مسار" الهجرة المهنية الآمنة" نحو أوروبا.
مكسب لشباب تونس أم إعادة إنتاج للأزمة؟أثارت المرحلة الجديدة من مشروع" الهجرة المهنية الآمنة"، الذي أطلقته تونس بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، انتقادات من منظمات حقوقية، اعتبرت أن هذا المسار لن يوفر.
10.
04.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/104209/59/1042095962_0: 161: 3069: 1887_1920x0_80_0_0_a33b53baf1b9e60caaf31e3a6b2a3038.
jpg.
webpوأعلنت وزارة التشغيل التونسية، في بيان تلقت" سبوتنيك" نسخة منه، الشروع في تنفيذ هذه المرحلة في إطار التعاون الدولي مع الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع الديوان الفرنسي للهجرة والاندماج، بهدف تعزيز مسارات الهجرة المهنية النظامية بين دول شمال أفريقيا ودول الاتحاد.
وأفادت وزارة التشغيل والتكوين المهني بأن المشروع يستند إلى مقاربة متكاملة تربط بين التكوين والتشغيل والهجرة، حيث يتم إعداد المترشحين داخل تونس من خلال برامج تدريب مهني متخصصة تتماشى مع احتياجات السوق الأوروبية، مع تعزيز مهاراتهم اللغوية، خاصة في اللغة الفرنسية المهنية، بما يسهم في تسهيل إدماجهم في بيئات العمل بالخارج.
كما أوضحت أن هذه المرحلة الجديدة من المشروع ستتواصل إلى غاية سنة 2030.
تكريس لمبدأ الانتقائية والفرزوفي السياق، قال رئيس جمعية" الأرض للجميع" الداعمة لقضايا المهاجرين، عماد السلطاني، في حديث لوكالة" سبوتنيك": " إطلاق مسارات للهجرة الآمنة لن يفتح سوى نوافذ محدودة أمام الراغبين في الهجرة، وضمن شروط يضبطها الطرف الأوروبي بما يخدم أولوياته".
وتابع السلطاني: " الاتحاد الأوروبي يسعى، من خلال الترويج لهذه المبادرات، إلى تحسين صورته لدى الرأي العام التونسي، غير أنه يعمل في المقابل على تعزيز حضوره ونفوذه في منطقة المتوسط، ودفع تونس للاضطلاع بدور حارس لحدوده الخارجية، وهو ما ترفضه الكثير من المنظمات الحقوقية في البلاد.
وأشار إلى أن" الاتفاق المبرم مع الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران 2023 ساهم في تعميق أزمة الهجرة، وارتفاع وتيرة ترحيل المهاجرين التونسيين من الدول الأوروبية"، معتبرا أن المشروع الجديد" لا يخرج عن كونه صيغة أوروبية بديلة لإدارة الملف، قد يكون من بين أبرز تداعياتها استنزاف الكفاءات المهنية المتخصصة في كثير من القطاعات".
مسار محدودوفي السياق ذاته، أفاد النائب السابق عن دائرة إيطاليا، مجدي الكرباعي، أن" التجارب السابقة لمسارات الهجرة أظهرت بوضوح محدودية التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي، وعدم قدرته على الاستجابة الفعلية لتطلعات الشباب الراغب في الهجرة".
وأضاف: " الاتحاد الأوروبي يظل الطرف الوحيد القادر على فرض شروط وإملاءات الولوج إلى فضائه، وفق احتياجات سوق الشغل لديه، لا وفق حاجيات وإرادة الشباب التونسي، وهو ما يطرح، إشكالا يتعلق بتكافؤ الفرص والعدالة في النفاذ إلى هذه المسارات".
وتابع: " عدد التونسيين الذين سيشملهم هذا المسار سيكون محدودا جدا مقارنة بحجم الطلب المتزايد على الهجرة"، مشيرا إلى أن" عملية الاختيار ستتم بشكل انتقائي، بناء على كفاءات محددة وإجراءات يضبطها الجانب الأوروبي، وهو ما لا يضمن مبدأ الإنصاف".
ولفت إلى أن" تونس تواجه ضغوطا أوروبية متزايدة من أجل تشديد الرقابة على سواحلها والحد من انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو الضفة الشمالية للمتوسط".
خطوة تستدعي المراقبةوتساءل الناشط في مجال الهجرة، مجدي الكرباعي، " إذا كانت هناك آليات فعلية لمتابعة أوضاع التونسيين الذين سيتم اختيارهم ضمن هذا المسار، بعد دخولهم إلى الفضاء الأوروبي وبدء تطبيق الاتفاقية؟ ".
ويرى الكرباعي أن" هذه الاتفاقية لا تعدو أن تكون أداة أوروبية جديدة لإدارة ملف الهجرة، تقوم على فتح مسارات محدودة ومنظمة، مقابل تشديد أكبر على الهجرة غير النظامية، في إطار مقاربة توازن بين الحاجة إلى اليد العاملة وضبط الحدود".
و يعتبر الديوان الفرنسي للهجرة أن مشروع" الهجرة المهنية الآمنة"، الذي يُنفّذ بالشراكة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني، يمثّل بديلا عمليا للهجرة غير النظامية، من خلال توفير قنوات قانونية ومنظمة للنفاذ إلى سوق الشغل الأوروبية.
https: //sarabic.
ae/20260326/بعد-أكثر-من-30-سنة-على-توقيعها-هل-تراجع-تونس-اتفاقية-الشراكة-مع-الاتحاد-الأوروبي؟ -1111948865.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260331/تونس-حملة-تطالب-بترحيل-المهاجرين-غير-النظاميين-ومطالب-حقوقية-تنادي-باحترام-حقوقهم--1112159732.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20250719/خارطة-طريق-جديدة-بين-تونس-والاتحاد-الأوروبي-وحقوقيون-يطالبون-بمراجعة-اتفاقيات-الهجرة-1102831179.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260116/من-بينها-تونس-لماذا-علق-ترامب-تأشيرات-الهجرة-من-75-دولة-وماهي-الانعكاسات-المحتملة-لهذا-القرار؟ -1109322794.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260404/إنقاذ-44-مهاجرا-قبالة-السواحل-التونسية-وسط-ظروف-مأساوية-1112270146.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260409/الذاكرة-لا-تموت-بالتقادم-عيد-الشهداء-يعيد-شريط-تاريخ-فرنسا-الدموي-في-تونس-1112413156.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e6/09/13/1067959987_214: 0: 1067: 853_100x100_80_0_0_306549f2279edd2af9c5516963804e47.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/104209/59/1042095962_168: 0: 2899: 2048_1920x0_80_0_0_afdc4c8f2102b7ab1c3c420aed03e2eb.
jpg.
webpتونس, أخبار الاتحاد الأوروبي, أخبار فرنسا , تقارير سبوتنيك, حصريوأعلنت وزارة التشغيل التونسية، في بيان تلقت" سبوتنيك" نسخة منه، الشروع في تنفيذ هذه المرحلة في إطار التعاون الدولي مع الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع الديوان الفرنسي للهجرة والاندماج، بهدف تعزيز مسارات الهجرة المهنية النظامية بين دول شمال أفريقيا ودول الاتحاد.
وأفادت وزارة التشغيل والتكوين المهني بأن المشروع يستند إلى مقاربة متكاملة تربط بين التكوين والتشغيل والهجرة، حيث يتم إعداد المترشحين داخل تونس من خلال برامج تدريب مهني متخصصة تتماشى مع احتياجات السوق الأوروبية، مع تعزيز مهاراتهم اللغوية، خاصة في اللغة الفرنسية المهنية، بما يسهم في تسهيل إدماجهم في بيئات العمل بالخارج.
كما أوضحت أن هذه المرحلة الجديدة من المشروع ستتواصل إلى غاية سنة 2030.
تكريس لمبدأ الانتقائية والفرزوفي السياق، قال رئيس جمعية" الأرض للجميع" الداعمة لقضايا المهاجرين، عماد السلطاني، في حديث لوكالة" سبوتنيك": " إطلاق مسارات للهجرة الآمنة لن يفتح سوى نوافذ محدودة أمام الراغبين في الهجرة، وضمن شروط يضبطها الطرف الأوروبي بما يخدم أولوياته".
وتابع السلطاني: " الاتحاد الأوروبي يسعى، من خلال الترويج لهذه المبادرات، إلى تحسين صورته لدى الرأي العام التونسي، غير أنه يعمل في المقابل على تعزيز حضوره ونفوذه في منطقة المتوسط، ودفع تونس للاضطلاع بدور حارس لحدوده الخارجية، وهو ما ترفضه الكثير من المنظمات الحقوقية في البلاد.
وأشار إلى أن" الاتفاق المبرم مع الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران 2023 ساهم في تعميق أزمة الهجرة، وارتفاع وتيرة ترحيل المهاجرين التونسيين من الدول الأوروبية"، معتبرا أن المشروع الجديد" لا يخرج عن كونه صيغة أوروبية بديلة لإدارة الملف، قد يكون من بين أبرز تداعياتها استنزاف الكفاءات المهنية المتخصصة في كثير من القطاعات".
وفي السياق ذاته، أفاد النائب السابق عن دائرة إيطاليا، مجدي الكرباعي، أن" التجارب السابقة لمسارات الهجرة أظهرت بوضوح محدودية التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي، وعدم قدرته على الاستجابة الفعلية لتطلعات الشباب الراغب في الهجرة".
وأشار الكرباعي، في حديث لـ" سبوتنيك"، إلى أن" هذا المشروع لن يكون متاحا لجميع الحاصلين على تكوين أو تدريب مهني"، مبرزا أن" الاستفادة منه ستظل مشروطة بمعايير انتقائية يحددها الطرف الأوروبي".
وأضاف: " الاتحاد الأوروبي يظل الطرف الوحيد القادر على فرض شروط وإملاءات الولوج إلى فضائه، وفق احتياجات سوق الشغل لديه، لا وفق حاجيات وإرادة الشباب التونسي، وهو ما يطرح، إشكالا يتعلق بتكافؤ الفرص والعدالة في النفاذ إلى هذه المسارات".
وتابع: " عدد التونسيين الذين سيشملهم هذا المسار سيكون محدودا جدا مقارنة بحجم الطلب المتزايد على الهجرة"، مشيرا إلى أن" عملية الاختيار ستتم بشكل انتقائي، بناء على كفاءات محددة وإجراءات يضبطها الجانب الأوروبي، وهو ما لا يضمن مبدأ الإنصاف".
كما ذكّر الكرباعي بأن" رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعهّدت سابقا، عقب توقيع اتفاقية الشراكة مع تونس عام 2023، بتوفير عقود عمل لمئات العمال التونسيين، إلا أن هذه الوعود لم تُترجم فعليا على أرض الواقع".
ولفت إلى أن" تونس تواجه ضغوطا أوروبية متزايدة من أجل تشديد الرقابة على سواحلها والحد من انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو الضفة الشمالية للمتوسط".
وتساءل الناشط في مجال الهجرة، مجدي الكرباعي، " إذا كانت هناك آليات فعلية لمتابعة أوضاع التونسيين الذين سيتم اختيارهم ضمن هذا المسار، بعد دخولهم إلى الفضاء الأوروبي وبدء تطبيق الاتفاقية؟ ".
وقال في حديث لـ" سبوتنيك": " حتى تنجح هذه الاتفاقية، لا بد من توفير آليات مراقبة صارمة، وضمان قدر عال من الشفافية في عمليات الانتداب، تفاديا لأي تجاوزات قد تمس حقوق المهاجرين".
ويرى الكرباعي أن" هذه الاتفاقية لا تعدو أن تكون أداة أوروبية جديدة لإدارة ملف الهجرة، تقوم على فتح مسارات محدودة ومنظمة، مقابل تشديد أكبر على الهجرة غير النظامية، في إطار مقاربة توازن بين الحاجة إلى اليد العاملة وضبط الحدود".
وأكد أن" هذا المسار قد يمثل جزءا من الحل عبر إتاحة فرص عمل منظمة لفائدة الشباب"، غير أنه حذّر من أن" غياب ضمانات حقيقية لحماية الحقوق قد يحوّله إلى حلقة جديدة من الاستغلال للمهاجرين التونسيين".
و يعتبر الديوان الفرنسي للهجرة أن مشروع" الهجرة المهنية الآمنة"، الذي يُنفّذ بالشراكة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني، يمثّل بديلا عمليا للهجرة غير النظامية، من خلال توفير قنوات قانونية ومنظمة للنفاذ إلى سوق الشغل الأوروبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك