مع معاناة ملايين الناس من النسيان المتكرر، لا تنتهي دراسات العلماء لمعرفة الحل، وكشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة ساينس، وبي بي سي، أن دقائق قليلة من التمارين البدنية قد تُحدث تأثيرًا ملحوظًا على نشاط الدماغ، من خلال تحفيز ما يُعرف بـ«التموجات العصبية»، وهي إشارات كهربائية تساعد على تخزين واسترجاع الذكريات بكفاءة أكبر.
كيف يؤثر التمرين على الذاكرة؟تُعد الذاكرة من أكثر وظائف الدماغ تأثرًا بعوامل مثل التوتر وقلة النوم، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن ممارسة التمارين الهوائية، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، يمكن أن تعزز القدرات الإدراكية بشكل فوري.
ويرتبط هذا التأثير بتنشيط منطقة الحُصين في الدماغ، وهي المسؤولة عن تكوين الذكريات، وقد أظهرت الدراسات أن التمارين المنتظمة قد تساهم في زيادة حجم هذه المنطقة، ما يساعد على تحسين الذاكرة مع التقدم في العمر.
تموجات تعزز تثبيت المعلوماتفي دراسة أجراها فريق بحثي بقيادة ميشيل فوس من جامعة أيوا، تم رصد نشاط الدماغ لدى عدد من المشاركين بعد ممارسة التمارين.
وأظهرت النتائج زيادة في الإشارات الكهربائية بين الخلايا العصبية، خاصة في منطقة الحُصين، وهو ما يُعرف بـ«التموجات الدماغية»، التي تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم الذكريات وتخزينها، خصوصًا أثناء النوم أو فترات الراحة.
تشير أبحاث أخرى إلى أن توقيت ممارسة الرياضة قد يؤثر على قوة الذاكرة، حيث يُسهم المشي بعد عدة ساعات من التعلم في تحسين القدرة على استرجاع المعلومات لاحقًا، مقارنة بممارسة التمرين مباشرة بعد التعلم.
لا يحتاج الأمر إلى مجهود كبير، إذ يمكن تحقيق هذه الفوائد من خلال:المشي السريع لمدة 10 دقائقأي نشاط بسيط من تمارين الكارديو.
ويقول الدكتور أحمد كامل، استشاري المخ والأعصاب في تصريحات لـ«الوطن»، إن التأمل يساعد على تهدئة العقل وتقليل التوتر، بالإضافة إلى الحد من تشتت الأفكار، ما يساهم في تحسين الذاكرة وزيادة نسبة التركيز، ويتم ذلك بواسطة غلق العينين لبضع دقائق، مع المحاولة على التنفس بهدوء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك