وكالة سبوتنيك - بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر... وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية العربي الجديد - ترامب: قادة إيران أقوياء لكنهم لا يملكون خياراً سوى التوصل لاتفاق الجزيرة نت - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والاحتلال يدعو سكان الشمال للملاجئ الجزيرة نت - تقنية ثورية خلال المونديال.. الفيفا يتصدى للإساءات الموجهة للاعبين إيلاف - لماذا أثار اعتقال رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ جدلاً؟ قناة التليفزيون العربي - إضافة لليمن وكولومبيا.. تقرير دولي جديد يكشف تصدر السودان الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالًا في العالم قناة العالم الإيرانية - اللواء رضائي: المشكلة الأساسية في المفاوضات هو ترامب نفسه CNN بالعربية - ترامب عن إيران: "أتحرك بسرعة كبيرة".. وحرب فيتنام استمرت 19 عاماً الجزيرة نت - اقتصاد كأس العالم.. تسريع للتنمية أم تكريس لظاهرة الفيلة البيضاء؟ قناة الجزيرة مباشر - بن غفير يطالب بتوسيع العمليات العسكرية ونتنياهو يؤكد: لا يوقف لإطلاق النار في لبنان
عامة

صبرٌ حيث يُحمد الصبر وحزمٌ حيث يجب الحزم

الوطن
الوطن منذ 1 شهر

إنّ الأزمنة إذا تلاطمت أمواجها، وتدافعت وقائعها، انكشف فيها راسخُ الرأي من زائفة، وتبيّن فيها الحليم من العجول، وجاءت الهدن لا لتكون ممرًّا عابرًا، بل ميزانًا تُوزن به النوايا، وتُختبر به المقاصد.وق...

ملخص مرصد
أعلنت هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تهدئة التوترات، لكن البحرين شددت على ضرورة أن تترجم إلى سلام مستدام يردع التدخلات الخارجية. أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ثبات نهج البحرين في تعزيز السلام، بينما شدد ولي العهد الأمير سلمان بن حمد على تماسك المجتمع البحريني في مواجهة التحديات. كما أكد القائد العام لقوة دفاع البحرين readiness الدفاع عن الوطن في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.
  • هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى تهدئة التوترات الإقليمية بحسب التقرير.
  • أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ثبات نهج البحرين في تعزيز السلام والاستقرار.
  • قال الأمير سلمان بن حمد: البحرين بخير بفضل تماسك شعبها وصبرها في مواجهة التحديات.
من: الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أين: مملكة البحرين

إنّ الأزمنة إذا تلاطمت أمواجها، وتدافعت وقائعها، انكشف فيها راسخُ الرأي من زائفة، وتبيّن فيها الحليم من العجول، وجاءت الهدن لا لتكون ممرًّا عابرًا، بل ميزانًا تُوزن به النوايا، وتُختبر به المقاصد.

وقد أُعلنت هدنةٌ مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، يُرجى أن تُطفئ جذوة التوتر، لا أن تُؤجّل اشتعاله، وأن تفتح باب المعالجة، لا أن تُحسن ستر العلّة.

وفي هذا الإطار، يحسن أن نستحضر ما عُرِفَتْ به مملكةُ البحرين، وما استقرّ عليه نهجها من ثباتٍ راسخ، تُعلي به شأن السلام، وتدعو إليه قولًا وعملًا، كما أكّد ذلك وثبّته في مواطن عدّة، سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في تقريرٍ لمبدأٍ لا يتبدّل، ومنهجٍ لا يلين.

فإن صَدَقت هذه الهدنة وعدَها، وأثمرت سلامًا يردع التدخل، ويكفّ أيدي العابثين، ويُسقط الأقنعة عن كل من اتّخذ الدين ستارًا، والمال المُسيَّس المُغطّى بستار الدين وسيلة، والطائفية شعارًا، لزرع الفرقة وتقويض الاستقرار، فهي غايةٌ يلتقي عندها أهل البصائر، ويتوافق عليها دعاة البناء والعمران.

أمّا إن كانت هدنةً تُدار بها الأزمات، ويُرمَّم بها ظاهر الخلل، وتُترك عللُها كامنةً في الأعماق، فإنّ ما يُؤجَّل لا يُنسى، وما يُخفى لا يضمحلّ، بل يعود في وقتٍ آخر على ذات النهج، ويُعيد دورته دون انقطاع.

ولم تكن دول الخليج العربي يومًا طالبة خصومة، ولا ساعية إلى نزاع، ولكنها وُضعت في موضع من يتلقى الأذى والعدوان الآثم تحت دعاوى لا تثبت، وحججٍ لا تقوم، فكان منها ما يليق بالدول الراسخة: صبرٌ حيث يُحمد الصبر، وحزمٌ حيث يجب الحزم.

وقدّمت هذه الدول نموذجًا يُحتذى، فجعلت الإنسان غايتها الأولى، وصون حياته أولويتها العظمى، لا تُقدّم عليه اعتبارًا، ولا تُؤخّر دونه شأنًا.

وكان لرجالها البواسل، من قواتها الأمنية والعسكرية، مقام الحارس الأمين، والدرع المتين، بهم تُصان الحدود، وتُحفظ البيوت، ويستقرّ العيش، فلهم من الثناء أجزله، ومن الامتنان أدومُه.

وإنّ مملكة البحرين، كما قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بخيرٍ بأهلها، لا لأنّ الخطوب لا تمرّ بها، بل لأنّ في نسيجها من التلاحم ما يبدّد كل صوتٍ فاسدٍ عابر لا أصل له ولا امتداد، ولأنّ في طباع أهلها صبرًا راسخًا، وجَلَدًا صادقًا، يثبتون به عند الشدائد، ويتماسكون به في وجه التحديات، ويجعلون من حماية الوطن وصون من يعيش على أرضه غايةً لا تُدركها هوادة ولا يعتريها تردد.

وإذا قيل إنّ الفرس يُضرب بهم المثل في الصبر، لطول ما يمكثون في صناعة السجاد، ينسجون خيوطه عامًا بعد عام، فإنّ أهل الخليج قد خبروا من الصبر ما هو أبعد مدى، وأطول أمدًا، صبروا على شظف العيش، وقاسوا قسوة الطبيعة، وخاضوا البحار شهورًا طلبًا للرزق، ثم إذا وسّع الله عليهم، جعلوا النعمة عمرانًا، والخير نماءً، لا أداةً للفرقة ولا وقودًا للفتنة.

ومن هذا الامتداد في التجربة، وتلك الرسوخ في الموقف، جاءت كلماتٌ لم تُقَل ارتجالًا، ولا أُطلقت انفعالًا، بل صيغت على ميزان العزم، وقيلت قبل أعوام، فبقي معناها ثابتًا لا يتبدّل، إذ قال صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين “إن عدتم عدنا”، لا وعيدًا أجوف، ولا قولًا عابرًا، بل بيانٌ لقاعدةٍ راسخة، وتقريرًا لحقيقة أن الأوطان تُصان، وأن السيادة لا تُستباح، وأن السلام خيار الأقوياء لا عجز الضعفاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك