ووفقًا لتقرير نشرته منصة “The Conversation”، يعتمد مئات الملايين حول العالم على هذه التقنيات، خاصة فئة المراهقين، حيث قد تتحول في بعض الحالات إلى بديل غير مباشر للتواصل الإنساني أو الدعم العاطفي الحقيقي.
وتكمن الإشكالية في قدرة هذه الأنظمة على محاكاة التعاطف الإنساني من خلال ردود تبدو واقعية ومتفهمة، وهو ما يخلق لدى المستخدم إحساسًا بما يُعرف بـ“التعاطف الزائف”، رغم عدم امتلاك هذه الأدوات لأي وعي أو مسؤولية طبية أو نفسية حقيقية.
ورغم وجود تقارير إعلامية ربطت بين استخدام روبوتات الدردشة وبعض الحالات النفسية الصعبة مثل الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الأدلة العلمية المباشرة على وجود علاقة سببية لا تزال غير كافية.
كما تشير مراجعات لعدد كبير من الحالات الإعلامية إلى أن التركيز على النتائج الشديدة قد يعطي انطباعًا مبالغًا فيه حول حجم المخاطر، مقارنة بالواقع الفعلي للاستخدام اليومي.
ويحذر الباحثون من الإفراط في الاعتماد على هذه الأدوات، خاصة عندما تصبح مصدر الدعم الأساسي للمستخدم، إذ إنها غير مؤهلة لتقييم الحالات النفسية أو توجيه الأشخاص نحو رعاية متخصصة عند الحاجة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الأبحاث غير قادرة على تحديد حجم التأثير الحقيقي لهذه التكنولوجيا، أو الفصل بشكل دقيق بين الاستخدام الآمن والاستخدام الذي قد يحمل مخاطر.
ويشدد الخبراء على أهمية التمييز بين الارتباط والسببية، لأن وجود مشكلات نفسية لدى بعض المستخدمين لا يعني أن روبوتات الدردشة هي السبب المباشر، بل قد تتداخل عوامل أخرى مثل الحالة النفسية السابقة والظروف الاجتماعية.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك