يخوض اليوم أصحاب الأعمال الحرة حربًا من نوع آخر، في سبيل توفير لقمة عيشهم اليومية، بعد أن أغلقت أبواب أرزاقهم بتوقف أعمالهم التي كانت تعيلهم وتعيل عوائلهم.
كما فُتحت عليهم جبهة حرب أخرى مع البنوك التي تطالبهم بسداد قروضهم الشخصية، والتي إن لم تُدفع في حينها ستتراكم عليهم بفوائدها القاصمة للظهور.
سواق الحافلات المدرسية، فئة من هؤلاء الذين يواجهون اليوم ضنك الحياة، بعد أن توقفت الدراسة حضوريًّا في المدارس وتحولها إلى نظام التعليم عن بُعد - كخطة تربوية في حال الأزمات - فوجد مئات المواطنين ممن يمتهنون توصيل طلبة المدارس أنفسهم فجأة بلا مصدرٍ للرزق.
لابد من وضع استراتيجية وطنية تحتضن أصحاب الأعمال الحرة في حالات الطوارئ والأزمات، وتتبنى حلولاً عاجلة للفئات المتضررة بشكل مباشر من أية أزمة قد تربك حياتهم الطبيعية.
ووضع خطط داعمة تحمي شريحة واسعة من الموطنين من ذُل العوز والحاجة في أوقات الأزمات الطارئة.
هذه الفئة الكادحة التي لم تعتد طلب المساعدة من أية جهة خيرية كانت أو أهلية، قد تتعفف ولا تفكر أصلًا في اللجوء إلى أي من تلك الجهات، فعلى الجمعيات الخيرية والإنسانية أن تتحسس احتياجاتهم وتقدم دعمًا لهم؛ من قبيل الواجب المؤسسي والاجتماعي.
كما على الشركات الكبرى أن تُفعل دور المسؤولية الاجتماعية، وتوجه دعمها للفئات الصامتة وإن كانت تتضور جوعًا وحاجة.
مع التأكيد على دور التكافل المجتمعي، خصوصًا من كبار التجار والوجهاء، فدورهم في دعم أصحاب المهن الحرة - وعلى وجه الخصوص المهن البسيطة - كبير ولا يستهان به.
وكما أجلت البنوك دفع القروض الشخصية للمواطنين خلال جائجة كورونا، نتمنى منها تأجيلها هذه المرة كذلك - على أقل تقدير لثلاثة أشهر دون فوائد - إلى أن تعود الحياة لطبيعتها.
فالتزامات الحياة اليومية، وارتفاع الأسعار تشكل همًّا يقض مضاجع الكثيرين، خصوصًا أصحاب العوائل، والمتقاعدين الذين بعضهم، بالإضافة إلى إعالتهم لأسرهم، يعيلون أسرًا جديدة، بعد أن تزوج أبناؤهم العاطلون أصلًا عن العمل!
ياسمينة: بعض موظفي القطاع الخاص خُيِّروا بين الاستقالة أو انتظار تأخير صرف الأجور لأشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك