في تحرك رقابي يعكس نبض الشارع، تحرك الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عبر النائبة ريهام عبد النبي، التي شت هجومًا حادًا على الأداء الاقتصادي للحكومة.
فالحزب الذي طالما حذر من سياسات الاقتراض، وضع النقاط على الحروف عبر طلب إحاطة عاجل، مؤكدًا أن معركة الحزب الأساسية هي" كرامة المواطن" التي أهدرتها معدلات التضخم والقرارات النقدية المتخبطة.
ولم تكن الأرقام مجرد إحصائيات، بل صرخة أطلقتها النائبة حين كشفت أن الجنيه المصري سجل تراجعًا بنسبة 12.
2% مقابل الدولار منذ اندلاع" الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ليصبح الأسوأ أداءً وهذا الانهيار الذي قفز بالدولار نحو حاجز الـ 55 جنيهًا، يعكس - حسب النائبة- فشلًا ذريعًا في سياسات التحوط وغياب أي أدوات نقدية حقيقية لامتصاص الصدمات، مما جعل الاقتصاد المصري مكشوفًا تمامًا أمام أي اضطراب إقليمي.
فخ الاستدانة، الحكومة تزرع الديون وتحصدالهشاشةوفي تشريحها للأزمة، أكدت" عبد النبي" أن شماعة العوامل الخارجية لم تعد تقنع أحدًا؛ فالأزمة في جوهرها هي صناعة محلية نتيجة الاعتماد المفرط على الاستدانة دون بناء قاعدة إنتاجية أو صناعية مؤكدة أن الحكومة اختارت الطريق السهل بالاقتراض، وتجاهلت دعم الصناعة الوطنية وتقليل الواردات، مما أدى إلى فقدان الثقة في السوق وزيادة حدة المضاربات، ليجد المواطن نفسه في مواجهة اقتصاد هش لا يحميه من تقلبات الأسعار.
وأكدت النائبة أن الخلفية الثالثة للأزمة تكمن في التخبط؛ حيث تم تحميل المواطن وحده فاتورة ما يسمى بـ" الإصلاح الاقتصادي" عبر سياسات تقشفية أرهقت الطبقات المتوسطة والفقيرة.
هذا النهج أدى لتآكل القوة الشرائية وارتفاع جنوني في التضخم، في ظل غياب مظلة حماية حقيقية.
والمواطن المصري - حسب وصف النائبة - لم يعد يحتمل المزيد من الأعباء، في ظل سياسات اقتصادية أثبتت التجربة عدم جدواها، بل وزادت من معدلات الفقر والاحتياج.
ولم يكتفِ" المصري الديمقراطي" بالتشخيص، بل طالب بخطوات عملية فورية: استدعاء الحكومة لتقديم بيان واضح حول إجراءات وقف تدهور الجنيه، وثورة إنتاجية تبيح تغيير جذري في السياسات لدعم الإنتاج وتقليل الاعتماد على الدولار والمسؤولية السياسية، حيث شددت النائبة على أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، مطالبة بإحالة الملف للجنة الاقتصادية لمناقشة خطة إنقاذ عاجلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك