أثار وضع النجم المصري محمد صلاح داخل نادي ليفربول الإنكليزي موجة جدل واسعة، على خلفية الوضع الذي يعيشه النجم العربي بعد تهميشه في مباراة مهمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي مساء الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في واقعة وصفتها تقارير بريطانية إعلامية بـ" المعاملة المهينة"، في ظل تراجع دوره بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة في تشكيلة المدرب آرني سلوت.
وشهدت مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل بعدما بقي صلاح على دكة البدلاء طوال اللقاء دون أن يشارك رغم حاجة الفريق الهجومية، في قرار اعتبره كثيرون صادمًا.
ولم يقتصر الأمر على عدم إشراكه، بل إن المدرب آرني سلوت فضّل إجراء عدة تغييرات أخرى، بما فيها الدفع بلاعبين أقل خبرة، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة له.
وفي هذا السياق، لم يتأخر أسطورة ليفربول السابق جيمي كاراجر في التعبير عن استيائه من طريقة التعامل مع صلاح، حيث اعتبر أن ما حدث" غير مفهوم"، مشيرًا إلى أن لاعبًا بحجمه لا يمكن تجاهله بهذه الطريقة في مباراة كبرى.
وقال كاراجر، وفقًا لما نقلته صحيفة ذا صن البريطانية: " محمد صلاح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول، وما يحدث معه الآن صعب الفهم.
من غير الطبيعي أن يتم التعامل معه بهذه الطريقة، خاصة في مباريات بهذا الحجم".
وأضاف" يمكنك أن تتخذ قرارات فنية، لكن تجاهل لاعب بقيمته وخبرته في مثل هذه اللحظات يطرح الكثير من علامات الاستفهام".
ورغم هذا التجاهل، أظهر صلاح ردة فعل هادئة، حيث حافظ على احترافيته بعد المباراة، وشارك في التدريبات البدنية، في موقف لاقى إشادة من أساطير النادي، أبرزهم ستيفن جيرارد، الذي أثنى على التزامه وروحه العالية.
كما رفض اللاعب الإدلاء بتصريحات إعلامية عقب اللقاء، مكتفيًا بالصمت، في إشارة فسّرها البعض بأنها تعكس استياءه من الوضع الحالي داخل الفريق.
وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه تقارير سابقة وجود توتر في العلاقة بين صلاح والمدرب سلوت، وسط إعلان النجم المصري رحيله عن" الريدز" بنهاية الموسم الحالي.
ورغم التاريخ الكبير الذي صنعه صلاح مع ليفربول، حيث يُعد أحد أبرز نجومه خلال السنوات الأخيرة، فإن نهاية مشواره مع النادي تبدو ملبدة بالغيوم في ظل تراجع دوره الفني والقرارات الفنية المثيرة للجدل.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، يترقب الشارع الكروي وجهة صلاح المقبلة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى إمكانية خوضه تجربة جديدة، سواء في أوروبا أو خارجها، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات في" أنفيلد" الشاهد على قيادته للفريق لتحقيق عدة ألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي الممتاز، ما يجعل طريقة خروجه المحتملة محل جدل واسع بين الجماهير والمتابعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك