CNN بالعربية - "هذا الرجل مجنون".. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في أمريكا روسيا اليوم - جراحات روتينية قد تسرّع فقدان الذاكرة قناة الجزيرة مباشر - International Affairs Expert: America Is Good at Fueling Conflicts but Fails at Making Peace وكالة شينخوا الصينية - الرئيس الكوبي: العقوبات الأمريكية الجديدة تؤجج التوترات بين البلدين قناة الجزيرة مباشر - المندوب الصومالي الدائم لدى الاتحاد الإفريقي: المعارضة تحتمي بالقبيلة لتعطيل دستور "صوت لكل مواطن" وكالة سبوتنيك - قوات الدفاع الجوي الروسية تسقط 354 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال الليل BBC عربي - الأوضاع الأمنية تحرم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدم إلى امتحانات الشهادات العامة CNN بالعربية - دول عربية مقسمة لفئتين بدرجة خطورة السفر بتحذير الخارجية الأمريكية لرعاياها روسيا اليوم - عراقجي: إسرائيل هي السبب الرئيسي لتدهور علاقاتنا مع الإمارات العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع
عامة

طبقات التصوف في الفن الإسلامي داخل المتحف البريطاني

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

يقدّم معرض" حياة الصوفية وفنهم" في المتحف البريطاني بلندن مقاربةً متحفية للتصوف باعتباره مساراً روحياً يسعى فيه الإنسان إلى القرب من الله عبر تهذيب النفس وتجاوز التعلّق بالعالم المادي، في تجربةٍ تقوم ...

ملخص مرصد
ينظم المتحف البريطاني بلندن معرضًا بعنوان "حياة الصوفية وفنهم" يستعرض التصوف كمسار روحي عبر قطع فنية وأثرية من مناطق متعددة، مستعرضًا مفاهيم الزهد والفقر الاختياري والذكر. يستمر المعرض حتى 26 يوليو/تموز المقبل في قاعة مؤسسة البخاري للعالم الإسلامي، ويهدف إلى تقديم التصوف كخبرة داخلية تتجاوز الحدود المادية. بحسب المتحف، يتحول المعروض إلى شواهد على الرحلة الروحية بدلاً من مجرد مقتنيات تاريخية.
  • المعرض في المتحف البريطاني ويستمر حتى 26 يوليو/تموز 2024
  • يضم قطعًا فنية وأثرية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند
  • يعرض التصوف كمسار روحي عبر الزهد والذكر والفقر الاختياري
من: المتحف البريطاني، كمال بلاطة أين: المتحف البريطاني، لندن

يقدّم معرض" حياة الصوفية وفنهم" في المتحف البريطاني بلندن مقاربةً متحفية للتصوف باعتباره مساراً روحياً يسعى فيه الإنسان إلى القرب من الله عبر تهذيب النفس وتجاوز التعلّق بالعالم المادي، في تجربةٍ تقوم على مفاهيم الزهد والفقر الصوفي الاختياري والصبر والذكر والتأمل.

ويضع المعرض، المُقام في قاعة مؤسسة البخاري للعالم الإسلامي، الذي يتواصل حتى 26 يوليو /تموز المقبل، هذا المسار في سياق بصري واسع يضم قطعاً فنية وأثرية تمثل مجتمعات صوفية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند، على نحو يعكس انتشار التصوف داخل فضاءات ثقافية وجغرافية متعددة.

ينطلق المعرض من تعريف التصوف باعتباره رحلة داخلية نحو" تجربة شخصية مع الله"، تتأسس على مجاهدة النفس وتدرّجها عبر مقاماتٍ روحية تشمل التوبة والصبر والرجاء والخوف والتوكل، وصولاً إلى محبة إلهية تتجاوز حدود الذات، كما يوضح ذلك المتحف المحتضن للحدث على موقعه الرسمي.

وضمن هذا التصور، تتحول المعروضات إلى شواهد على هذه الرحلة أكثر من كونها مقتنيات تاريخية صامتة.

تتوزع القطع المعروضة بين أدوات ذات دلالة رمزية مباشرة، وأخرى تحمل معاني صوفية متضمنة، ومن بينها أوعية الدراويش المعروفة بالكشكول، التي ترتبط بفكرة الفقر الاختياري والانقطاع عن التملك، والناي الذي يحضر كرمزٍ صوتي للحنين الروحي والتعبير عن الشوق إلى المطلق.

كما تشمل المعروضات بلاطات خزفية وزخارف عثمانية تحمل كتابات دينية صوفية، استُخدمت في فضاءات التكايا والزوايا، حيث تمارس طقوس الذكر والجماعة الروحية.

وضمن هذه القطع أيضاً بلاطات خزفية عثمانية مزخرفة من القرنين السابع عشر والثامن عشر، إضافة إلى صفحات من مخطوطات صوفية مصورة تعكس البعد الرمزي للسرد الديني.

التصوف كحقلٍ رمزي مفتوحٍ على التأويل، تتقاطع فيه النصوص الدينية مع التجربة الجماليةويبرز في المعرض، كذلك، حضور المخطوطات المصورة التي تقدم قراءات رمزية لقصص دينية وأخرى متصلة بالأدب، من بينها قصص يوسف وزليخة وليلى والمجنون، حيث تتحول الحكاية العاطفية إلى استعارة للعشق الإلهي، ويصبح السرد وسيلة لتجسيد فكرة التعلق بالمطلق عبر اللغة الرمزية.

وفي أحد أبرز الأعمال المعروضة، تأتي طباعة" أنا الحق" على الحرير للفنان التشكيلي الفلسطيني كمال بُلّاطة، المستندة إلى العبارة المنسوبة إلى الحلاج، التي يعيد تأويلها بصريا، باعتبارها بوحا وتعبيرا عن لحظة الفناء الصوفي، إذ تتلاشى الأنا في تجربة الحضور الإلهي.

ويضع المعرض هذا العمل ضمن سياقٍ أوسع يعرض تفاعل الفن الحديث مع التراث الصوفي باعتباره مصدراً للغةٍ بصرية وتأملية معاصرة.

هذا العرض المتحفي يقوم على مبدأ المجاورة البصرية بين القطع التاريخية والأعمال الفنية الحديثة داخل الفضاء نفسه.

كما يتناول بنية التصوف الاجتماعية عبر إبراز دور الشيخ الصوفي بوصفه مرشداً روحانياً يرافق المريد في طريقه، داخل منظومات تعليميةٍ وروحية تقوم على الصحبة والتلقين والممارسة الجماعية.

وتظهر هذه البنية في تكايا وزوايا شكلت عبر التاريخ فضاءات للعبادة والتعليم والإيواء والممارسة الطقسية.

ويتيح المعرض، أيضا، قراءة التصوف كحقلٍ رمزي مفتوحٍ على التأويل، تتقاطع فيه النصوص الدينية مع التجربة الجمالية كما تندمج الممارسة الروحية مع التعبير الفني.

غير أن هذه المقاربة المتحفية، كما يقدمها المعرض نفسه، ويوضحها على موقعه الرسمي، تضع التصوف في فضاء عرضٍ ثابت، مقابل طبيعته الحركية القائمة على التجربة والمعايشة، وهو ما قد يخلق توتراً بين" الخبرة الروحية الحية" و" تمثيلها البصري".

ومع ذلك، فالمعرض يقدم التصوف باعتباره شبكةً من المعاني الممتدة عبر الزمن والجغرافيا، تتجلى في الفن والمخطوط والطقس والمكان، وتبقى قابلة لإعادة القراءة داخل الحاضر دون ادعاء الإحاطة النهائية بتجربة روحية معقدة ومتعددة الطبقات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك