قال المهندس باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ، الأمين العام للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن المرحلة الراهنة تشهد تطورات على المستويين الدولى والمحلى، تتطلب الاستماع لجميع الرؤى ووجهات النظر.
وأوضح «كامل»، فى حواره لـ«الوطن»، أن إجراء انتخابات المحليات فى أقرب وقت ممكن لا بد منه، دون أى تعديل فى الدستور.
وإلى نص الحوار:■ ما أهم توجيهات الحزب استعداداً لانتخابات المحليات؟- ملف المحليات مؤجل منذ حل المجالس المحلية فى عام 2011، ونحن اليوم نتحدث عن 15 عاماً دون انتخابات محلية، وهو أمر غير منطقى بالنسبة لدولة بحجم مصر، ودستور 2014 نص بوضوح على هذا الاستحقاق، وتم بالفعل إجراء الانتخابات البرلمانية فى 2015، لكن منذ ذلك الوقت، وعلى مدار ما يقرب من 10 سنوات، ظل ملف المحليات حاضراً على رأس الأجندة التشريعية دون حسم حقيقى، وفى أكثر من مناسبة يثار الموضوع ويأخذ زخماً لفترة، ثم يتراجع دون نتائج واضحة.
حتى فى الحوار الوطنى، كان هناك توافق بين مختلف القوى الوطنية على أهمية إجراء انتخابات المحليات، لكن رغم انتهاء الحوار منذ نحو عامين ونصف، لم يتم تنفيذ ذلك حتى الآن، ما خلق لدى كثير من المواطنين انطباعاً بأن هذا الاستحقاق قد لا يتم، وأن الأوضاع تسير كما هى دون تغيير.
مصر دولة ذات طابع مركزى، لكن ليس كل ما يطرح ينفذ بالشكل المأمول، على سبيل المثال، كانت هناك توجيهات تتعلق بضبط العملية الانتخابية والحد من التجاوزات، وقد تحسن الوضع بالفعل، لكنه لم يصل إلى الكمال، ولا تزال هناك ممارسات لم يتم التعامل مع الشكاوى الخاصة بها بالجدية الكافية، ونتمنى أن يتم إجراء انتخابات المحليات فى أقرب وقت، لكن فى ظل المعطيات الحالية، يظل هذا الأمر محل شك.
■ ماذا عن ملف التدريب داخل الحزب؟مستمرون فى التدريب والاستعداد بعد التعطل خلال الفترة الماضية بسبب الانتخابات البرلمانية، لكننا نواصل العمل لحين الانتهاء من انتخاباتنا الداخلية، المقرر استكمالها فى يوليو المقبل، وملف المحليات من أولويات أجندة الحزب، فنحن نعمل بالفعل على تدريب الشباب والنساء استعداداً لهذا الاستحقاق، ونؤمن أن هذا التدريب ليس طاقة مهدرة، بل هو استثمار حقيقى فى بناء كوادر مؤهلة.
نستعد لانتخابات الحزب فى يوليو المقبل.
و«زهران» لن يترشح لرئاسته.
والأحزاب القائمة تعانى مشكلات كثيرة■ ما موقف فريد زهران من الترشح؟ هل سيشارك مرة أخرى كرئيس للحزب؟- لا، لن يترشح مرة أخرى، هذه ستكون المرة الأخيرة له كرئيس للحزب، ولقد شغل المنصب لمدة دورتين، وكل دورة كانت أطول من المدة اللائحية بسبب ظروف خارجة عن إرادتنا، مثل تأجيل الانتخابات البرلمانية، واللائحة تنص على الحد الأقصى لدورتين، وبذلك الأمور واضحة تماماً.
■ كيف ترى أداء المعارضة فى البرلمان الآن؟- المعارضة فى البرلمان لا تتخطى 2-3%، وعلى أكثر الحدود نعتبرها 5% من قوة المجلس، وبالتالى لا تأثير لهم فى تغيير قانون أو تعديله، والمعارضة ستكون «مجدية» فقط فى ظل مناخ سياسى يسمح بنقل صوتها بشكل فعلى والتغيير من أجل مطالب المواطنين، والتنظير السياسى مهم، والعمل تحت القبة مهم، ولكن الشغل على الأرض فى ظروف الأمية والفقر أهم، الناس تريد خدمات «صرف ورصف وكهرباء ومياه وصحة وتعليم».
■ ما رؤيتك لإعادة اكتساب ثقة المواطن فى العملية السياسية؟أهم خطوة هى فتح المجال العام للأحزاب، النقابات، الجمعيات الأهلية، الاتحادات الطلابية والإعلام، ومشاركة المواطنين بشكل حقيقى فى كل ما يحدث، ويشعر المواطن أنه شريك فى كل ما يحدث وله رأى مؤثر والحكومة تستجيب له، كما يجب أن تتركز الجهود على حل أزمة فجوة العدالة الاجتماعية مع مراعاة الطبقة المتوسطة؛ لأن ثقة المواطن فى الدولة هى من أقوى عناصر قوة الدولة والمجتمع.
تحالف القائمة الوطنية هو «تحالف انتخابى» وليس سياسياً ولا بديل له وقت الانتخابات، وأرى أن صلاحيات مجلس الشيوخ محدودة، ولكن لا نريد أى تعديلات دستورية، وصلاحيات «الشيوخ» تكتسب بالأداء، ويمكننا إعمال دور المجلس من دون تعديل فى الدستور كل فترة، على الأقل ننتظر لتفعيل مفوضية التمييز والمحليات، وغيرها من الأمور الدستورية التى لم تفعّل حتى الآن، ومجلس الشيوخ لا يقل أهمية عن مجلس النواب وله دور مؤثر، ولكن كما أكدنا دون الحاجة لأى تعديل دستورى، ويجب أن نحافظ على استقراره لأطول فترة ممكنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك