رجال).

كان موريسو ينظر إلى الحمل باعتباره مرضاً.

ففي كتابه الصادر عام 1668 بعنوان" أمراض النساء الحوامل وفي فترة النفاس"، قال موريسو: " الأفضل والأكثر أماناً أن تتم الولادة في السرير، لتجنب الإزعاج والمشقة الناتجة عن نقل المرأة إليه بعد ذلك".

مع ذلك، يرى بعض الباحثين أن التغيير في وضعيات الولادة قد يكون مرتبطاً برجل فرنسي آخر عاصر موريسو في عهد الملك لويس الرابع عشر.

كتبت لورين دوندِس، أستاذة علم الاجتماع في كلية ماكدانييل بولاية ماريلاند الأمريكية، في ورقتها البحثية عام 1987 حول تطور وضعيات الولادة: " يُقال أن لويس الرابع عشر كان يستمتع بمشاهدة النساء أثناء الولادة، إلا أنه شعر بإحباط من عدم وضوح الرؤية أثناء استخدام معد الولادة، لذلك شجع وضعية الاستلقاء على الظهر".

وأضافت: " لا يُعرف تحديداً إلى أي مدى أثرت سياسة الملك على وضعيات الولادة، إلا أنه من المرجح أن سلوك أفراد العائلة المالكة أثر على الناس بدرجة ما.

وتزامن طلب لويس الرابع عشر المزعوم بتغيير الوضعية مع التحول الفعلي في طريقة الولادة، وربما كان عاملاً أساسياً من العوامل التي أسهمت في هذا التغيير".

ومهما كانت الأسباب التي أدت إلى انتشار ولادة النساء وهن مستلقيات على ظهورهن، صارت هذه الوضعية هي الأكثر شيوعاً رغم تأثيرها السلبي على تجربة الولادة.

وقالت بالاسكاس: " أصبحت الولادة مؤسسية، بينما تراجعت الخيارات الأخرى مثل الولادة المنزلية — التي تناسب العديد من النساء الراغبات في ولادة فسيولوجية أو 'طبيعية'".

السبب الرئيسي الذي جعل النساء يلدن في وضعيات استقامة الجذع على مدى آلاف السنين بسيط؛ ويتمثل في تأثير الجاذبية.

فالطفل يحتاج إلى النزول عبر قناة الولادة، والجاذبية تساعد في ذلك.

وثبت أنه عندما تُترك النساء ليتصرفن بشكل طبيعي أثناء المخاض، فإنهن يمِلن غريزياً إلى الانحناء للأمام — وليس للخلف — ويتخذن وضعيات مثل القرفصاء، أو الارتكاز على اليدين والركبتين، أو الاتكاء على قطعة أثاث منخفضة.

وتبّين أن الوضعيات العمودية أثناء الولادة تُسهم أيضاً في تقليل مدة المخاض.

كتبت هانا دالن في 2013: " المخاض والولادة في وضعية استقامة الجذع لها فوائد لكل من الأم والطفل".

وذكرت عدداً من هذه المزايا، من بينها انقباضات أكثر كفاءة، وألم أقل للأم، وانخفاض الحاجة إلى استخدام الملقط أو الشفط أو شق العجان (عملية توسيع المهبل لتسهيل الولادة)، إضافة إلى تزويد الجنين بالأكسجين داخل الرحم، إذ لا يتعرض الشريان الأبهر للضغط من الرحم.

وفي عام 2011، أجرت دالن وزملاؤها دراسة على النساء أثناء المخاض لمعرفة ما إذا كان مكان الولادة يؤثر على الوضعية التي تعتمدها المرأة عند الولادة.

وشملت الدراسة بيئتين مختلفتين: مراكز الولادة التي توفر أدوات داعمة مثل الكرات ومقاعد الولادة والوسائد الكبيرة، وأجنحة الولادة في المستشفيات حيث يكون السرير الطبي هو الخيار الوحيد.

وأظهرت النتائج أن النساء في مراكز الولادة كن أكثر ميلاً لاعتماد وضعيات استقامة الجذع خلال المرحلتين الأولى والثانية من المخاض مقارنة بأجنحة الولادة في المستشفيات — إذ اعتمدت 82 في المئة من النساء هذه الوضعيات في مراكز الولادة مقابل 25 في المئة فقط في أجنحة المستشفيات.

وتقول بالاسكاس إن الوعي يتزايد في دول الغرب بمفهوم" الولادة النشطة" — وهو نهج يشجع على حرية حركة الأم أثناء المخاض واعتماد وضعيات استقامة الجذع بدلاً من الاستلقاء على الظهر مقيدة بالأجهزة والمراقبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك