دعاء الجمعة الرابعة من شهر شوال، برغم أنه لم يرد في الشرع الحنيف ولا في السنة النبوية دعاء الجمعة الرابعة من شهر شوال، إلا أن البعض يستغل ليلة الجمعة في الدعاء، خاصة أن ليلة الجمعة من الليالي المباركة التي تحظى بمكانة عظيمة في الإسلام، وقد خصّها الله سبحانه وتعالى بساعة استجابة، لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله إلا استجاب له لذلك يحرص المسلمون على اغتنامها بالإكثار من الدعاء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والذكر، والتقرب إلى الله بالطاعات، وفي رابع جمعة من شوال نستعرض معكم أدعية تذهب الهم والغم في الجمعة الرابعة من شهر شوال.
شهر شَوَّال هو الشهر العاشر من السنة القمرية أو التقويم الهجري يأتي عقب شهر رمضان وقبل شهر ذي القعدة، وشهر شوال معروف منذ القدم بهذا الاسم.
ويحتفل المسلمون في أول أيامه بعيد الفطر، كما أن صيام ستة أيام من شهر شوال هو سنّة ثابتة مستحبّة عن النبي ﷺ ولها فضل عظيم وأجر كبير، فقد وعد النبي من صام ستة أيام من شوال بأجر صيام سنة كاملة.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئًا يعني أحب إليه من أن يسأل العافية"، وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء"، وهذه الأحاديث وغيرها يتضح أثر الدعاء في نفس المؤمن وحياته، كما يصل بالدعاء المتواصل إلى لذة القرب من الله والصلة به والتعلق به وسؤاله وحده دونًا عن البشر.
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلمعن أبي طلحة رضي الله عنه، قال: (أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا طيب النفس، يُرَى في وجهه البِشْر.
قالوا: يا رسول الله! أصبحت اليوم طيب النفس، يُرى في وجهك البِشْر، قال: (أجل، أتاني آت من عند ربي عز وجل، فقال: منْ صلى عليك من أمتك صلاة، كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها) رواه أحمد.
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه: (قلتُ: يا رسول الله! إني أُكثِرُ الصلاة عليك، فكم أجعلُ لك من صلاتي؟ فقال: (ما شئتَ) قلتُ: الرُبعَ؟ قال: (ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك) قلتُ: النصفَ؟ قال: (ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك) قلت: فالثُّلُثَيْنِ؟ قال: (ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك) قلتُ: أجعلُ لك صلاتي كلَّها؟ قال: (إذًا تُكْفَى همَّك، ويُكَفَّرُ لك ذنبَك) رواه الترمذي وحسَّنه الألباني.
أدعية تذهب الهم والغم وتجلب الفرح والسرورأخرج أحمد عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي.
إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا.
قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن.
وأخرج أحمد وأبو داود عن نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم.
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب، أو في الكرب: الله، الله ربي، لا أشرك به شيئا.
وقد أخرج أحمد والترمذي عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك