روسيا اليوم - بوتين يعلق على مزاعم "التهديد الروسي" لأوروبا: استفزاز متعمد ولا يوجد أي منطق لمهاجمة الناتو روسيا اليوم - البعثة الأممية تعلق على اقتحام مقرها وإغلاق مفوضية اللاجئين: الادعاءات بشأن التوطين عارية عن الصحة الجزيرة نت - عودة جيمس بوند إلى عالم الألعاب.. كيف أبلت اللعبة الجديدة؟ روسيا اليوم - دولة أوروبية ستفتح سفارة إسرائيلية لأول مرة Independent عربية - خطاب مجتبى خامنئي بين الردع المركب وإدارة حافة الهاوية الجزيرة نت - وداعا للإحصاءات التقليدية… فيفا يطلق نظاما جديدا لتقييم نجوم مونديال 2026 وكالة الأناضول - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران روسيا اليوم - بوتين: الشائعات حول موت الاقتصاد الروسي مبالغ فيها ونموه يفوق نمو الاتحاد الأوروبي بثلاثة أضعاف قناة التليفزيون العربي - تحديات مشروع حصر السلاح بيد الدولة.. العراق ينتقل من الشعارات إلى التنفيذ قناة الشرق للأخبار - ترمب يتحدى أوباما.. وانقسامات داخل الإدارة الأميركية حول استئناف الحرب مع طهران
عامة

فتح المسجد الأقصى أم مضيق هرمز؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

لا أطرح هذا السؤال من باب المقارنة بين الموقعين، ولا من باب المزاودة على أحد، بل من باب لفت الانتباه إلى أهمية دراسة الأولويات لدى عالمنا العربي، على الأقل، أو هكذا نعتقد جميعاً. فإغلاق المسجد الأقصى ...

ملخص مرصد
يستعرض الكاتب أهمية المسجد الأقصى بالنسبة للفلسطينيين والعالم، مشيراً إلى أن إغلاقه وتعطيل احتفالات المسيحيين في كنيسة القيامة يشكلان تهديداً وجودياً. كما يحذر منProject متكامل يستهدف السيطرة الكاملة على المسجد، في ظل صمت دولي وانشغال عربي. ويؤكد على أن قضية الأقصى لا تقبل التأجيل أو المقارنة مع قضايا أخرى.
  • إغلاق المسجد الأقصى و church القيامة يشكل تهديداً وجودياً للفلسطينيين والعالم
  • مشروع متكامل يستهدف السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى في ظل صمت دولي
  • قضية الأقصى لا تقبل التأجيل أو المقارنة مع قضايا أخرى مثل مضيق هرمز
من: الفلسطينيون والعالم المؤمن بالحرية والعدالة أين: المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس

لا أطرح هذا السؤال من باب المقارنة بين الموقعين، ولا من باب المزاودة على أحد، بل من باب لفت الانتباه إلى أهمية دراسة الأولويات لدى عالمنا العربي، على الأقل، أو هكذا نعتقد جميعاً.

فإغلاق المسجد الأقصى حتى تاريخه، وتعطيل إحياء المسيحيين لعيد الفصح المجيد في كنيسة القيامة، يشكلان بالنسبة للفلسطينيين توطئة إسرائيلية للإطاحة بالقضية الوجودية، وفرض السيطرة المطلقة على المسجد الأقصى تحديداً، بما يتجاوز التقسيم الزماني والمكاني المشؤوم، نحو مصادرة المسجد برمته وصولاً إلى هدمه، لا قدر الله.

فترتيب الأولويات في لحظةٍ تختلط فيها الحسابات السياسية بالثوابت الوجودية، لا يشكل انتصاراً لفلسطين فحسب وإنما إنجاز لمشهد يغرق في قائمة طموحات اليمين المتطرف في تل أبيب، الذي وظف ضجيج الحرب على إيران ليعمق تمدد مستعمريه في فلسطين وليصادر آلاف الدونمات، ويمرر قوانينه العنصرية، وموازنته النارية، وخططه التوسعية، بصورة تعد إنكاراً صارخاً لإرادات الشعوب، التي هتفت لفلسطين، وتلك التي اعترفت بالدولة الفلسطينية الوليدة، وتمادياً في معاناة شعب بأكمله، لتكون غزة والقدس ومخيمات الوطن السليب ومضاربه ومسافره ومدنه وقراه، دليلاً على مطامح المحتل.

حالة المسجد الأقصى، لا يجوز أن تتوارى عن الوجدان، فالمسجد ليس مجرد معلم ديني، بل عنوان سيادة، ومحراب تاريخ، وبوصلة انتماء للفلسطينيين والعالم المؤمن بالحرية والعدالةفالحرب المحتدمة في الخليج العربي اليوم، عززت تداخل المصالح وتضاربها مع القيم والمصالح الآدمية، على نحوٍ غير مسبوق، خاصة على مستوى العالم الذي يرى في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي حلاً أمثل لإخراج المنطقة والعالم والبشرية من أتون حروب متعاقبة، ودماء أغرقت تراب هذه المنطقة الجالسة على مخزونات النفط، ومعها مخزونات الحروب، بمواجعها المتراكمة.

قلت ما قلت في مضيق هرمز في مقالين سابقين مؤكداً على أهميته الاستراتيجية والاقتصادية، بصورة لا تحتاج إلى المزيد من الكلام، لكنني اليوم أردت التأكيد على أن حال المسجد الأقصى، الذي يفرض نفسه كقضيةٍ لا تقبل التأجيل، لا يجوز أن تتوارى عن الوجدان، ولا وضعها في ميزان المقارنات العابرة، فالمسجد ليس مجرد معلم ديني، بل عنوان سيادة، ومحراب تاريخ، وبوصلة انتماء للفلسطينيين والعالم المؤمن بالحرية والعدالة.

إن ما يتعرض له المسجد الأقصى اليوم، لم يعد محصوراً في إجراءاتٍ عابرة أو اعتداءاتٍ موسمية، بل أصبح جزءاً من مشروعٍ متكامل يستهدف تخليق واقع جديد قائم على الاستحواذ الكامل على المسجد، وصولاً إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، قد تقود نحو هدمه أو تهاويه بفعل صاروخ متهم بوصفه طائشاً، كما يقول المقدسيون.

ولعل ما أشارت إليه بعض مواقع المستوطنين مؤخراً حول ذبح البقرات الحمر في حاضرة المسجد، وقرب نشرها لصور وأفلام توثق ذلك، إنما يدق ناقوس خطر واضح ويعتبر أن صدقت، تمهيداً للإعدام الأكبر، هذه التحولات «الدراماتيكية»، تجري في ظل صمتٍ دولي، وانشغال أممي وعربي واضحين، وغياب مستفحل لعدسات الكاميرات ومنصات الإعلام.

لذا نستشعر جميعاً وبصراحة ضراوة المرحلة الحالية، التي لم تعد المخاطر تقف فيها عند حدود التّغيرات الرمزية، أو التهديدية التقليدية، بل باتت تلامس تحولات أكثر جسامة، قد تصل إلى سحق البنية التحتية للقيم الآدمية، بما يحمله ذلك من تداعياتٍ كارثية تتجاوز حدود فلسطين، وتمتد إلى العالم بأسره.

أما كنيسة القيامة فتواجه ضغوطاً مشابهة، تعكس استهدافاً مزدوجاً لهوية المدينة، وبصورة تتجاوز الدين بعينه، بل تمسّ جوهر التعددية التاريخية للقدس.

السؤال الأكبر الآن: كيف نعيد الاعتبار لما يجب ألا يُهمّش أصلاً؟ وكيف للأقصى والقيامة، مجتمعين أن لا يكونا بنداً في جدول أعمالٍ يعاني التأجيل، بينما هما أصل الحكاية، ومفتاح الاستقرار العالمي، وعنوان العدالة الغائبة.

إن انشغال العالم بممرات الطاقة ومضائقها على أهميته، يجب أن لا أن يُنسينا ما هو أعمق من آبار النفط، وأبقى من دورها الاقتصادي الآني وعائداتها الضخمة، فالتاريخ لا يرحم، والذاكرة لا تنسى، وما يُهمل اليوم قد يصبح غداً عنواناً لندمٍ لا تنفع معه أية استفاقة متأخرة، فهل وصلت الرسالة؟ ننتظر ونرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك