شهدت" الساحة اللبنانية"، تصعيدا عسكريا هو الأعنف منذ عقود، حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية مكثفة استهدفت قلب العاصمة بيروت وعدة مناطق حيوية، في وقت يتنفس فيه العالم الصعداء إثر إعلان" هدنة مؤقتة" بين أمريكا وإيران، وهو الاتفاق الذي يبدو أن لبنان استُثني من حساباته الميدانية.
عملية زئير الأسد.
100 هدف في 10 دقائقأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ" أكبر ضربة جوية" في أنحاء لبنان منذ بدء ما أسماها عملية" زئير الأسد"، مؤكدا قصف نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال 10 دقائق فقط.
وشملت الغارات أحياء سكنية مكتظة في بيروت الإدارية والضاحية الجنوبية، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى وفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، التي وصفت الوضع بـ" المجزرة المروّعة".
لبنان وحيدا في مواجهة القصفوفي أول تعليق رسمي، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، جميع الأصدقاء للتدخل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل تضرب عرض الحائط بكل المساعي الدولية والقانون الدولي الإنساني.
وجاءت هذه الصرخة اللبنانية في ظل تأكيدات إسرائيلية بأن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران" لا يشمل الجبهة اللبنانية"، مما جعل بيروت تواجه آلة الحرب وحيدة رغم أجواء التهدئة الإقليمية.
كواليس هدنة الأسبوعين وموقف طهرانعلى الجانب الآخر، تترقب المنطقة تنفيذ اتفاق ترامب لتعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، وهو القرار الذي جاء استجابة لوساطة باكستانية وتوافق أولي على مقترح من عشر نقاط.
وفيما رحبت طهران بالاتفاق معتبرة إياه" انتصارا"، هددت في الوقت ذاته بدراسة الانسحاب من وقف إطلاق النار إذا استمرت الهجمات" الوحشية" على بيروت، مؤكدة أن أمن المنطقة وحدة واحدة لا تتجزأ.
مصير الملاحة في مضيق هرمزوفي إطار الدبلوماسية الاقتصادية، أشار الرئيس دونالد ترامب، إلى أن واشنطن ستساهم في تخفيف" التكدس الملاحي" بمضيق هرمز، معتبرا أن نجاح الهدنة سيُمهد الطريق لعصر ذهبي للشرق الأوسط ولعمليات إعادة الإعمار في إيران، شرط الالتزام الكامل بفتح الممر المائي وتوقف كافة الأعمال العدائية.
تبقى الحقيقة الوحيدة فوق الأراضي اللبنانية هي أن" لغة الرصاص" تسبق دائما طاولة المفاوضات، وفي ظل هذا الاستهداف الممنهج، ما زال لبنان وحيدا في مواجهة الظلام، بانتظار معجزة دبلوماسية تُوقف نزيف الأرواح قبل فوات الأوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك