وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية
عامة

"تيسير الزواج" بين المبادرات الشعبية وواقع التكاليف.. هل تحل الأزمة أم تعيد إنتاجها؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
2

في ظل الارتفاع غير المسبوق في تكاليف الزواجداخل المجتمع المصري، برزت خلال السنوات الأخيرة مبادرات مجتمعية تهدف إلى" تيسير الزواج" وتقليل الأعباء عن كاهل الشباب. غير أن أحدث هذه المبادرات، التي انطلقت ...

ملخص مرصد
أطلقت قرية البسقلون بمحافظة المنيا مبادرة مجتمعية لتيسير الزواج بتحديد سقف للذهب (150 جرامًا للمؤهل العالي و100 جرام للدبلومات) وتقليل نفقات الملابس والمؤخر والأجهزة الكهربائية. لاقت المبادرة ترحيبًا محليًا لكنها تعرضت للسخرية على وسائل التواصل لارتفاع التكاليف المتبقية. تهدف المبادرة إلى مواجهة المغالاة في المهور وتكاليف تجهيز العرائس وسط ظروف اقتصادية صعبة.
  • تحديد سقف للذهب 150 جرامًا للمؤهل العالي و100 جرام للدبلومات في قرية البسقلون
  • خفض نفقات الملابس إلى 40 ألف جنيه والمؤخر إلى 20 ألف جنيه
  • إلغاء حفلات الخطوبة المكلفة واكتفاء بثلاث غرف للمنزل الزوجي
من: أهالي قرية البسقلون بمحافظة المنيا أين: قرية البسقلون، محافظة المنيا، مصر

في ظل الارتفاع غير المسبوق في تكاليف الزواجداخل المجتمع المصري، برزت خلال السنوات الأخيرة مبادرات مجتمعية تهدف إلى" تيسير الزواج" وتقليل الأعباء عن كاهل الشباب.

غير أن أحدث هذه المبادرات، التي انطلقت من إحدى قرى محافظة المنيا، أثارت جدلاً واسعًا حول مفهوم التيسير وحدوده، بعدما حددت سقفًا للذهب بلغ 150 جرامًا للمؤهل العالي و100 جرام للدبلومات.

بداية المبادرة محاولة للحد من المغالاةفي قرية البسقلون بمركز العدوة شمال محافظة المنيا، اجتمع كبار العائلات في جلسة عرفية لوضع قواعد جديدة للزواج، في محاولة لمواجهة الارتفاع المستمر في المهور وتكاليف تجهيز العرائس.

وأسفرت هذه الجلسة عن اتفاق جماعي على تحديد سقف للذهب، بحيث لا يتجاوز:• 150 جرامًا من الذهب للمؤهل العالي.

• 100 جرام للحاصلين على دبلومات أو أقل.

كما تضمنت المبادرة تقليل عدد الأجهزة الكهربائية إلى الأساسيات فقط، وتحديد سقف للملابس والمؤخر، مع إلغاء مظاهر إنفاق اعتُبرت “غير ضرورية مثل حفلات الخطوبة المكلفة و" بوكس العروسة".

من 400 جرام إلى 150 جرام تراجع تحت الضغطالمثير أن الأرقام الحالية لم تكن البداية؛ إذ كشفت مصادر محلية أن المقترحات الأولية كانت أعلى بكثير، حيث وصلت إلى 400 جرام ذهب للمؤهل العالي قبل تخفيضها إلى 150 جرامًا بعد موجة من الانتقادات.

هذا التراجع يعكس حالة شد وجذب بين الرغبة في" التيسير" من جهة، وضغوط العادات الاجتماعية من جهة أخرى.

مظاهر التيسير بين التنظيم والتقشفلم تقتصر المبادرة على خفض قيمة الشبكة، بل امتدت لتشمل حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تستهدف تقليل أعباء الزواج وترشيد نفقاته.

وشملت هذه الإجراءات الاكتفاء بثلاث غرف فقط لمنزل الزوجية، وتحديد سقف للملابس لا يتجاوز 40 ألف جنيه، إلى جانب قصر الأجهزة الكهربائية على الأساسيات، وهي الثلاجة والغسالة والبوتاجاز.

كما تضمنت إلغاء بعض الممارسات الاجتماعية المكلفة، مثل “عشاء الشروط” والهدايا الموسمية.

وشهدت المبادرة إعادة صياغة شاملة لمتطلبات الزواج داخل القرية، حيث تم خفض قيمة الشبكة بشكل ملحوظ؛ إذ تراجعت للمؤهلات العليا من نطاق يتراوح بين 350 و400 جرام من الذهب إلى 150 جرامًا فقط، مع تحديد مساهمة العريس بحد أقصى 50 جرامًا.

كما تم تقليص الشبكة للمؤهلات المتوسطة وما دونها من 200 إلى 250 جرامًا إلى 100 جرام، على ألا تتجاوز حصة العريس 35 جرامًا.

الزواج عبر التطبيقات.

قصص نجاح أم بوابة للنصب؟هل الشبكة من المهر أم هدية؟

عضو مركز «الأزهر للفتوى الإلكترونية» تجيبترشيد تجهيزات منزل الزوجيةوفيما يخص الأجهزة الكهربائية، ألغت المبادرة فكرة شراء جهازين من كل نوع، والتي كانت سائدة سابقا، ليتم الاكتفاء حاليًا بالأجهزة الأساسية فقط، مثل: ثلاجة واحدة، وغسالة، وبوتاجاز، بالإضافة إلى بعض الأجهزة البسيطة كالمكواة والخلاط، مع اختيار واحد فقط بين الميكرويف أو فرن الغاز.

ضبط نفقات الملابس والمؤخركما وضعت المبادرة سقفًا لنفقات ملابس العروس لا يتجاوز 40 ألف جنيه، بعد أن كانت تتراوح بين 40 إلى 100 ألف جنيه، فضلًا عن تخفيض قيمة المؤخر من 100 ألف جنيه إلى حد أقصى 20 ألف جنيه.

إلغاء مظاهر التكلفة الزائدةوشملت المبادرة عددا من القرارات التي تستهدف تقليل المصروفات غير الأساسية، من بينها الاكتفاء بنقل العفش في 3 سيارات فقط، دون مظاهر احتفالية أو" دي جي".

إلغاء عشاء الخطوبة، وهدايا الذهب لوالدة العروس، وإلغاء عشاء ليلة الزفاف من جانب أسرة العروس، والاكتفاء بعشاء بسيط للعروسين، وإلغاء جلسات التصوير (السيشن) في الخطوبة وكتب الكتاب، والاقتصار على يوم الزفاف فقط.

لاقت المبادرة ترحيبا واسعا بين أهالي القرية، خاصة من الشباب وأولياء الأمور، حيث اعتبروها خطوة جادة نحو تسهيل الزواج وتقليل الضغوط الاقتصادية، في ظل الظروف المعيشية الحالية.

كما تم توقيع وثيقة جماعية تلزم العائلات بتنفيذ هذه البنود، في محاولة لضمان التطبيق الفعلي وعدم التراجع عنها.

ردود الفعل بين التأييد والسخريةرغم الهدف المعلن، واجهت المبادرة موجة واسعة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن الأرقام المحددة لا تعكس" تيسيرًا حقيقيًا"، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الذهب.

وانقسمت الآراء إلى اتجاهين: مؤيدون يرون أنها خطوة أولى لتنظيم الزواج ومنع المبالغة، و معارضون يعتبرون أن 150 جرام ذهب لا يزال عبئًا كبيرًا على الشباب؛ بل ذهب البعض إلى التساؤل: إذا كان هذا هو التيسير، فكيف يكون التعسير؟ !تكشف هذه المبادرة عن إشكالية أعمق تتجاوز الأرقام، وهي الصراع بين الثقافة المجتمعية التي تربط قيمة الزواج بالمظاهر، والواقع الاقتصادي الذي لم يعد يتحمل هذه التكاليف.

و ترى أمل فارس أخصائية علم النفس أن المشكلة لا تكمن فقط في تحديد سقف للذهب، بل في إعادة تعريف مفهوم الزواج نفسه، والانتقال من" المباهاة" إلى “الشراكة”.

مبادرات مشابهة.

ظاهرة تتوسعلا تعد مبادرة المنيا الأولى من نوعها، فقد شهدت عدة محافظات مصرية خلال السنوات الأخيرة مبادرات مشابهة، تضمنت: " تحديد حد أقصى للمهور، تقليل قائمة المنقولات، تشجيع الزواج الجماعي".

لكن نجاح هذه المبادرات يظل مرهونًا بمدى التزام المجتمع بها، وقدرتها على تغيير الأعراف الراسخة.

هل ينجح" التيسير المشروط"؟بين محاولات الإصلاح وضغط العادات، تقف مبادرات تيسير الزواج في منطقة رمادية: فهي من ناحية تسعى لتخفيف العبء، لكنها من ناحية أخرى قد تعيد إنتاج نفس المشكلة بصيغة أقل حدة.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يكفي تحديد الأرقام لتيسير الزواج، أم أن التغيير الحقيقي يبدأ من تغيير الثقافة نفسها؟«الأبوة المفقودة» كيف يحمي القانون والدين حقوق الطفل بعد الانفصال؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك