العربي الجديد - محافظة القدس تحذر من مشروع نفايات إسرائيلي ضخم يهدد قرية قلنديا سكاي نيوز عربية - بعد تمديد الرئيس ولايته.. اشتباكات ومعارك في مقديشو روسيا اليوم - علماء روس يطورون مركبات واعدة مضادة للسرطان من لحاء البتولا Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ9 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة Euronews عــربي - مسيّرة إيرانية أم صاروخ أميركي أخفق بالاعتراض؟.. روايتان متضاربتان حول هجوم مطار الكويت فرانس 24 - اتساع رقعة الحرب في لبنان يفاقم أزمة النزوح ويجعل بيروت ملاذا لمئات الأسر العربية نت - "ميتا" تطلق وكيلها الذكي للأعمال عبر "واتساب" عالميًا روسيا اليوم - وزير الخارجية المصري: القاهرة تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي رويترز العربية - مسعفون: مقتل 9 فلسطينيين في غزة جراء غارات إسرائيلية قناة التليفزيون العربي - الجيش الإسرائيلي يؤكد استمرر القتال في جنوب لبنان ويوجه إنذارات بالإخلاء رغم إعلان اتفاق جديد
عامة

قصة ندى: خُطفت طفلة وعادت بعد 12 عاما، وأعادت قضية خطف الأطفال للواجهة

إيلاف
إيلاف منذ 1 شهر
1

ماذا لو استيقظت يوماً لتكتشف أن الاسم الذي عشت به لسنوات ليس اسمك الحقيقي؟ وأن من نشأت بينهم ليسوا عائلتك؟هذا ما حدث مع ندى، الشابة المصرية ذات العشرين عاماً.كانت ندى تعتقد أن اسمها" فاطمة"، إلى أ...

ملخص مرصد
عادت ندى (20 عاماً) إلى أسرتها الحقيقية بعد 12 عاماً من الاختطاف، حيث عاشت بهوية مزورة باسم فاطمة. كشفت قصتها بعد رسالة مجهولة وصور تطابقت مع صورها الطفولية بنسبة 97%. وزارة الداخلية المصرية أكدت الواقعة بعد تحليل الحمض النووي (DNA) وإجراء التحريات اللازمة.
  • اختطفت ندى قبل 12 عاماً وعاشت بهوية مزورة باسم فاطمة
  • كشفت هويتها بعد رسالة وصور تطابقت مع صورها الطفولية بنسبة 97%
  • وزارة الداخلية أكدت الواقعة بعد تحليل DNA وإجراء التحريات
من: ندى، رامي الجبالي، وزارة الداخلية المصرية أين: مصر (القاهرة، الإسماعيلية)

ماذا لو استيقظت يوماً لتكتشف أن الاسم الذي عشت به لسنوات ليس اسمك الحقيقي؟ وأن من نشأت بينهم ليسوا عائلتك؟هذا ما حدث مع ندى، الشابة المصرية ذات العشرين عاماً.

كانت ندى تعتقد أن اسمها" فاطمة"، إلى أن استيقظت ذات يوم على رسالة من مجهول، مرفقة بصور لطفلة تشبهها، تخبرها: " اسمك الحقيقي ندى وليس فاطمة".

لحظة واحدة كانت كفيلة بأن تغيّر حياتها بالكامل.

خُطفت ندى قبل 12 عاماً، وعاشت طوال تلك الفترة في ظروف قاسية بهوية مزورة، قبل أن يلتئم شملها مؤخراً مع أسرتها الحقيقية، بعدما تحولت قصتها إلى قضية رأي عام.

تكشفت خيوط القصة قبل نحو أسبوعين، عندما تلقى رامي الجبالي، مؤسس صفحة" أطفال مفقودة"، اتصالاً من رجل يدعى أحمد وزوجته مي أعربا فيه عن شكوكهما في أن والدة مي قد تكون اختطفت طفلة قبل سنوات، وكانت المرأة قد ادعت حينها أن الطفلة ابنة زوجها الذي ادعت وفاته آنذاك.

جاء الاتصال بتشجيع من الزوج، على إثر عرض مسلسل رمضاني باسم" حكاية نرجس"، تناول قضية خطف الأطفال.

بعد البحث، تبيّن تطابق التفاصيل والصور مع حالة الطفلة ندى، التي اختفت قبل 12 عاماً، وكانت الصفحة قد نشرت عنها مراراً على أمل التعرف عليها.

يقول الجبالي: " إلى جانب تشابه الظروف والمكان والزمان، استخدمنا تقنيات للتعرف على الوجوه، وتطابقت الصور بين ندى طفلة وندى شابة بنسبة 97%".

ويضيف: " تواصلنا مع أسرتها الحقيقية، وعندما عرضنا عليهم صورتها الحالية، تعرفوا عليها فوراً، لأن ملامحها لم تتغير كثيراً".

ورغم ذلك، لم يكن كافياً لإثبات هويتها سوى إجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA)، وهو ما تطلّب موافقة ندى نفسها، بعدما بلغت السن القانونية.

بحسب رواية مي وزوجها أحمد، اللذين تواصلا مع الجبالي، عاشت ندى ظروفاً قاسية خلال سنوات اختطافها الأولى.

أُبقيت داخل غرفة قريبة من منزل عائلتها، أُغلقت نوافذها بأقفال حديدية على مدار نحو ٣ سنوات، ولاحقاً، زوّرت الخاطفة أوراقاً رسمية لتدعم روايتها بأنها" ابنة زوجها"، بل وزورت شهادة وفاة له.

تقول مي: " بعد نحو ثلاث سنوات، انتقلنا إلى مسكن على أطراف القاهرة، وكانت تستغلني وندى في التسول، باعتبارنا يتيمتي الأب".

ويضيف الجبالي، نقلاً عنها، أن ندى اعتادت التقييد، حتى أنها كانت تطلب من خاطفتها تقييدها عند خروجها، والتي كانت تترك لها دلوًا لقضاء حاجتها أثناء ذلك.

لم تتذكر ندى من طفولتها سوى أخيها قبل خطفها" يوسف"، رفيق لعبها، وهو ما استغلته الخاطفة، إذ أطلقت على نفسها اسم" أم يوسف"، مدعية أن لها ابناً توفي بالاسم نفسه، في محاولة لطمس ذاكرة الطفلة.

وقبل نحو خمسة أشهر، تمكنت ندى من الهرب بعد محاولة تزويجها لرجل في الستين من عمره، وانتقلت للإقامة لدى أقارب الخاطفة في محافظة الإسماعيلية.

وكانت على وشك اتمام خطبتها، قبل أيام من اكتشاف هويتها الحقيقية.

الرسالة التي تلقتها ندى كانت من رامي الجبالي، لكنها سارعت إلى حظر رقمه.

وعندما التقاها لاحقاً بعد إلحاح، رفضت تصديقه، وأصرت على أنها" فاطمة".

عاشت ندى أياماً من الصدمة والإنكار، ولم تتعرف على والديها الحقيقيين عندما رأت صورهما لأول مرة.

وعندما جرت محاولة لجمعها بوالدتها عبر مكالمة هاتفية، انهارتا معاً بالبكاء.

وزارة الداخلية المصرية أكدت صحة واقعة الخطف بعد التحريات، كما أثبت تحليل DNA نسب ندى إلى أسرتها.

وأُلقي القبض على الخاطفة، تمهيداً لمحاكمتها.

ويقول الجبالي إن التحقيقات شهدت مفاجآت عدة، منها محاولة الخاطفة اتهام ابنتها—التي كشفت الواقعة—بارتكاب الجريمة.

بعد 12 عاماً من الغياب، عادت ندى إلى أحضان والديها، في مشهد مؤثر وثّقته مقاطع مصورة.

يقول الجبالي: " بدأت ندى تستعيد بعض ذكرياتها، وتتذكر والدتها ومشاهد من حياتها السابقة، لكنها لا تزال في حالة صدمة رغم تقبلها الحقيقة".

انتقلت ندى للعيش مع أسرتها، وسط محاولات للتأقلم مع حياة جديدة وعائلة لا تتذكر عنها الكثير، كما أعلنت السلطات المصرية توفير شقة لأسرة ندى بعد التعاطف الواسع الذي حظيت به القصة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا.

لا توجد إحصاءات رسمية دقيقة ودورية عن جرائم خطف الأطفال في مصر، لكن المؤشرات تشير إلى تزايد البلاغات منذ ما بعد عام 2010.

وتكشف بيانات" خط نجدة الطفل" عن تلقي أكثر من 2264 بلاغاً عن حالات خطف خلال عامي 2018 و2019.

ويرى الجبالي أن دوافع الاختطاف غالباً ما ترتبط بالتسول أو التبني، مشيراً إلى أن مبادرة" أطفال مفقودة" نجحت في إعادة أكثر من 4890 مفقوداً إلى ذويهم، في حالات تراوحت بين التغيب والهروب والاختطاف.

ويختم قائلاً إنهم يستعدون حالياً لإعادة رجل إلى عائلته بعد غياب دام 37 عاماً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك