وكالة سبوتنيك - موسكو: نأمل أن يتعلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أخطاء غوتيريش وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة للشفق في بكين وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم
عامة

"خناق هرمز" يحرق الجيوب: دول عربية تدفع الثمن غاليا وزيادات تصل لـ 40% في أسعار الوقود والقادم أسوأ

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 شهر

منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والشرق الأوسط يغلي في أتون مواجهة عسكرية لم يحترق بنارها أطراف النزاع فقط، بل امتدت شظاياها لتصيب قلب الاقتصاد العالمي. ومع التطورات المتسارعة، يبرز مضيق هرمز كخن...

ملخص مرصد
أدت التوترات في مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما فاقم الأزمات الاقتصادية في الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية. بحسب خبير الطاقة هاشم عقل، ارتفعت أسعار الوقود بنسب تصل إلى 40%، ما زاد الضغوط على الموازنات العامة والدعم الحكومي. كما تسببت الأزمة في ارتفاع تكاليف السلع الأساسية وزيادة التضخم، مع مخاوف من تفاقم الوضع في حال استمرار التصعيد.
  • ارتفاع أسعار الوقود في الأردن 14% للبنزين و17% للديزل خلال مارس 2026
  • فقدان غزة 20% من ناتجها المحلي لاستيراد الطاقة قبل حرب أكتوبر 2023
  • ارتفاع أسعار الغاز المسال في الأراضي الفلسطينية 15.33% للبنزين و40.94% للسولار
من: هاشم عقل (خبير الطاقة والنفط) أين: الأردن، لبنان، الأراضي الفلسطينية، مضيق هرمز

منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والشرق الأوسط يغلي في أتون مواجهة عسكرية لم يحترق بنارها أطراف النزاع فقط، بل امتدت شظاياها لتصيب قلب الاقتصاد العالمي.

ومع التطورات المتسارعة، يبرز مضيق هرمز كخنجر في خاصرة أمن الطاقة الدولي، إذ سببت الأزمة قفزة حادة في الأسعار، وقذفت الشعوب في مهب موجة تقنين وتقشّف، ممهدةً الطريق لمستقبل يلفه الغموض ويخيم عليه الاضطراب المعيشي.

ووفقاً لخبير الطاقة والنفط هاشم عقل، فإن الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية هم في قلب الأزمة الاقتصادية نتيجة اعتمادهم الكلي على استيراد موارد الطاقة.

وفي تصريحه لـ" يورونيوز"، أوضح المتحدث أن هذه الاقتصادات تعجز عن كبح جماح" التضخم المستورد"، فبمجرد اهتزاز الأسعار عالمياً، تنعكس الآثار بشكل فوري على تكاليف المعيشة والإنتاج محلياً، في ظل محدودية الأدوات المالية القادرة على امتصاص هذه الصدمات العنيفة.

تتفاوت قدرة دول المنطقة العربية على امتصاص الصدمات، غير أن القاسم المشترك بينها يتمثل في تصاعد الضغوط الاقتصادية واتساع انعكاساتها الاجتماعية.

ففي الأردن، الذي يغطي بالاستيراد ما بين 74% و84% من احتياجاته الطاقية، يشير الخبير في تصريح ليورونيوز إلى أن الغاز الطبيعي المستورد، ولا سيما عبر الخطوط الإقليمية، شكّل حتى عام 2024 الركيزة الأساسية لتوليد الكهرباء.

ومع موجات الارتفاع المتتالية في أسعار الطاقة منذ عام 2022، والتي تفاقمت مع تصعيد عام 2026، شهدت فاتورة الاستيراد ارتفاعاً ملحوظاً، ما عمّق بدوره عجز شركة الكهرباء الوطنية.

وقد انعكست هذه التطورات مباشرة على السوق المحلية، حيث سجلت أسعار المشتقات النفطية خلال مارس 2026 زيادات بنحو 14% للبنزين (95) و17% للديزل، الأمر الذي زاد من الضغوط على الموازنة العامة وبرامج الدعم، ورفع كلفة النقل والإنتاج.

في المقابل، تبدو الأزمة في لبنان، وفق الخبير، أكثر تعقيداً في ظل هشاشة اقتصادية مستوطنة تعيشها البلاد منذ سنوات كثيرة، حيث بلغت فاتورة استيراد النفط نحو 4.

1 مليار دولار في عام 2024، ما يعادل قرابة ربع إجمالي الواردات، في بلد يعاني أساسا من انهيار مالي.

ويعتمد لبنان بشكل كبير على الوقود الثقيل والديزل لتشغيل محطات الكهرباء والمولّدات الخاصة، ما يجعله شديد التأثر بأي ارتفاع في الأسعار العالمية.

وفي ظل غياب بنية تحتية مستقرة في الطاقة، تتحول كل زيادة إلى عبء مباشر على المواطنين، سواء عبر ارتفاع تعرفة المولّدات أو زيادة في أسعار السلع والخدمات.

ويقول الخبري الاقتصادي إنه رغم بعض المبادرات المحدودة في مجال الطاقة الشمسية، إلا أنها لا تزال غير كافية لإحداث تحوّل في مزيج الطاقة، ما يُبقي البلاد رهينة لتقلبات الأسواق الدولية ويجعل أي صدمة خارجية عاملاً مضاعفاً للأزمة الداخلية.

أما في الأراضي الفلسطينية، فتأخذ الأزمة طابعاً يجمع بين البعديْن السياسي والاقتصادي، وفق توصيف المتحدث.

وتعتمد الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل شبه كامل على إسرائيل في تزويدهما بالكهرباء والوقود، بينما تعمل محطة التوليد الوحيدة في غزة بالديزل المستورد.

وقبل حرب السابع من أكتوبر 2023 وموجة التصعيد الأخيرة، كانت غزة تخصّص أكثر من 20% من ناتجها المحلي الإجمالي لاستيراد الطاقة، في ظل تزويد كهربائي محدود يتراوح بين 10 و16 ساعة يومياً.

ومع ارتفاع الأسعار العالمية، تفاقمت حدة الأزمة بشكل ملحوظ، حيث سجلت أسعار الوقود في أبريل 2026 زيادات بشكل كبير، إذ بلغ سعر بنزين 95 نحو 7.

90 شيكل للتر، و98 حوالي 8.

86 شيكل، فيما وصل سعر السولار والكاز إلى 8.

40 شيكل، وبلغت أسطوانة الغاز (12 كغ) 95 شيكلاً، و(48 كغ) 380 شيكلاً، مع نسب ارتفاع قُدرت بنحو 15.

33% للبنزين و40.

94% للسولار والكاز.

كما تقلص الفارق السعري مع إسرائيل إلى أقل من 15 أغورة، مقارنة بما كان يتراوح بين 60 و70 أغورة سابقاً، رغم التباين الكبير في مستويات الدخل.

وعلى المستوى الاقتصادي، بلغ إجمالي دعم السلطة الفلسطينية للوقود خلال أربع سنوات نحو 2.

28 مليار شيكل، في حين يُقدَّر الاستهلاك السنوي في الضفة الغربية بنحو 90 إلى 100 مليون لتر.

في المقابل، يتكبّد الاقتصاد خسائر تُقدَّر بنحو 18 مليار شيكل سنوياً نتيجة فقدان مئات الآلاف من الفلسطينيين لعملهم داخل إسرائيل بعد الإغلاق الذي فرضته تل أبيب إثر هجوم حماس وحرب السابع من أكتوبر 2023.

وفي مصر، ورغم عدم انخراطها المباشر في النزاع، دفعت تداعيات اضطراب الإمدادات العالمية، خاصة مع شبه توقف الملاحة في مضيق هرمز، الحكومة إلى تبني إجراءات تقشفية استثنائية للحد من استهلاك الطاقة.

وشملت هذه التدابير الإغلاق المبكر للمتاجر والمطاعم والمقاهي، وخفض إضاءة الشوارع ولوحات الإعلانات، إلى جانب تطبيق نظام العمل من المنزل ليومين في الأسبوع لبعض الموظفين خلال شهر أبريل.

كما أن اعتماد مصر على واردات الوقود جعلها عرضة لتقلبات السوق العالمية، حيث أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى أن فاتورة الوقود تضاعفت أكثر من مرتين منذ بداية العام، لتصل إلى نحو 2.

5 مليار دولار في مارس.

وتستورد القاهرة الغاز من تل أبيب بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، جرى تعديله بنهاية عام 2025 ليشمل توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040.

لكن هذا الإمداد واجه تحديات كثيرة لأن الدولة العبرية وفي إطار المواجهة المستعرة مع طهران قبل أكثر من شهر، قد أمرت بإغلاق مؤقت لبعض حقول الغاز كإجراء أمني خشية استهدافها من قبل الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

من يستفيد ومن يدفع الثمن عربياً؟تشير تقديرات الخبير عقل إلى أن الدول العربية الأكثر هشاشة في مواجهة صدمات أسواق الطاقة هي تلك التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاتها، وفي مقدمتها لبنان، يليه الأردن، ثم بدرجة أقل كل من مصر والمغرب وتونس واليمن.

في المقابل، تبدو الدول المصدّرة للنفط، ولا سيما في منطقة الخليج، في موقع أكثر متانة نسبياً، إذ قد تستفيد من موجات ارتفاع الأسعار، رغم ما قد تواجهه من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية أو تقلبات الطلب العالمي.

ويؤكد عقل، أن محدودية الاحتياطيات المالية وضيق الحيز المالي في الدول المستوردة يجعلانها أكثر عرضة لانكماشات اقتصادية حادّة عند حدوث صدمات في السعر مفاجئة، وهو ما يقلّص قدرتها على امتصاص الأزمات واحتواء تداعياتها.

أسعار الغذاء في عين العاصفةوبالإضافة إلى قطاع الطاقة، تمتد الأزمة لتطال منظومة الأسعار ككل، وعلى رأسها الغذاء والمواد الأساسية.

فقد أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز، في ظل اضطرابات الإمدادات والإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، إلى زيادة كلفة النقل والإنتاج، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع.

كما ساهمت القفزات في أسعار الأسمدة، خاصة اليوريا والفوسفات، في دفع أسعار الغذاء إلى مستويات قياسية، وسط تقديرات ترجّح ارتفاع عدد المعرّضين لخطر الجوع الحاد بنحو 45 مليون شخص عالمياً.

ويبرز قطاع غزة كنموذج لهذه التداعيات، حيث قفزت أسعار الدقيق بنحو 270% خلال فترة وجيزة.

ويشير إلى أن في الأردن ولبنان ومصر، تزايد الضغط على برامج الدعم الحكومي، وتراجعت القوة الشرائية، وارتفع التضخم في المواد الأساسية، خاصة الوقود والغذاء والنقل.

ويظل مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، نقطة ارتكاز في استقرار الاقتصاد الدولي.

ومع استمرار التوترات، تتزايد المخاوف من سيناريوهات متعددة.

ففي السيناريو المرجّح على المدى القصير، قد يشهد المضيق إعادة فتح جزئي مع بقاء المخاطر الأمنية، ما يُبقي أسعار النفط ضمن مستويات مرتفعة تتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل، ويُبقي الضغوط على مستوى التضخم قائمة، خاصة في الدول المستوردة.

أما في حال حدوث تصعيد واسع أو إغلاق مطوّل، فقد يؤدي إلى فقدان نحو 10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات، ما يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 140 دولاراً للبرميل، ويُحدث صدمة طلب عالمية قد تنتهي إلى ركود محتمل في أوروبا وآسيا.

عربياً، ستكون الدول المستوردة الأكثر تضرراً، إذ تواجه ارتفاعاً حاداً في فواتير الاستيراد، وضغوطاً على دعم الطاقة، وتداعيات اجتماعية واقتصادية متصاعدة، لا سيما في لبنان والأردن ومصر.

على المستوى العام، تتسبب الأزمة في ارتفاع تكاليف الشحن والأسمدة، وتزيد الضغوط على البنوك المركزية للحفاظ على أسعار الفائدة، بالتوازي مع تصاعد الدعوات إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة.

وقد دفعت التداعيات مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة والبنك الدولي إلى تشكيل فريق مشترك لمتابعة الأزمة والتعامل مع آثارها.

غير أن هذه التأثيرات تبقى غير متماثلة، إذ تتحمل الدول المستوردة الفقيرة العبء الأكبر، فيما يظل مسار التعافي رهيناً بمدة التوترات وقدرة الأسواق العالمية على التكيّف مع الصدمات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك