أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه تحديات استراتيجية معقدة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن نظرية الردع التي اعتمدت عليها واشنطن قد سقطت فعلياً بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، مما يستوجب إعادة صياغة السياسة الأمنية الأمريكية في المنطقة.
فشل نظرية الردع والحاجة لسياسة أمنية جديدةأوضح أشرف سنجر، في مداخلة عبر تطبيق" زووم" من كاليفورنيا لقناة" إكسترا نيوز"، أن العقيدة الأمنية للتحالف مع واشنطن كانت تقوم على قدرة أمريكا على ردع أي هجوم ضد دول المنطقة، إلا أن الهجمات الإيرانية المباشرة وغير المباشرة أثبتت عدم فعالية هذا الردع، مشيرا إلى أن واشنطن مطالبة الآن بوضع استراتيجيات جديدة للحفاظ على مصالحها في ظل إصرار إيران على الدفاع عن سيادتها ورفضها لما تصفه بـ" الاستسلام".
استراتيجية إيران والتهديدات الطاقويةلفت أشرف سنجر خبير السياسات الدولية إلى أن إيران تتبنى استراتيجية" لن أغرق وحدي"، حيث تهدف إلى تصعيد الضغوط على المنطقة بأكملها، وخاصة في قطاع الطاقة ومصادر الإمدادات، مؤكدا أن استمرار ضرب المنشآت الحيوية وتعطيل ممرات الملاحة الدولية مثل مضيق هرمز وباب المندب يزيد من تعقيد الموقف، مشدداً على أن الوجود الأمريكي أصبح يمثل عبئاً في نظر البعض بعد فشله في منع التصعيد.
ضغوط داخلية في واشنطن وأزمة التضخموعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، أشار أشرف سنجر إلى أن المواطن الأمريكي بدأ يفقد صبره تجاه التبعات الاقتصادية للحروب، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود ومعدلات التضخم، ونوه بوجود تحركات سياسية داخل الكونجرس، مثلما فعلت النائبة ياسمين أنصاري بطلب عزل وزير الدفاع، مما يعكس حالة من الانقسام والضغط على الإدارة الأمريكية لإنهاء النزاعات وتخفيف الأعباء عن الداخل الأمريكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك