القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم DW عربية - كيف يدعم نهج ترامب المناهض للهجرة اليمين المتطرف في ألمانيا؟ وكالة الأناضول - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب العربية نت - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان القدس العربي - خامنئي بمناسبة ذكرى الخميني: أمريكا وإسرائيل تلقتا ضربة حاسمة وكالة سبوتنيك - لماذا إطالة أمد الصراع في أوكرانيا أصبح يقلق برلين وباريس ولندن؟ خبير يجيب الجزيرة نت - "أكره ما حدث".. كومان ينتقد لاعبي هولندا بعد السقوط أمام الجزائر Euronews عــربي - من احتجاجات تيانانمن إلى صراع السرديات.. لماذا أغضبت تصريحات روبيو الصين؟ العربي الجديد - تفاصيل تصويت 4 جمهوريين مع الديمقراطيين في الكونغرس لوقف الحرب قناة الجزيرة مباشر - From Washington | Between Trump's anger and Netanyahu's escalation... Is the region entering a mo...
عامة

فيلم محاربة الصحراء سيعيد للمرأة العربية هيبتها التاريخية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر

أجد نفسي منساقة بشغف لا يقاوم نحو تلك الأفلام التي تجعل من المرأة محوراً، لكونها الدرامي وقوة محركة لأحداثها فالمرأة ليست شخصية عابرة، بل هي الرمز والقضية والقصيدة، ويزداد هذا الانجذاب حدة وعمقاً عندم...

ملخص مرصد
فيلم "محاربة الصحراء" يعيد تقديم شخصية هند بنت النعمان كرمز للقوة النسائية في التاريخ العربي، مستعرضاً دورها كقائدة سياسية وحربية. سيعرض الفيلم في 23 أبريل بعد نجاحه في مهرجان زيورخ السينمائي 2025، مستلهمًا أحداثه من بيئة نيوم وتبوك التاريخية. العمل يهدف إلى إعادة إحياء هيبة المرأة العربية من خلال سرد ملحمي بصري يستند إلى حقائق تاريخية.
  • فيلم "محاربة الصحراء" يعرض في 23 أبريل بعد نجاحه في زيورخ 2025
  • يحكي قصة هند بنت النعمان كقائدة سياسية وحربية في القرن السابع الميلادي
  • تصوير الفيلم في نيوم وتبوك يعكس روح النص التاريخي بصورة بصرية مذهلة
من: هند بنت النعمان (عائشة هارت)، روبرت ويات (مخرج)، بن كينغسلي (كسرى)، غسان مسعود (الملك النعمان)، أنتوني ماكي (قاطع طريق) أين: نيوم، تبوك، صالات العرض العربية

أجد نفسي منساقة بشغف لا يقاوم نحو تلك الأفلام التي تجعل من المرأة محوراً، لكونها الدرامي وقوة محركة لأحداثها فالمرأة ليست شخصية عابرة، بل هي الرمز والقضية والقصيدة، ويزداد هذا الانجذاب حدة وعمقاً عندما تخرج الحكاية من قلب الثقافة العربية ومن عمق تاريخنا المليء بالشموخ حيث تتشح البطولة بوشاح الكبرياء وتصاغ الحرية بلسان الضاد فهناك سحر خاص يربطني بتلك الأعمال التي تعيد رصد تفاصيل هويتنا من خلال عيون نساء لم يكتفين بانتظار المصير بل صنعنه بأيديهن مما يجعل المشاهدة رحلة في اكتشاف الذات والاعتزاز بجذور تسكنها العزة والجمال.

من بين سكون رمال نيوم وتبوك وصليل السيوف بعثت من رماد التاريخ حكاية من تلك الحكايات.

ففي فيلم محاربة الصحراء لم تعد هند بنت النعمان مجرد اميرة او اسم في كتب التراث بل تجسدت كصرخة حرية مدوية في وجه إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، لتستعد شاشات العرض في 23 أبريل المقبل لاستقبال واحد من أكثر الأعمال السينمائية طموحاً وضخامة حاملاً معه أصداء إشادة عالمية من مهرجان زيورخ السينمائي 2025، ليحط الرحال أخيراً في صالات العرض العربي.

ويروي حكاية حقيقة لكنها تشبه قصص الخيال، لم يكن اختيار مواقع التصوير في هذا العمل مجرد تفصيل تقني أو خلفية عابرة، بل كان استحضاراً لروح النص وانصهاراً تاماً معه ففي قلب نيوم وبين تضاريس تبوك وقع اختيار المخرج روبرت ويات محولاً الطبيعة السعودية إلى مسرح ملحمي حي ينبض بأنفاس شبه الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي، هذه الأرض التي لم تكن يوماً مجرد صحراء قاحلة تتجلى في الفيلم كقصيدة من الصخر والرمل مهدت لقصص البطولة والسيادة، حيث أعاد الفيلم إحياءها بصورة بصرية مذهلة تجعل من تدرجات الضوء على الرمال لغة تحكي ما عجزت عنه الكلمات في الكتب عن ذلك الزمان البعيد.

حيث كانت القبائل تتجاذبها أطراف القوى العظمى تطل علينا الأميرة هند التي تجسدها عائشة هارت لا كفتاة تبحث عن الخلاص بل كقائدة ترسم طريق النجاة لأمة، فالفيلم لا يقدم هند كضحية لطلب كسرى الذي يؤدي دوره بن كينغسلي الذى يطلب الزواج منها قسراً، بل يقدمها في لحظة الرفض المقدس، هذا الرفض الذي كان الشرارة لزلزال سياسي هز أركان الإمبراطورية الساسانية.

الصحراء هنا هي البطل الصامت الذي يختبر معادن النفوس وحين تفر هند مع والدها الملك النعمان غسان مسعود نرى تحولاً درامياً أخاذاً، حيث تسقط تيجان الملوك في الرمال، لكن كبرياء هند يظل شامخاً كجبال تبوك، وتضطر هند لوضع ثقتها في قاطع طريق غامض أنتوني ماكي في مفارقة تعكس أن الفجر قد يولد من شدة الظلمة.

الفكرة عظيمة تعكس حقيقة غابت عن الأفلام العربية طويلا.

التاريخ العربي ملىء بملاحم قادتها نساء، وكن بذكاء يفوق التصور، متل شخصية هند التي كانت العقل المدبر الذي نجح في توحيد الشتات، وهي التي حولت التناحر إلى تلاحم، والخوف إلى إقدام لتمهد الطريق لتلك اللحظة الفاصلة في تاريخ العرب، معركة ذي قار.

هنا لا تظهر هند كمحاربة بالسيف فحسب، بل كمحاربة بالكلمة والحكمة والنخوة التي استنهضت بها كرامة أمة بأكملها.

إن محاربة الصحراء ليس مجرد فيلم أكشن تاريخي، بل هو اعتراف سينمائي بجمال الأرض وعراقة مكانة المراة منذ قرون واحتفاء بهند بنت النعمان الأميرة التي لم تنحن للعاصفة بل صارت هي العاصفة في 23 أبريل استعدوا للقاء هند ليس في صفحات الكتب الصفراء بل وجهاً لوجه في ملحمة سينمائية تعيد للصحراء صوتها وللمرأة العربية هيبتها التاريخية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك