أرست محكمة النقض في الطعن رقم 23822 لسنة 93 قضائية، مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن المفاضلة بين العقد المسجل والتقادم المكسب للملكية، مؤكدة أن التسجيل وحده لا يكفي لنقل ملكية العقار ما لم يكن البائع مالكًا له وقت التصرف.
وأوضحت المحكمة أنه إذا تنازع شخصان على ملكية عقار، واستند أحدهما إلى عقد بيع مسجل، بينما استند الآخر إلى وضع اليد المكسب للملكية بالتقادم، وثبت أن الأخير استوفى شروط التقادم المكسب قبل تاريخ تسجيل عقد الأول، فإن الملكية تثبت للحائز بالتقادم، ويُعتبر التسجيل قد ورد على عقار غير مملوك للمتصرف، وبالتالي لا تنتقل الملكية بموجب هذا التسجيل.
وأكدت المحكمة أن ملكية العقار قد تنتقل بأي سبب من أسباب كسب الملكية التي يقرها القانون، وأن المفاضلة بين هذه الأسباب تكون بحسب الأسبقية القانونية، فإذا اكتسب شخص الملكية بالتقادم المكسب قبل تسجيل عقد البيع الصادر للغير، فإن حقه يكون أولى بالحماية القانونية، ولا ينتج التسجيل اللاحق أثره في نقل الملكية.
وشددت محكمة النقض على أن من آثار التقادم المكسب انتقال الملكية إلى الحائز بأثر رجعي من تاريخ بدء الحيازة المستوفية لشروطها، الأمر الذي يمنع سريان أي تصرفات أو حقوق عينية ترتبت على العقار خلال مدة التقادم بعد اكتماله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك