يشهد ملف الإيجار القديم في مصر تطورات متسارعة خلال عام 2026، مع دخول تعديلات قانونية حيز التنفيذ تستهدف إعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة فيما يتعلق بالفئات الاعتبارية مثل الشركات والمؤسسات والمقرات الإدارية.
وتأتي هذه التعديلات في إطار تطبيق القانون رقم 10 لسنة 2022، الذي وضع آلية واضحة لزيادة القيمة الإيجارية بشكل تدريجي، تمهيدًا لتحرير العلاقة الإيجارية بالكامل بحلول مارس 2027، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وبموجب القانون، يجري احتساب القيمة الإيجارية عبر مرحلتين أساسيتين، تبدأ بزيادة فورية تعادل خمسة أمثال القيمة الأصلية، تليها زيادات سنوية بنسبة 15% لمدة خمس سنوات، وتحسب هذه النسبة بشكل تراكمي بناءً على آخر قيمة إيجارية جرى سدادها وليس على القيمة القديمة، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي ملحوظ في الأجرة.
وتشمل هذه الزيادات المقرات الإدارية للشركات والجمعيات والنقابات، إلى جانب المحال والمكاتب التابعة للجهات الاعتبارية، وهي الفئات التي خضعت للتطبيق الفوري للتعديلات.
وفي مثال توضيحي، إذا بلغت القيمة الإيجارية بعد الزيادة الأولى 1000 جنيه في عام 2025، فإنها ترتفع إلى 1150 جنيهًا في 2026، مع استمرار الزيادة السنوية بنفس الآلية حتى نهاية الفترة الانتقالية.
ومن المقرر انتهاء المرحلة الانتقالية في مارس 2027، حيث يُلزم المستأجر الاعتباري بإخلاء الوحدة أو التفاوض على عقد جديد وفق أسعار السوق، في خطوة تستهدف تحرير العلاقة الإيجارية بشكل كامل.
وحذر القانون من التهاون في سداد الزيادات المقررة، إذ يمنح المالك الحق في اتخاذ إجراءات قانونية فورية، تشمل رفع دعوى طرد والمطالبة بتعويضات عن التأخير، بل واسترداد الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية بحكم قضائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك