نجحت مؤسسة روساتوم، المسؤولة عن إنشاء محطة الضبعة النووية في مصر، في إرسال أول شحنة من الوقود النووي إلى محطة شودابو للطاقة النووية في الصين، في خطوة تعكس تنامي دورها العالمي في مشروعات الطاقة النووية وتعزز من حضور التكنولوجيا الروسية المتطورة في الأسواق الدولية.
وجاءت هذه الشحنة في إطار عقد مبرم مع" تفيل" لتوريد الوقود للوحدتين الثالثة والرابعة من محطة شودابو، الجاري إنشاؤهما وفق التصميم الروسي باستخدام مفاعلات VVER-1200 من الجيل الثالث المطور (III+).
وقال أوليغ غريغوريف، النائب الأول لشركة تفيل للتجارة والأعمال الدولية، إن المشروع يمثل مرحلة جديدة في توسّع إمدادات الوقود النووي الروسي، مشيرًا إلى أن الشركة سبق أن زودت مفاعلات في محطة تيانوان الصينية، إلى جانب المفاعل التجريبي للنيوترونات السريعة، مؤكدًا استمرار خطط التوريد لمفاعلات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتُعد تفيل، التابعة لروساتوم، كيانًا متكاملًا يشمل تصنيع الوقود النووي، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج أجهزة الطرد المركزي، إضافة إلى أنشطة البحث والتطوير.
وتوفر الشركة الوقود لأكثر من 70 مفاعلًا للطاقة في 15 دولة، إلى جانب مفاعلات بحثية ومنشآت بحرية، حيث يعمل واحد من كل ستة مفاعلات طاقة في العالم بوقود من إنتاجها.
كما تُعتبر تفيل من أكبر منتجي اليورانيوم المخصب عالميًا، ولها حضور متنامٍ في مجالات جديدة مثل الصناعات الكيميائية، وتقنيات تخزين الطاقة، والتصنيع الإضافي (الطباعة ثلاثية الأبعاد)، والمنتجات الرقمية، بالإضافة إلى إدارة إيقاف تشغيل المنشآت النووية.
وتقع محطة شودابو في مدينة هولوداو بمقاطعة لياونينغ الصينية، وتُعد أحد أبرز مشروعات التعاون النووي بين روسيا والصين.
وكانت عدة اتفاقيات قد وُقعت في عام 2019 تشمل إنشاء وحدتين جديدتين بالمحطة، إلى جانب عقد توريد الوقود النووي.
وبموجب هذه الاتفاقيات، تتولى روسيا تصميم الجزيرة النووية، وتوريد المعدات الرئيسية، والإشراف على أعمال الإنشاء والتركيب، بالإضافة إلى خدمات التشغيل التجريبي، على أن يبدأ تشغيل الوحدتين بين عامي 2027 و2028.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج تعاون واسع بين روسيا والصين في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، يشمل أيضًا إنشاء مفاعلات جديدة في محطة تيانوان، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في هذا القطاع الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك