أكد محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية أسفرت عن خسائر لجميع الأطراف رغم إعلان كل طرف تحقيق أهدافه، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر مالية ضخمة تُقدّر بالمليارات وفقًا لوسائل إعلام أمريكية، كما تأثر الاحتلال الإسرائيلي وإيران، إلى جانب تضرر الاقتصاد العالمي نتيجة تداعيات التصعيد العسكري.
دور الوسطاء وضغوط دولية حاسمةوأضاف «حسن»، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن جهود الوسطاء وعلى رأسهم مصر لعبت دورًا مهمًا منذ اندلاع الحرب، في ظل تهديدات طالت دول الخليج والمنطقة بأكملها، لافتا إلى أن ضغوطًا دولية من قوى كبرى مثل الصين وروسيا، سواء داخل مجلس الأمن أو عبر قنوات غير معلنة، ساهمت في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التراجع عن استكمال الحرب.
انتقادات داخلية وتراجع في الثقةوأوضح حسن أن الإدارة الأمريكية واجهت انتقادات وانقسامات داخلية بشأن خوض هذه الحرب، إذ رأى البعض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مارس ضغوطًا على ترامب للدخول في هذه المواجهة، مشيرا إلى أن هذه التطورات أثرت سلبًا على صورة الولايات المتحدة كوسيط في الشرق الأوسط، وأضعفت ثقة بعض الدول في دورها، رغم محاولة الإدارة الأمريكية تدارك الموقف من خلال التراجع ومنح هدنة.
مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجيةوفي سياق متصل، أكد حسن أن إيران استخدمت مضيق هرمز كأداة ضغط قوية ليس فقط على الولايات المتحدة، بل على القوى الدولية كافة، مشيرًا إلى أن هذا التحرك أثّر بشكل واضح على أسعار النفط العالمية وحركة التجارة والملاحة الدولية، موضحا أن هذه الورقة لم تكن مؤقتة، بل جرى توظيفها ضمن شروط التفاوض، ما يعكس إدراكًا استراتيجيًا لأهميتها في موازين القوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك