وقال عمرو حسن إن" أخطر أسبوع في الحمل هو الأسبوع الذي لا تشعر فيه السيدة بأي أعراض، لأن الخطر في هذه المرحلة يكون قد بدأ بالفعل داخل المشيمة دون إنذار واضح".
وأوضح أن تسمم الحمل لا يبدأ بارتفاع ضغط الدم كما يعتقد البعض، بل ينشأ مبكرًا داخل المشيمة، مؤكدًا أن" المشيمة ليست مجرد وسيلة لتغذية الجنين، بل هي العنصر الذي يحدد مسار الحمل بالكامل، وأي خلل في تكوينها ينعكس مباشرة على صحة الأم والجنين".
وأشار إلى أن هذا الخلل قد يؤدي إلى سلسلة من المضاعفات، تشمل: ضعف نمو الجنين، وارتفاع ضغط الدم، وتسمم الحمل، والولادة المبكرة، موضحًا أن المفارقة أن كل هذه التغيرات تبدأ دون أعراض، وهو ما يجعل الاكتشاف المبكر هو العامل الحاسم.
وأكد عمرو حسن أن الطب الحديث لم يعد يعتمد على ظهور الأعراض، بل أصبح قادرًا على التنبؤ بالخطر في مراحله الأولى، قائلًا: " لم نعد ننتظر ظهور المضاعفات، بل أصبحنا نمتلك أدوات تمكننا من قراءة الخطر قبل أن يحدث".
وأوضح أن الفترة بين الأسبوعين 11 و13 من الحمل تمثل نافذة زمنية حاسمة، يمكن خلالها إجراء تحاليل مثل: PAPP-A و PLGF و β-hCG لتقييم كفاءة المشيمة وتحديد احتمالات الخطر، مضيفًا: " تحليل دم بسيط في هذه المرحلة يمكن أن يحدد ما إذا كان الحمل يسير بشكل طبيعي أو يحتاج إلى تدخل مبكر".
وأشار إلى أن الاكتشاف المبكر لا يقتصر على التشخيص فقط، بل يسمح باتخاذ إجراءات وقائية فعالة، مؤكدًا أن" التدخل في التوقيت الصحيح يمكن أن يقلل من خطر تسمم الحمل المبكر بنسبة كبيرة، وهو ما يغير مسار الحمل بالكامل".
واختتم كلامه مؤكدا على أهمية الوعي والمتابعة المبكرة، قائلًا: " الحمل لم يعد رحلة نتابعها فقط، بل رحلة يمكن أن نفهمها ونوجّه مسارها".
والأمان الحقيقي لا يعتمد على غياب الأعراض، بل على الاكتشاف المبكر"، وأضاف: " أحيانًا يكون الفرق بين حمل آمن ومضاعفات خطيرة… هو تحليل بسيط في الأسبوع 12".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك