فرانس 24 - بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألبانيا؟ - حقيقة أم فبركة - فرانس 24 الجزيرة نت - ليلة الهروب الكبير: كيف حرمت الجزائر فرنسا من أول لقب لكأس العالم في تاريخها؟ Independent عربية - كيف سينفذ لبنان البيان الذي اتفق عليه مع إسرائيل؟ التلفزيون العربي - العراق يفرض التعادل على إسبانيا في مباراة ودية استعدادًا لكأس العالم إيلاف - قطار هتلر الذي لم ير النور... حلم حديدي قديم يعود كاختبار سياسي للتجارة العالمية العربي الجديد - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم قناة الشرق للأخبار - علاقة الصداع النصفي بشيخوخة الدماغ.. معلومة طبية مفاجأة القدس العربي - السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة يحذر من تغييرات جذرية في فلسطين المحتلة تحت غطاء دخان الحروب في المنطقة- (فيديو) العربي الجديد - العرب وخلافات أميركا وإسرائيل العائلية قناة الشرق للأخبار - غزاويين فقدوا ممتلكاتهم.. وأزمة إنسانية بسبب النيل الأزرق في السودان
عامة

طلاب جامعات غزة يقدمون اختباراتهم أمام تضارب الأمواج

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
2

تحت شمس أبريل (نيسان) التي بدأت تكتسب حرارة الصيف، كان إياد طالب الهندسة في سنته الرابعة، يجر قدميه فوق رمال شاطئ بحر غزة، لم يكن يحمل صنارة صيد ولا منشفة بحر، بل كان يضغط بذراعه على ملف بلاستيكي مهتر...

ملخص مرصد
أدى طلاب جامعات غزة اختباراتهم النهائية على شاطئ البحر وسط ظروف قاسية، بعد تدمير مقار جامعاتهم بفعل الحرب. تحول الرمل إلى قاعات دراسية بديلة، فيما واصلت وزارة التعليم العالي توثيق النتائج واعتمادها رغم التحديات اللوجستية. (بحسب إياد، طالب هندسة) وصف المشهد بأنه إعلان عن صمودهم في مواجهة الدمار، معتبراً أن نجاحهم في الاختبارات هو انتصار للمهندس الذي بداخله.
  • طلاب غزة يؤدون اختباراتهم على رمال الشاطئ بعد تدمير جامعاتهم
  • وزارة التعليم العالي تعترف بنتائج الاختبارات رغم الظروف الصعبة
  • الأستاذ حامد (بحسب إياد) وصف المشهد بأنه تحول من قاعات مكيفة إلى رمال البحر
من: طلاب جامعات غزة، الأستاذ حامد، إياد (طالب هندسة)، وزارة التعليم العالي، عادل الإمام (باحث)، وكيل وزارة التربية والتعليم بصري صالح، الأستاذ أمجد برهم (وزير التربية والتعليم العالي) أين: شاطئ بحر غزة، منطقة المواصي، شاطئ دير البلح، مدينة غزة

تحت شمس أبريل (نيسان) التي بدأت تكتسب حرارة الصيف، كان إياد طالب الهندسة في سنته الرابعة، يجر قدميه فوق رمال شاطئ بحر غزة، لم يكن يحمل صنارة صيد ولا منشفة بحر، بل كان يضغط بذراعه على ملف بلاستيكي مهترئ يضم ما تبقى من أوراق مساق الخرسانة المسلحة.

على بعد أمتار من تلاطم الأمواج، كانت هناك لافتة مكتوب عليها" القاعة رقم بحر" وإلى جانبها صف طويل من الكراسي البلاستيكية الملونة، نصبت فوق الرمل مباشرة من دون طاولات، ليمتحن عليها طلاب الجامعة المساقات الدراسية.

يقول إياد" قبل الحرب، كنت أدخل الحرم الجامعي بملابس مهندمة، وأقدم الاختبارات في قاعة دراسية مكيفة الهواء، وبعدها أزور صالة المؤتمرات الكبرى".

جلس إياد على الكرسي رقم 14، وضع ملفه فوق ركبتيه ليكون بمثابة طاولة بديلة، نظر حوله، زميله عمر يجلس إلى جانبه يمسح العرق عن جبينه بياقة قميصه، وأمام جميع الطلاب يقف الأستاذ حامد المحاضر، الذي فقد منزله وجامعته، لكنه لم يفقد هيبته وهو يسير بوقار بين الطلاب فوق الرمل، يوزع أوراق الاختبار بصمت.

" ابدأوا باسم الله، أمامكم ساعتان، ولا تنسوا أن أسماءكم هي أهم ما تكتبونه اليوم، حتى لا تضيع حقوقكم في هذه الفوضى"، قالها الأستاذ وصوته يمتزج بصوت الموج، وعلى الفور بدأ الطلاب يقرأون أسئلة الاختبار النهائي الذي يفصل بين تخرجهم.

بدأ إياد يقرأ السؤال الأول، كانت الرياح البحرية القوية تحاول خطف الورقة من يده، فاستخدم عبوة ماء كثقالة ليثبت حلمه على الورق، تداخلت في أذنيه أصوات عجيبة، هدير الموج المتواصل، بكاء طفل في خيمة نزوح قريبة وطنين طائرة استطلاع بعيدة في الأفق.

أغمض عينيه للحظة، استنشق رائحة اليود وتخيل نفسه في تلك القاعة القديمة ذات المقاعد الخشبية، وبدأ يكتب بسرعة يحل المعادلات الرياضية المعقدة وكأن القلم هو وسيلته الوحيدة للانتقام من واقع النزوح.

عندما انتصف الوقت اشتدت أشعة الشمس، لم يكن هناك مكيف هواء، كان نسيم البحر هو المبرد الوحيد، نظر إياد للحظة إلى الأفق، رأى طفلاً صغيراً يركض على حافة الماء، ثم عاد بصره إلى معادلته، أدرك حينها أن نجاحه في هذا الاختبار ليس مجرد علامة في سجل أكاديمي، بل هو إعلان بأن المهندس الذي بداخله لم يدفن تحت ركام جامعته التي دمرتها إسرائيل.

مع انتهاء الوقت، وقف إياد ونفض الرمل عن بنطاله، ونظر إلى الكراسي التي بدأت تخلو من الطلاب، وسلم ورقته للأستاذ، لم يكن المشهد مجرد اختبار جامعي، بل كان ملحمة صامتة كتبت بمداد الإصرار فوق رمال بحر غزة الناعمة.

عاد إياد إلى خيمته يحمل ملفه الفارغ الآن من الأسئلة، لكنه ممتلئ بالأمل أن من استطاع حل معادلات الخرسانة تحت أشعة الشمس وأمام ثورة الموج قادر على إعادة بناء كل ما تهدم يوماً ما.

مشهد أداء الاختبارات التعليمية في الهواء الطلق وأمام تضارب الأمواج، يتكرر في أنحاء مختلفة من غزة، في منطقة المواصي، وهي المنطقة التي تضم الكثافة الأكبر من النازحين، تجد طلاب الجامعات يحولون رمال الشاطئ إلى قاعات دراسية بديلة، وعلى شاطئ دير البلح، وسط قطاع غزة، هناك طلاب جامعات يتقدمون لاختباراتهم في خيام محاذية للبحر، في مدينة غزة، وعلى رغم الدمار الكبير، يحول الطلاب الشاطئ بيئة تعليمية بديلة في ظل تدمير المقار الجامعية الرسمية داخل المدن.

يعمل طلاب الجامعات على تحويل مساحة البحر الوحيدة المتاحة من مكان للاستجمام أو النزوح إلى منبر للعلم، ويقومون بأنشطة تعليمية وتنظيمية عدة تهدف إلى إنقاذ مستقبلهم الأكاديمي، ومن أبرز ما كانوا يفعلونه على شاطئ البحر غير تأدية الاختبارات النهائية، جلسات الدراسة الجماعية وحضور المحاضرات المفتوحة.

ويشرف على هؤلاء الطلاب تعاون بين جهات أكاديمية عدة لضمان حصول سير الاختبارات واعتماد نتائجها، وشكل أكاديميو الجامعات وإداريوها لجاناً ميدانية لمتابعة شؤون الطلاب، وتجهيز كشوف الأسماء، ومراقبة سير الاختبارات داخل الخيام.

ويشرف على القاعات أساتذة ومحاضرون جامعيون هم أنفسهم نازحون في المناطق نفسها.

هؤلاء الأكاديميون أخذوا على عاتقهم مسؤولية استمرار المسيرة التعليمية، إذ يقومون بوضع الأسئلة، وتصحيح الإجابات، وتقديم الدعم النفسي والعلمي للطلاب في الهواء الطلق.

وتقوم وزارة التعليم العالي بدور المنسق العام، إذ توثق هذه الاختبارات وتعترف بالنتائج التي تحقق في هذه المراكز البديلة لضمان عدم ضياع السنوات الدراسية على الطلاب، بخاصة مع وجود تعاون لتسجيل هذه البيانات إلكترونياً عبر الخوادم التي لا تزال تعمل.

يقول الباحث في التعليم العالي عادل الإمام" في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع برزت مبادرات تعليمية ملهمة تعكس إصرار الطلاب على استكمال مسيرتهم الأكاديمية بعد تدمير معظم مباني جامعاتهم، متحدين بذلك كل الصعوبات اللوجيستية من انقطاع الإنترنت، وفقدان الكتب، والعيش في الخيام، ببساطة، كانوا يحاولون ممارسة الحياة الجامعية بكل تفاصيلها داخل بيئة النزوح، لإرسال رسالة مفادها بأن التعليم مستمر مهما كانت الظروف"، ويضيف" طلاب الجامعات الذين اضطروا إلى تحويل رمال الشاطئ إلى قاعات دراسية بديلة، هم الذين يحاولون استكمال ما فاتهم من مساقات تعليمية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، عبر خيام مخصصة وضعت قرب مراكز الإيواء الساحلية، وبعض هؤلاء الطلاب هم من فئة الخريجين الذين يجرون اختبارات غير مكتملة، أو مناقشات لمشاريع تخرجهم في الهواء الطلق ليتمكنوا من الحصول على وثائقهم الرسمية".

عندما اندلعت الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، توقف التعليم كلياً في القطاع، وأثناء الحرب تحولت مباني الجامعات والمدارس إلى مراكز إيواء، وشنت تل أبيب هجوماً يبدو أنه ممنهج ضد المرافق التعليمية.

فقد التعليم في غزة ثروته الحقيقية التي لا تعوض، قتل أكثر من 20 ألف طالب وطالبة في مراحل التعليم المدرسي والجامعي، فقد القطاع أكثر من ألف معلم وموظف إداري، إضافة إلى مقتل ما يزيد على 220 من أساتذة الجامعات والعلماء والذين كان عديد منهم يمثلون مرجعيات علمية عالمية في تخصصات نادرة.

وتحولت الصروح العلمية إلى ركام أو مراكز إيواء مكتظة، وتم تدمير مباني الجامعات الرئيسة في غزة إما بصورة كلية أو جزئية، مما جعلها غير صالحة للاستخدام، وشمل ذلك المختبرات المتطورة، القاعات الذكية، ومراكز البحث العلمي.

تبرر إسرائيل قصف الجامعات بأنها كانت تستخدم كمراكز قيادة وسيطرة ومخازن للأسلحة وورش لتصنيع الصواريخ وتطوير الوسائل القتالية تحت غطاء أكاديمي، ووجود أنفاق تحت المباني.

يقول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي" الجامعات تحولت من مؤسسة تعليمية إلى مركز لتطوير الوسائل القتالية، وتدريب عناصر الاستخبارات العسكرية، ومصنع لإنتاج المواد المتفجرة، مختبرات الفيزياء والكيمياء في الجامعات كانت تستخدم لتطوير المديات الصاروخية والقدرات التقنية لـ(حماس)".

لكن وزارة التعليم العالي الفلسطينية تعتبر أن ما تعرضت له الجامعات إبادة تعليمية مكتملة الأركان.

ويقول المتحدث باسم الوزارة صادق خضور" إسرائيل مارست أفعال ممنهجة للقضاء على التعليم والنخبة الأكاديمية، استهداف المدارس والجامعات يمثل جريمة حرب، طالبنا المحكمة الجنائية الدولية و(اليونيسكو) ببدء تحقيقات عاجلة في تدمير المنشآت التعليمية واستهداف العلماء والأكاديميين والطلاب".

بعد أيام قليلة من وقف الحرب أعلنت الوزارة بدء عام دراسي جديد" من بُعد" لجميع الطلاب داخل وخارج القطاع، ومنذ مارس (آذار) بدأت الجامعات بعقد اختبارات، سواء في الخيام أو إلكترونياً أو حتى على شاطئ البحر لمنح الطلاب فرصة الانتقال لمستويات دراسية أعلى أو التخرج.

يقول الأكاديمي ناصر الغصين" عودة الجامعات للتعليم بعد أيام قليلة من وقف الحرب ليست مجرد إجراء إداري أو أكاديمي، بل هي فعل وجودي يحمل دلالات استراتيجية ونفسية عميقة، وتعكس رغبة المجتمع في غزة باستعادة إيقاع الحياة بأسرع وقت ممكن"، ويضيف" العودة السريعة هي رسالة بأن العقل لم يتوقف، وأن تدمير الحجر لم ينجح في هدم الفكر، هي محاولة لقطع الطريق على التجهيل الذي تفرضه الظروف القاسية، إضافة إلى أنه يحمل في طياته رسالة لإعادة البناء التي تبدأ بالمهندس والطبيب والمحاسب، من طريق ضخ الكوادر البشرية اللازمة لمرحلة ما بعد الحرب"، ويوضح الغصين" أن العودة للتعليم تسهم في قطع الطريق على تفكك الكادر الأكاديمي وهجرة العقول إلى الخارج، العودة السريعة تحافظ على تماسك الهيئة التدريسية وتبقي الجامعة حية ككيان وطني واجتماعي يجمع الناس ويوحدهم حول هدف مستقبلي"، مشيراً إلى أن ذلك يعني صرخة بأن غزة تستحق الاستثمار في إنسانها، إذ" عندما يرى العالم طلاباً يتقدمون للاختبارات فوق الأنقاض أمام شاطئ البحر بعد أيام من توقف المدافع، يدرك أن هذا المجتمع يمتلك طاقة هائلة للبناء".

ساحل البحر المساحة الوحيدة المتاحةفي الواقع، لجوء الطلاب إلى شاطئ البحر لم يكن خياراً ترفيهياً أو بحثاً عن المنظر الجمالي، بل فرضته مجموعة من الظروف القاسية التي جعلت من الساحل الخيار الوحيد المتاح، إذ شكل تدمير البنية التحتية التعليمية والكثافة السكانية في مراكز الإيواء، عوامل اضطرارية أدت إلى اللجوء إلى البحر لأنه المكان الذي اتسع لهم حين ضاقت بهم اليابسة.

يقول وكيل وزارة التربية والتعليم بصري صالح" يحمل هذا المشهد دلالات عميقة تتجاوز مجرد فعل الدراسة، فهو يختزل واقعاً مليئاً بالتناقضات والإصرار، الجلوس أمام تضارب الأمواج ليس اختياراً ترفيهياً، بل هو إعلان عن البقاء"، ويضيف" مشهد تضارب الأمواج يرمز إلى حال الاضطراب وعدم الاستقرار التي يعيشها هؤلاء الطلاب، أما الكراسي البلاستيكية المصطفة بانتظام أمام البحر، في مكان مخصص أصلاً للنزوح، فيعكس تحويل مكان اللجوء إلى منبر للعلم ويدلل على هشاشة الإمكانات اللوجيستية"، ويوضح صالح أن المشهد صرخة للعالم بأن هؤلاء الشباب متمسكون بحقهم في التعلم حتى لو سلبت منهم القاعات والمختبرات والمكتبات، وهي رسالة بأن تدمير الأبنية لم ينجح في تدمير العقول وأن الجامعة موجودة حيثما وجد الأستاذ والطالب والكتاب.

تعتبر وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية مشهد تقديم الطلاب الاختبارات على شاطئ البحر بمثابة وثيقة إدانة للعالم وبرهان على إرادة لا تكسر، إذ أرسل الأستاذ أمجد برهم وزير التربية والتعليم العالي في فلسطين صور الطلاب إلى المنظمات الدولية، قائلاً" طلابنا في غزة يقدمون اليوم اختباراً في الصمود قبل أن يكون اختباراً في الأكاديمية، واعتمادنا هذه المساقات هو واجب وطني وليس مجرد إجراء إداري، تقديم الاختبار على الرمل هو قرار سيادي للأكاديمية الفلسطينية"، وأضاف" الطلاب الذين افترشوا الرمال لتقديم اختباراتهم حراس الحلم الفلسطيني، اختيار البحر مكاناً للاختبار ليس رفاهية بل هو اضطرار بطولي بعدما ضاقت بهم الأرض ودمرت إسرائيل قاعاتهم، هذا المشهد هو جزء من استراتيجية التعليم في كل مكان التي أطلقتها الوزارة عام 2026، والتي تهدف إلى استثمار المساحات المفتوحة كبدائل للمباني المدمرة ودعم المبادرات الذاتية للجامعات التي قررت عقد اختباراتها وجاهياً في المناطق الآمنة نسبياً"، وأوضح برهم أن الاختبارات التي تجرى في هذه الظروف الاستثنائية هي الشرعية الأكاديمية المستمدة من إصرار هؤلاء الطلاب، و" أن هذا مقاومة بالمعرفة، فكل ورقة اختبار تحل على رمال الشاطئ هي مسمار في نعش سياسة التجهيل، وتأكيد أن الهوية الفلسطينية مرتبطة بالتعليم كأداة للتحرر والبقاء".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك