6 مساءً… مجلس الأمن يصوّت على مشروع البحرين بشأن هرمزيترقب مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، التصويت على مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين لمعالجة التوترات المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا محسوبًا في توقيت بالغ الحساسية، يتزامن مع تصاعد التهديدات الإقليمية والضغوط الدولية.
وفي قراءة قانونية خاصة لـ" البلاد"، أوضح الدكتور محمد رضا بوحسين، المحامي والمحكّم الدولي، أن مشروع القرار لا يمكن النظر إليه كوثيقة قانونية فقط، بل يحمل في طياته رسالة سياسية واضحة، مشيرًا إلى أن توقيت طرحه" ليس مصادفة"، إذ يأتي قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لفتح المضيق.
تحولات جوهرية في صياغة القراروبيّن بوحسين أن النص شهد تغييرات لافتة مقارنة بنسخه الأولى، حيث تم حذف أي إشارات إلى" الفصل السابع" أو استخدام" جميع الوسائل اللازمة"، وهي مصطلحات ترتبط عادة بتفويض استخدام القوة.
وأشار إلى أن الصيغة النهائية اكتفت بالدعوة إلى" تشجيع التنسيق الدفاعي" بين الدول، بما يشمل مرافقة السفن التجارية وردع أي محاولات لتعطيل الملاحة، وهو ما يعكس توجهاً لتجنب التصعيد العسكري المباشر مع الحفاظ على الضغط الدولي.
تباين في مواقف القوى الكبرىوتوقّع بوحسين أن يحظى القرار بدعم الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الخليجية، إلى جانب فرنسا التي أبدت تأييدها بعد تضمين الطابع الدفاعي في النص.
في المقابل، رجّح أن تمتنع كل من روسيا والصين عن التصويت، في ظل تحفظاتهما السابقة على أي صياغات قد تُفسر كتفويض باستخدام القوة، ما يمهد لتمرير القرار دون إجماع، ولكن دون استخدام حق النقض" الفيتو".
ومن الناحية القانونية، أكد بوحسين أن القرار يعزز مبدأ" المرور العابر" في المضائق الدولية وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، لكنه في المقابل يفتقر إلى آلية إلزامية، نظراً لعدم استناده إلى الفصل السابع.
وأضاف أن أي إجراءات لحماية الملاحة ستظل قائمة على حق الدفاع عن النفس، سواء الفردي أو الجماعي، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وليس بناءً على تفويض مباشر من مجلس الأمن.
وشدد بوحسين على أن القرار، بصيغته الحالية، يمثل أداة دبلوماسية أكثر منه إطارًا قانونيًا ملزمًا، موضحًا أن أهم وظائفه تتمثل في توجيه رسالة دولية لإيران، وفتح المجال أمام تشكيل تحالفات بحرية طوعية، إلى جانب استخدامه كورقة ضغط في أي مسار تفاوضي مستقبلي.
كما لفت إلى إشكالية" الانتقائية" في تطبيق القانون الدولي، مشيرًا إلى أن اختلاف تفسير القواعد القانونية بين الدول الكبرى يظل عائقًا أمام تحقيق إجماع حقيقي داخل مجلس الأمن.
تمرير مرجّح.
وانتصار دبلوماسيواختتم بوحسين تصريحه بالتأكيد أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تمرير القرار بأغلبية، في ظل امتناع محتمل من روسيا والصين، معتبرًا أن ذلك يشكل" انتصارًا دبلوماسيًا" لمملكة البحرين.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك