أكد رئيس جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان يوسف بوزبون أن مملكة البحرين أثبتت، خلال فترة العدوان الإيراني الآثم، أنها مملكة راسخة في أمنها واستقرارها، بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والإدارة المحنكة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
وقال بوزبون إن ما شهدته البحرين من تماسك وهدوء وثقة مجتمعية عالية يعكس عمق المشروع الوطني الذي يقوده جلالة الملك المعظم، والذي جعل من الإنسان البحريني محورًا للأمن والتنمية، مؤكدًا أن هذا النهج تجلّى بوضوح خلال هذه المرحلة الدقيقة، حيث كانت القرارات متزنة، والاستجابة سريعة، والإدارة شاملة لكافة الجوانب الأمنية والمعيشية والخدمية.
وأضاف أن الإدارة الحكيمة لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لعبت دورًا محوريًا في تنسيق الجهود الوطنية، وتكامل عمل مختلف الأجهزة الحكومية، بما عزز من قدرة الدولة على التعامل مع التحديات بكفاءة عالية، وضمان استمرار الحياة الطبيعية في مختلف القطاعات دون اضطراب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على شعور المواطنين والمقيمين بالأمان والطمأنينة.
وأشار بوزبون إلى أن زيارة القيادة الرشيدة للمصابين جراء الاعتداءات، والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، تمثل رسالة إنسانية رفيعة تعكس قرب القيادة من أبناء الوطن وحرصها الدائم على سلامتهم، مؤكداً أن هذه اللفتة الكريمة كان لها بالغ الأثر في نفوس الجميع، وعكست القيم الأصيلة التي تقوم عليها مسيرة البحرين.
وأشاد بالدور البطولي الذي قام به رجال قوة دفاع البحرين، الذين كانوا في طليعة الصفوف دفاعًا عن سيادة الوطن وحماية أراضيه، مؤكدًا أن تضحياتهم ويقظتهم المستمرة شكلت خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات، وأسهمت بشكل كبير في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
كما ثمّن بوزبون الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الداخلية بمختلف أجهزتها، في حفظ الأمن والنظام العام، وتعزيز الوقاية المدنية، والتعامل السريع مع أي مستجدات، مشيرًا إلى أن جاهزية الأجهزة الأمنية والتنسيق العالي بينها كانا عاملين حاسمين في إدارة المرحلة بكفاءة واقتدار.
وفي سياق متصل، نوه بالدور الوطني البارز الذي قامت به وزارة الإعلام، من خلال التغطية المهنية والمسؤولة لتلفزيون البحرين، الذي شكل مصدرًا موثوقًا للمعلومة، وساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، والتصدي للشائعات، وتعزيز الثقة بالإجراءات الرسمية، مؤكداً أن الإعلام الوطني كان شريكًا أساسيًا في إدارة الأزمة.
وأشاد كذلك بجهود وزارة الصناعة والتجارة في مراقبة الأسواق وضمان استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية، بما حال دون أي استغلال أو اضطراب في الأسواق، وهو ما يعكس كفاءة الأداء الحكومي وحرصه على حماية المستهلك في مختلف الظروف.
كما أثنى على الدور الذي قامت به وزارة التربية والتعليم في إنجاح تجربة التعليم عن بعد، وضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع، رغم التحديات، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس تطور البنية التعليمية في المملكة، وقدرتها على التكيف مع مختلف الظروف بكفاءة عالية.
وأكد بوزبون أن تكامل هذه الجهود، من مختلف المؤسسات والأجهزة، يعكس نموذجًا وطنيًا متقدمًا في إدارة الأزمات، قائمًا على التخطيط المسبق، والتنسيق الفعال، والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، وهو ما جعل البحرين تتجاوز هذه المرحلة بثبات واقتدار.
وأضاف أن المجتمع البحريني، بطبيعته المتماسكة، أثبت أنه على قدر المسؤولية، من خلال التزامه بالإرشادات الرسمية، وتعاونه مع الجهات المختصة، ورفضه للانجرار خلف الشائعات، مؤكدًا أن هذا الوعي المجتمعي هو أحد أهم ركائز الأمن الوطني.
وشدد بوزبون على أن البحرين، بقيادتها وشعبها، ستظل واحة للأمن والتسامح والتعايش، مهما كانت التحديات، مستندة إلى تاريخ عريق من الحكمة والاعتدال، ورؤية واضحة نحو المستقبل، تضع الإنسان في صدارة الأولويات.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقق خلال هذه المرحلة يعكس قوة الدولة ومتانة مؤسساتها، ويؤكد أن البحرين ماضية بثقة نحو المستقبل، مستلهمة من قيادة جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء نهجًا راسخًا في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وتعزيز مكتسباته التنموية والحضارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك