عرف الشاب الأردني عنان عدنان رجب دادر خلال العامين الماضيين كواحد من النماذج الملهمة في الأردن، بعد أن تحولت قصة كفاحه ومثابرته إلى حديث بعض منصات التواصل الاجتماعي، بوصفها مثالًا حيًا على الإرادة والعزيمة في مواجهة التحديات.
وُلد عنان دادر في العاصمة الأردنية عمّان عام 1998، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، من أصول فلسطينية وقد واجه منذ طفولته ظروفًا صحية صعبة بسبب أصابته بنقص الأكسجين منذ الولادة أدعى إلى اصابته بالشلل الدماغي الذي تسبب له بأعاقة حركية، إلى جانب تحديات إنسانية وعائلية قاسية خلال مرحلته التعليمية وبعد تخرجه من جامعة العلوم الاسلامية العالمية بالأردن، كان أبرزها إصابة والده بمرض السرطان، ثم وفاته لاحقًا، إضافة إلى إصابة والدته في أواخر العام الماضي بسرطان الدم، ورغم ذلك لم يتوقف عن السعي لتحقيق طموحه العلمي والإنساني.
بدأت رحلة عنان التعليمية في المدرسة النموذجية للعناية بالشلل الدماغي في الشميساني، حيث تلقّى تعليمه من الصف الأول وحتى الصف العاشر، وكانت هذه المرحلة حجر الأساس في بناء شخصيته التعليمية والاعتماد على الذات.
لاحقًا انتقل إلى مدرسة قتيبة بن مسلم الثانوية الشاملة للبنين لإكمال المرحلة الثانوية، حيث واجه تحديات كبيرة بسبب وضعه الصحي، إلا أنه تمكن بعزيمته من تجاوزها والوصول إلى المرحلة الجامعية.
في عام 2024، تخرّج عنان دادر من جامعة العلوم الإسلامية العالمية ضمن الفوج السابع عشر، بعد ست سنوات من الكفاح المتواصل، وحصل على درجة البكالوريوس في هندسة البرمجيات من كلية تكنولوجيا المعلومات، بتقدير جيد جدًا.
وخلال حفل تخرجه، وجّه عنان رسالة شكر مؤثرة للكادر الأكاديمي والإداري وزملائه في الجامعة، مؤكدًا أن كلمات الشكر لا توفيهم حقهم لما قدموه من دعم وتعاون في ظل التحديات التي واجهها.
رسالة إنسانية وإلهام مجتمعيبرز اسم عنان دادر عام 2024 عندما نُشرت قصته على نطاق واسع، ليتحول إلى رمز للإصرار والتحدي، مؤكدًا أن الإعاقة أو الظروف الصعبة لا يمكن أن تكون عائقًا أمام النجاح، بل دافعًا لصناعة الإنجاز.
وقال عنان في أكثر من مناسبة: “قد يكون الطريق صعبًا، لكن لا شيء مستحيل مع الإرادة الصادقة.
”كما شدد على أن حلمه لا يتوقف عند التخرج، بل يسعى إلى إكمال دراسته العليا والحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، ليترك بصمة حقيقية في المجتمع الأردني، ويكون مصدر إلهام لكل من يواجه ظروفًا مشابهة.
قصة عنان دادر تمثل نموذجًا أردنيًا مشرفًا في الصبر والمثابرة والإخلاص للعلم، وتؤكد أن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل الألم إلى نجاح، والتحدي إلى قصة فخر.
نفتخر بك يا عنان، ونتمنى لك مستقبلًا مليئًا بالإنجازات والنجاحات.
لم يتوقف عنان دادر عن الأستمرار في توجيه الرسائل بل وجه رسالة خاصة لذوي الهمم مفادها عدم إستسلام الأخرين وخاصة ذوي الهمم لأي ظرف من الظروف مهما كانت الصعوبات والظروف المحيطة بهم لأن معية الله معهم وعين الله تحرسهم.
حسابات الناشط الأجتماعي #عنان_دادر على مواقع التواصل الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك