في اليوم الثالث من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الخلافات بشأن نطاق تطبيقه، حيث تصر طهران وباكستان على شمول لبنان ضمن الاتفاق، بينما تتمسك واشنطن وإسرائيل باستثنائه، هذا التباين يعكس تعقيدات المشهد السياسي ويهدد فرص تثبيت التهدئة على الأرض، حسبما نقلت وكالة أنباء «رويترز».
تصعيد عسكري متواصل في جنوب لبنانميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في الجنوب اللبناني، حيث أفادت تقارير بتفجير أحياء سكنية في بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع تأكيد مصادر إسرائيلية تحقيق تقدم في تطويق حزب الله.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 35 هجومًا استهدفت مواقع عسكرية ومستوطَنات، متعهدًا بمواصلة عملياته حتى وقف الاعتداءات، ما يعكس استمرار التصعيد رغم الهدنة المعلنة.
رفض إسرائيلي واسع لوقف القتالكشفت استطلاعات رأي داخل إسرائيل عن رفض واسع لوقف إطلاق النار في لبنان، حيث أيد 77% من الإسرائيليين استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله، وهو ما يزيد من الضغوط الداخلية على صناع القرار ويدفع نحو استمرار المواجهة، حسبما أكدت قناة «القاهرة الإخبارية».
على صعيد آخر، صعّد دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، محذرًا من فرض أي رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز، رغم موافقة طهران على إعادة فتحه ضمن بنود الاتفاق، مؤكدًا أن القوات الأمريكية ستبقى في محيط إيران حتى الالتزام الكامل بالهدنة، في خطوة تعكس استمرار الضغوط العسكرية والسياسية.
تحركات دبلوماسية ومخاوف من الانهياردوليًا، دعت كل من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا إلى ضرورة شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار، في محاولة لاحتواء التصعيد.
في المقابل، أكدت إيران عدم ثقتها في الالتزامات الأمريكية، مع إعلان استعدادها للرد على أي خرق، كما تستعد واشنطن لإرسال وفد تفاوضي إلى باكستان، في وقت تشير فيه بيانات ملاحية إلى استمرار تكدس مئات السفن قرب مضيق هرمز، ما يعكس استمرار حالة القلق وعدم الاستقرار.
هدنة هشة ومشهد مفتوح على التصعيدوتؤكد هذه التطورات أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، وسط تضارب المواقف واستمرار العمليات العسكرية، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد جديدة قد تمتد تداعياتها إلى الإقليم بأكمله، خاصة في ظل حساسية ملف الطاقة وحركة الملاحة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك