وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار العربي الجديد - المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن وكالة الأناضول - اليمن إلى كأس آسيا.. فرحة تهز "شباك الانقسام" فرانس 24 - إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموطريتش العربية نت - خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية لكأس العالم 2026 CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه الحربية في بحر عُمان القدس العربي - عون للحرس الثوري: هذه ليست بلادكم.. وسلام: لتتوقف إيران عن التعامل مع جنوب لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها قناة العالم الإيرانية - حين يُنتشل التاريخ من الركام.. حكاية الذاكرة الفلسطينية التي لا تموت! قناة التليفزيون العربي - أخطاء ترمب القاتلة تهز الحزب الجمهوري وفاتورة الحرب على إيران تشعل غضب الشارع ضده فرانس 24 - فيديو لاعتداء على مهاجرة في تونس: صدمة... ولا اختراق في ملف الهجرة
عامة

خط الدفاع الأول عن الدولة والمواطن ..!! بقلم علي هاشم

الجمهورية أون لاين
2

البوصلة التي تهدي الدول إلى الحقيقة لا تُصنع في قاعات القرار وحدها، بل تُبنى أولًا في عقولٍ ترصد، وتحلل، وتستشرف. فالتقدم في جوهره ليس نتاج وفرة الموارد، بقدر ما هو انعكاس لقدرة الدول على إنتاج المعرف...

ملخص مرصد
ناقشت المقالة الفجوة بين دور مراكز الأبحاث في الدول المتقدمة (كمرشدين لصناع القرار) وبين واقعها في مصر، حيث تعاني من عزلة وعدم تكامل، مما يقلل من تأثيرها في الحياة اليومية للمواطنين. كما أكدت على ضرورة تطوير هذه المراكز لتصبح جزءًا أصيلًا في عملية صنع القرار، لا مجرد جهة استشارية هامشية.
  • مراكز الأبحاث في الدول المتقدمة تُعد مرجعًا علميًا لرسم السياسات وتقييمها
  • مراكز الأبحاث المصرية تعاني من عزلة وعدم تكامل، مما يضعف تأثيرها في حياة المواطنين
  • المواطن يحتاج إلى معلومات حقيقية (أرقام ووثائق) وليس تقارير تُحفظ دون استخدام
أين: مصر والدول المتقدمة

البوصلة التي تهدي الدول إلى الحقيقة لا تُصنع في قاعات القرار وحدها، بل تُبنى أولًا في عقولٍ ترصد، وتحلل، وتستشرف.

فالتقدم في جوهره ليس نتاج وفرة الموارد، بقدر ما هو انعكاس لقدرة الدول على إنتاج المعرفة وتوظيفها.

ولهذا أصبحت مراكز الأبحاث واستطلاعات الرأي في العالم المتقدم بمثابة “العقل الجمعي” الذي يسبق القرار، ويضيء الطريق أمامه، ويمنحه عمقًا ومرونة في مواجهة الأزمات.

في مصر، لا يمكن القول إن هذه المراكز غائبة، فهناك كيانات قائمة مثل مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ومراكز الأبحاث بالجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب تجارب استطلاع رأي مثل مركز بصيرة، غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الوجود، بل في الفاعلية والتأثير.

فكثير من هذه الكيانات تعمل وكأنها جزر منفصلة، تفتقر إلى التنسيق والتكامل، ولا يصل نتاجها إلى المواطن، ولا يتحول بالقدر الكافي إلى سياسات ملموسة يشعر بها في حياته اليومية.

على النقيض من ذلك، نجد أن مراكز الفكر في الولايات المتحدة مثل مؤسسة راند وبروكينجز، تؤدي دورًا محوريًا في رسم السياسات، حيث تقدم بدائل دقيقة، وتُخضع القرارات لتقييم علمي مستمر، وتُطلع الرأي العام على نتائج أعمالها.

وفي ألمانيا وبريطانيا، أصبحت استطلاعات الرأي أداة يومية لقياس اتجاهات المجتمع، لا تقتصر على الانتخابات، بل تمتد إلى كل ما يمس حياة الناس.

الفارق هنا ليس في الإمكانات فقط، بل في الفلسفة التي تقوم على الاستقلالية، والشفافية، والتكامل مع مؤسسات الدولة.

هذا الفارق يفسر لماذا تظل الفجوة قائمة بين تلك الدول وما يجري في عالمنا العربي، بين ما ينبغي أن يكون وما يُنفذ على الأرض.

فالمواطن لا يطلب تقارير تُحفظ في الأدراج، بل يريد معرفة حقيقية: أين يقف الاقتصاد؟ كيف ستتعامل الدولة مع تداعيات الصراعات الدولية؟ ما البدائل المطروحة لمواجهة أزمات الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد ومتى تنقشع تداعيات الحرب الإيرانية وما السيناريوهات المتوقعة للتعامل معها إذا طال أمدها أو اتسعت رقعتها؟ هذه الأسئلة لا ينبغي أن تُترك للتكهنات أو اجتهادات السوشيال ميديا، بل يجب أن تتصدى لها مراكز بحثية قوية، تقدم سيناريوهات واضحة، وتطرح خيارات مدروسة.

ويمتد الأمر إلى تقييم الأداء الحكومي والتشريعي، إذ لم يعد مقبولًا أن يظل هذا التقييم حبيس الانطباعات.

الناس تريد أن تعرف على وجه اليقين وبالأرقام والوثائق: كم وزيرًا حقق مستهدفاته؟ كم منهم استجاب لشكاوى المواطنين؟ هل نجحت منظومة الشكاوى الحكومية في تخفيف المعاناة؟ وهل يؤدي البرلمان دوره في ضبط الإيقاع التشريعي بما يحسن حياة الناس؟ هذه كلها أسئلة تحتاج إلى أدوات قياس علمية، تُعلن نتائجها بشفافية، لتتحول إلى قوة دفع نحو الإصلاح.

كما أن القضايا اليومية، من جودة خدمات الاتصالات ومدى رضاء الناس عن أداء شركات المحمول ومدى جودة ما تقدمه من خدمات، ومتى يتم إنجاز ملف التحول الرقمي والشمول المالي والتأمين الصحي الشامل طوق النجاة لصحة أكثر استدامة وأمنا، فمثل تلك الملفات المهمة لم تعد تحتمل التقدير العشوائي.

فالمجتمعات التي تتقدم هي تلك التي تقيس كل شيء، وتبني قراراتها على بيانات دقيقة، لا على انطباعات متغيرة.

إن تطوير منظومة مراكز الأبحاث في مصر يقتضي إعادة تعريف دورها، بحيث تصبح جزءًا أصيلًا من عملية صنع القرار، لا مجرد جهة استشارية هامشية.

ويتطلب ذلك ربط هذه المراكز بشكل مباشر بمؤسسات الدولة، مع ضمان استقلالها المهني، وتوسيع نطاق نشر تقاريرها للرأي العام، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تُحدث باستمرار، وتكون متاحة للباحثين.

كما يفرض تبني ثقافة الاستباق، عبر إعداد سيناريوهات مستقبلية في مختلف القطاعات، وتحديد تكلفة كل خيار وعوائده، بما يمنح صانع القرار رؤية واضحة قبل اتخاذ أي خطوة.

ولا يقل أهمية عن ذلك الاستثمار في الكوادر البشرية، وبناء شراكات حقيقية مع مراكز الفكر العالمية، لنقل الخبرات وتوطينها، لأن المعرفة لم تعد حبيسة حدود، بل أصبحت شبكة عالمية متصلة.

وفي ظل المشهد الدولي الراهن، حيث تتصاعد التوترات إلى ما يشبه “حرب إرادات” بين إيران من جهة، وتحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتضاعف أهمية هذه المراكز إلى حد غير مسبوق.

فالعالم يعيش حالة من الضبابية، تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد، وتهدد فيها الأزمات ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، بما ينعكس مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك