في تحذير جديد يعكس خطورة الاستخدام غير المنضبط للأدوية، شددت هيئة الدواء المصرية على ضرورة عدم تناول المضادات الحيوية دون استشارة طبية، مؤكدة أن المفهوم الشائع بأن “كل تعب يحتاج مضادًا حيويًا” يُعد من أخطر الأخطاء الصحية المنتشرة.
«ليست لكل الأمراض».
رسالة حاسمة من هيئة الدواءأكدت الهيئة في تقريرها التوعوي أن المضادات الحيوية تُستخدم فقط لعلاج العدوى البكتيرية، ولا تمتد فعاليتها إلى الأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا.
وأوضحت أن الإفراط في استخدامها أو تناولها بشكل خاطئ يؤدي إلى ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية، وهي من أخطر التحديات الصحية عالميًا، حيث تفقد الأدوية قدرتها على القضاء على البكتيريا، ما يجعل علاج العدوى أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
استخدام خاطئ.
ومضاعفات قد تهدد الحياةوحذّرت الهيئة من أن تناول المضادات الحيوية بجرعات غير مناسبة أو دون استكمال المدة العلاجية قد يؤدي إلى:فشل العلاج وعدم الاستجابة لهزيادة مقاومة البكتيريا للأدويةكما شددت على ضرورة الالتزام الكامل بتعليمات الطبيب والصيدلي، وعدم تداول الأدوية بين الأشخاص، حتى وإن تشابهت الأعراض.
تقارير طبية: أضرار تتجاوز المتوقعوفي سياق متصل، كشف موقع NP Istanbul الطبي عن مجموعة من المضاعفات المرتبطة بالاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية، والتي قد يغفل عنها كثيرون.
تفاعلات تحسسية خطيرة قد تبدأ بطفح جلدي وتنتهي بمضاعفات حادةتأثيرات على الكبد تتطلب أحيانًا متابعة طبية دقيقةمشكلات في الكلى قد تصل إلى الفشل الكلوي في بعض الحالاتاضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان والقيءخلل في البكتيريا النافعة بالأمعاءاحتمالات زيادة الوزن، خاصة لدى الأطفالولتفادي هذه المضاعفات، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإرشادات الأساسية:عدم استخدام المضاد الحيوي إلا بوصفة طبيةالالتزام بالجرعة والمدة المحددة بالكاملعدم التوقف عن العلاج عند الشعور بالتحسنتجنب استخدام أدوية الآخرينإبلاغ الطبيب بأي أمراض مزمنة أو أدوية أخرىكما يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بـ البروبيوتيك مثل الزبادي والكفير، للمساعدة في استعادة توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.
مسؤولية جماعية لحماية الصحة العامةواختتمت هيئة الدواء المصرية تحذيرها بالتأكيد على أن الحفاظ على فعالية المضادات الحيوية مسؤولية مشتركة بين الأطباء والمرضى، تتطلب وعيًا مجتمعيًا والتزامًا صارمًا بالإرشادات الطبية، لتجنب الوصول إلى مرحلة تصبح فيها العدوى البسيطة خطرًا يصعب علاجه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك