قال مسؤولان حكوميان في باكستان اليوم الثلاثاء إن إسلام آباد ستسدد قرضاً بقيمة 3.
5 مليار دولار إلى الإمارات هذا الشهر، مما يزيد الضغط على الاحتياطيات وينذر بعدم الوفاء بأهداف برنامج" صندوق النقد الدولي"، خاصة مع استحقاق سداد سندات دولية بقيمة 1.
3 مليار دولار أخرى في يونيو/حزيران.
ويأتي السداد في وقت تستهدف فيه باكستان الوصول باحتياطياتها من النقد الأجنبي إلى ما يزيد عن 18 مليار دولار بحلول يونيو/حزيران في إطار برنامج" صندوق النقد الدولي" البالغ سبعة مليارات دولار، والذي يتطلب تجديد الودائع الثنائية.
إذا انتهت مهلة ترامب دون اتفاق.
هل يرى النفط سيناريو 200 دولار؟وتبلغ احتياطيات" البنك المركزي الباكستاني" حوالي 16.
4 مليار دولار، ويمثل القرض الإماراتي حوالي 18% من الاحتياطيات، مما يضيف ضغطاً على اقتصاد لا يزال يتعافى وسط ارتفاع تكاليف الوقود ونقصه المرتبط بالحرب على إيران، مما يعزز التضخم ويثقل كاهل النمو.
وجرى تجديد القرض منذ عام 2018، بما في ذلك تسهيلات بقيمة ثلاثة مليارات دولار بفائدة سنوية تبلغ حوالي 6%، ولكن تحول من تمديدات سنوية إلى تمديدات شهرية في وقت سابق من هذا العام قبل أن تقرر إسلام آباد سداده بالكامل، وقال أحد المسؤولين إن من المتوقع سداده بحلول 23 أبريل/نيسان.
وأضاف المسؤول أن قرضاً آخر من الإمارات بقيمة 450 مليون دولار ظل متأخراً عن السداد لسنوات.
وقال إن هذا المبلغ جزء من إجمالي 3.
5 مليار دولار سيجري سدادها.
قالت" وزارة الخارجية الباكستانية" يوم السبت دون ذكر تفاصيل إن البنك المركزي سيبدأ في السداد، ونفت التكهنات بأن هذه الخطوة مدفوعة بخلافات جيوسياسية حول أزمة الشرق الأوسط.
وباكستان حليف قوي للسعودية، في حين تدهورت العلاقات بين أبوظبي والرياض في الشهور القليلة الماضية بسبب الصراع في اليمن وخسارة عائدات النفط جراء إغلاق مضيق هرمز.
ويزيد استحقاق سندات دولية بقيمة 1.
3 مليار دولار قبل نهاية السنة المالية الحالية في يونيو/حزيران من الضغوط على الوضع الخارجي للبلاد، مع اقتراب إجمالي الالتزامات من 4.
8 مليار دولار.
ولم يرد" صندوق النقد الدولي" و" وزارة المالية الباكستانية" و" البنك المركزي" على طلبات للتعليق.
وتشكل ودائع الإمارات جزءاً من الدعم المقدم من الدول الصديقة، بما في ذلك الصين والسعودية، والتي أكدت باكستان ل" صندوق النقد الدولي" أنها ستجدد خلال فترة البرنامج، لكن من غير الواضح ما إذا كانت إسلام آباد ستعوض هذه الأموال.
وإذا لم يتم تعويضها، فإن احتياطيات البنك المركزي ستنخفض إلى ما دون المستوى المتفق عليه مع" صندوق النقد الدولي"، مما يمثل عدم استيفاء لشروط البرنامج.
وقال" وقاص غني"، رئيس الأبحاث في" جيه.
إس جلوبال كابيتال": إن هذه المدفوعات تمثل استنزافاً كبيراً للاحتياطيات على المدى القريب وربما تضغط على الروبية، مضيفاً أن الدعم في الوقت المناسب من الدول الصديقة سيكون عاملاً أساسياً في استقرار الاحتياطيات واستعادة ثقة السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك