روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

عبد الرفيع حمضي: الرباط/ القاهرة… القمة التي لم تنعقد

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر
4

أحياناً، لا تعود الحكايات لنرويها، بل لنفهمها على ضوء ما حدث بعدها.في ماي 2008، كنت ضمن وفد مغربي تقني يمثل عدداً من القطاعات الحكومية، حلّ بالقاهرة أسبوعاً قبل موعد قمة كان يُفترض أن يكون مفصلياً ب...

ملخص مرصد
في مايو 2008، أُجّلت قمة مرتقبة بين المغرب ومصر، كان من المفترض أن تدفع باتفاق أكادير لفتح السوق المصرية أمام الصناعة المغربية، بحسب وفد مغربي تقني. بعد 16 عاماً، استضافت القاهرة لقاءً رفيع المستوى وقع خلاله اتفاقيات جديدة، لكن بظروف مختلفة تماماً، حيث أصبح المغرب فاعلاً صناعياً إقليمياً ومصر في مرحلة إعادة بناء الدولة بعد الربيع العربي. لم تعد العلاقة تقتصر على التبادل التجاري، بل أصبحت ضرورة استراتيجية في ظل تحولات إقليمية ودولية.
  • أُجّلت قمة 2008 بين المغرب ومصر قبل انعقادها بأيام بسبب ظروف غير محددة.
  • في 2024، استضافت القاهرة لقاءً مغربياً-مصرياً وقع خلاله اتفاقيات جديدة.
  • العلاقة تطورت من تبادل تجاري إلى شراكة استراتيجية في ظل تحولات إقليمية.
من: الملك محمد السادس، الرئيس محمد حسني مبارك، وفد مغربي تقني، السفير محمد فرج الدوكالي، السفير المكي كوان أين: القاهرة

أحياناً، لا تعود الحكايات لنرويها، بل لنفهمها على ضوء ما حدث بعدها.

في ماي 2008، كنت ضمن وفد مغربي تقني يمثل عدداً من القطاعات الحكومية، حلّ بالقاهرة أسبوعاً قبل موعد قمة كان يُفترض أن يكون مفصلياً بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس المرحوم محمد حسني مبارك.

كانت الأمور تسير وفق ما تقتضيه مثل هذه المحطات: اجتماعات للخبراء، تنسيق دقيق، واتفاقيات تُصاغ في تفاصيلها الأخيرة.

كان العمل يتم بتنسيق مع السفارة المغربية بالقاهرة، التي كان يقودها آنذاك الدبلوماسي المخضرم محمد فرج الدوكالي، رحمه الله، أحد الوجوه التي جمعت بين الخبرة الدبلوماسية والمعرفة بتعقيدات العمل السياسي، في زمن كانت فيه العلاقات تُبنى، في جانب منها، عبر شبكات الثقة، قبل أن تستقر داخل القنوات المؤسساتية.

أما وفد الخبراء، فقد ترأسه مدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية، السفير والمثقف اللامع المكي كوان؛ رجل اتسم بهدوء التقدير ودقة التفاوض، فكان حاضراً بحكمة في إدارة المباحثات، وباتزان في تدبير لحظة الإلغاء.

كان الرهان واضحاً: إعطاء دفعة لاتفاق أكادير، الخاص بالتبادل الحر بين الدول العربية المتوسطية وفتح السوق المصرية أمام صناعة مغربية كانت في بداياتها، في قطاع السيارات.

أُجّلت القمة، ثم أُلغيت، وعاد الوفد كما جاء، بأسئلة مفتوحة.

في الكواليس، تعددت التفسيرات، بين ما هو اقتصادي وما هو سياسي وما هو بروتوكولي،مرت السنوات، وتبدلت السياقات.

قبل يومين، احتضنت القاهرة لقاءً مغربياً-مصرياً رفيع المستوى، تُوِّج بتوقيع اتفاقيات جديدة.

لكن هذا اللقاء لا يمكن قراءته باعتباره استئنافاً لما انقطع، بل باعتباره تعبيراً عن مرحلة مختلفة.

في 2008، كان المغرب في طور بناء قاعدة صناعية، أما اليوم فقد أصبح فاعلاً صناعياً إقليمياً، مندمجاً في سلاسل إنتاج عالمية، ويتحرك بمنطق الشراكة لا بمنطق البحث عن الأسواق فقط.

وفي 2008، كانت قضية الصحراء تعيش وضعاً أقرب إلى الجمود، أما اليوم فقد دخلت مرحلة دينامية، مع تحولات في مواقف عدد من الفاعلين الدوليين، وتموقع مغربي أكثر وضوحاً.

أما مصر، فقد انتقلت من استقرار سابق إلى مرحلة إعادة بناء الدولة بعد الربيع، لتعود اليوم فاعلاً محورياً في توازنات معقدة، تواجه فيها تحديات داخلية وإقليمية، في مقدمتها ملف مياه النيل.

ضمن هذا التحول، تتغير طبيعة العلاقة.

لم يعد الأمر يتعلق فقط بالتبادل التجاري، بل بتقاطع مصالح بين اقتصادين كبيرين في إفريقيا، لكل منهما موقعه ووظيفته:المغرب كمنصة صناعية منفتحة، ومصر كسوق واسعة وعمق جغرافي مؤثر.

وفي سياق دولي يتسم بإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتصاعد التكتلات الإقليمية، يصبح التقارب ليس خياراً ظرفياً، بل ضرورة استراتيجية.

من هذه الزاوية، تبدو الاتفاقيات الموقعة أقل أهمية من دلالتها:أن ما تأخر في الأمس، قد يجد اليوم شروط تحققه.

حين أستعيد تلك اللحظة في القاهرة، لا أستحضر فقط قمة لم تنعقد، بل زمناً لم يكن قد اكتمل بعد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك