ساءلت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، نادية تهامي، زير الصناعة والتجارة، حول الارتفاع المتواصل للأسعار وانعكاساته على القدرة الشرائية للمغاربة، منتقدة ما وصفته بمحدودية تدخل الحكومة لحل الأزمة.
وفي السؤال الكتابي الذي اطلع عليه موقع “كيفاش”، اعتبرت النائبة أن “الواقع الميداني يبرهن على أن المواطنين والمواطنات يعانون لا سيما في الآونة الأخيرة، من ارتفاع حاد في أسعار معظم المواد الأساسية الاستهلاكية والخدماتية”، مشيرة إلى أن هذا الوضع أدى إلى “تدهور قدرتهم الشرائية وتنامي معاناتهم اليومية”.
وأضافت تهامي، أن الغلاء أصبح يثقل كاهل الأسر، حيث “أصبح الحصول على أبسط الحاجيات يتطلب مجهوداً مضاعفاً وتضحيات مالية كبيرة”، وهو ما انعكس، حسب تعبيرها، على مستوى المعيشة، “وأدى إلى اتساع الفجوة الاجتماعية بين الفئات، وزيادة حالة القلق وعدم اليقين بشأن المستقبل الاقتصادي للأسر”.
وأبرزت النائبة البرلمانية، أن هذه الوضعية تفاقمت بسبب غياب الأثر الإيجابي لبعض الإجراءات الحكومية، خاصة المرتبطة بتوفير المواد الغذائية وضبط أسعار مدخلات الإنتاج، معتبرة أن ارتفاع أسعار المحروقات ساهم بشكل مباشر في تعميق الأزمة.
وانتقدت النائبة ما وصفته بمحدودية تدخل الحكومة، موضحة أن “الحكومة تقاعست في مواجهة هذا الوضع، من خلال محدودية إجراءاتها المتخذة”، خاصة في ظل الاكتفاء بإجراءات جزئية لا ترقى إلى مستوى التحديات المطروحة.
ودعت نادية تهامي في المقابل إلى اعتماد إجراءات عملية، من بينها “التسقيف المؤقت لأسعار وأرباح المحروقات” و“خفض نسب الضرائب غير المباشرة على الاستهلاك”، إلى جانب “محاربة التواطؤات والمضاربات غير المشروعة” وتعزيز آليات مراقبة السوق.
وساءلت البرلمانية الوزير حول “دواعي محدودية أثر الإجراءات الحكومية المتخذة”، وكذا التدابير المرتقبة “من أجل التخفيف من معاناة المغاربة من خلال حماية قدرتهم الشرائية”، إضافة إلى الإجراءات الضريبية والجمركية الكفيلة بخفض الأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك