تواصل الفنانة نجلاء بدر ترسيخ حضورها في الساحة الفنية، مراهنة على الأدوار التي تتسم بالمغامرة والعمق الإنساني بدلاً من التكرار.
منذ بداياتها، ركزت على بناء مسار فني متدرج يقوم على الاختلاف، متنقلة بين أدوار اجتماعية ونفسية متنوعة، ساعية لكسر الصورة النمطية وتقديم نفسها بشكل مختلف في كل تجربة.
هذا التنوع الفني يعكس رغبتها في معالجة قضايا مجتمعية حقيقية تتجاوز مجرد الترفيه.
ومع مرور الوقت، أصبحت تفضل الأعمال ذات البعد الإنساني، حتى لو تطلب ذلك جهداً إضافياً في التحضير.
مشاركتها في مسلسل" اللون الأزرق" تمثل امتداداً لهذا النهج، حيث تخوض تجربة درامية تتناول قضية حساسة تتطلب صدقاً ودقة.
وفي حوار مع" العربية.
نت" و" الحدث.
نت"، كشفت بدر عن تفاصيل المسلسل وأسباب انجذابها للعمل والتحديات التي واجهتها.
أكدت الفنانة نجلاء بدر أن تجربتها في مسلسل" اللون الأزرق" كانت استثنائية، مشيرة إلى أن معرفتها المسبقة باضطراب التوحد كانت محدودة قبل أن يكشف لها العمل تفاصيل أعمق.
لم تكتفِ بقراءة السيناريو، بل سعت للتقرب من الواقع عبر زيارة مراكز متخصصة والالتقاء بأطباء وأسر، مما عزز فهمها الإنساني للحالة.
تجسد بدر شخصية طبيبة تتعامل مع طفل على طيف التوحد، ولم تنظر للدور كوظيفة فحسب، بل كحلقة وصل بين الطفل وعائلته، محاولة ترجمة ما يصعب التعبير عنه.
اعتبرت أن هذا النوع من الأدوار يمثل اختباراً حقيقياً للممثل لارتباطه بجانب علمي وإنساني دقيق، مؤكدة حرصها على تقديم الشخصية بصدق وبعيداً عن التبسيط.
استغرق التحضير للدور وقتاً وجهداً كبيرين، نظراً للحساسية المطلوبة في الأداء مع هذه الحالات، وليس مجرد الالتزام بالنص.
واجهت صعوبات نفسية أثناء التصوير، خاصة في المشاهد التي جمعتها بالأطفال، حيث كان التفاعل الحقيقي ضرورياً لنجاح المشهد.
يهدف المسلسل إلى تقديم فكرة التوحد بعيداً عن الصور النمطية، موضحًا أنه طيف متنوع وليس قالباً واحداً.
يحمل" اللون الأزرق" رسالة إنسانية حول أهمية الفهم والاحتواء، أكثر من كونه شرحاً لحالة طبية.
تنجذب الفنانة دائماً إلى الأدوار المختلفة عما قدمته سابقاً، وهذه التجربة أضافت لها على المستوى الإنساني قبل الفني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك