العربية نت - جدل الطيبات يعود.. انتفاضة نيابية بمصر ضد مطاعم الوهم الصحي DW عربية - تقليص مساعدات طالبي اللجوء "انتهاك" للقانون الأوروبي وكالة الأناضول - "سنتكوم" تقول إنها اعترضت صواريخ ومسيرات استهدفت الكويت والبحرين وهرمز DW عربية - "الاكتئاب المبتسم"... هدوء زائف يُخفي جبالا من المعاناة! وكالة الأناضول - تونس.. 5.5 بالمئة نسبة التضخم للشهر الثاني وكالة شينخوا الصينية - الولايات المتحدة تقصف مواقع رادار إيرانية CNN بالعربية - "أنقذ بلادك سيادة الرئيس".. وزير خارجية إيران يرد على رئيس لبنان وما قاله بمقابلة CNN وكالة الأناضول - قدم.. ميسي يتقدم تشكيلة الدوري الأمريكي لمباراة "كل النجوم" وكالة شينخوا الصينية - نائب الرئيس الصيني يحضر المنتدى الاقتصادي الدولي الـ29 في سانت بطرسبرغ روسيا اليوم - "متهم بجرائم حرب".. سلام علوش يدعو الشرع والويس والشيباني لنقل محاكمته من فرنسا إلى سوريا
عامة

موريتانيا تحت ضغط ارتفاع النفط: بين استمرار الإجراءات الحكومية وتصاعد القلق الشعبي وانتقادات المعارضة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

نواكشوط –«القدس العربي»: يواصل الموريتانيون رقابتهم لمؤشرات أسواق الطاقة العالمية متوقعين مراجعة حكومتهم لأسعارها تبعا لنزولها الملاحظ في السوق الدولية منذ أن توقفت الحرب بين إيران والولايات المتحدة. ...

ملخص مرصد
واصلت موريتانيا مراقبة أسواق الطاقة دون اتخاذ إجراءات فورية لمراجعة الأسعار رغم تراجعها العالمي، مكتفية بزيادة الراتب القاعدي ودعم متقاعدي القطاع العام. تصاعدت انتقادات المعارضة التي وصفت الإجراءات بـ«الناقصة» ودعت إلى مراجعة الميزانية وتوجيه الموارد لقطاع الطاقة. يواجه المواطنون ارتفاعًا في أسعار الغاز المنزلي (من 3000 إلى 5000 أوقية للقنينة) ما يزيد من الأعباء المعيشية في ظل هشاشة اقتصادية متزايدة.
  • لم تتخذ الحكومة إجراءات فورية لمراجعة أسعار الطاقة رغم تراجعها العالمي.
  • انتقدت المعارضة الإجراءات واعتبرتها «ناقصة» ودعت إلى مراجعة الميزانية.
  • ارتفعت أسعار الغاز المنزلي من 3000 إلى 5000 أوقية للقنينة 12 كلغ.
من: الحكومة الموريتانية، المعارضة الديمقراطية، حمادي ولد سيدي المختار أين: موريتانيا

نواكشوط –«القدس العربي»: يواصل الموريتانيون رقابتهم لمؤشرات أسواق الطاقة العالمية متوقعين مراجعة حكومتهم لأسعارها تبعا لنزولها الملاحظ في السوق الدولية منذ أن توقفت الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وعكس ما كان متوقعا، لم يتخذ مجلس الوزراء الموريتاني خلال اجتماعه الأسبوعي أمس أي إجراء يتعلق بمراجعة الأسعار، مكتفيا بإقرار زيادة في الراتب القاعدي وإقرار دعم مالي يساعد متقاعدي القطاع العام على مواجهة تداعيات الزيادات التي حدثت في أسعار الطاقة.

وبين تطمينات رسمية بقدرة هذه التدابير على حماية الفئات الهشة من صدمة الأسعار، تتصاعد في المقابل مخاوف الشارع، فيما تواصل المعارضة انتقادها لما تعتبره قصورًا في الاستجابة.

واعتبرت مؤسسة المعارضة الديمقراطية أن الإجراءات الحكومية «ناقصة وغير كافية»، متهمة السلطات بعدم التعامل بالنجاعة المطلوبة مع أزمة عالمية بهذا الحجم.

ودعا زعيم المعارضة حمادي ولد سيدي المختار، إلى مراجعة ميزانية الدولة والتخلي عن النفقات غير الضرورية، وتوجيه الموارد نحو دعم قطاع الطاقة وتعزيز المخزون الغذائي والصحي، والعمل على استقرار أسعار المواد الأساسية.

كما حمّل الحكومة مسؤولية ضعف الاستجابة، بسبب غياب الاحتياطات الاستراتيجية، معتبرًا أن تحميل المواطن تبعات الأزمة «خيار خاطئ»، بدل العمل على حمايته والتخفيف من آثارها.

وطالبت المعارضة كذلك برفع الغطاء عما وصفته بـ «لوبيات الفساد»، وإنهاء ممارسات الاحتكار في القطاعات الحيوية، خاصة في مجال الطاقة، محذرة من هشاشة مخزون المحروقات، وداعية إلى مراقبته تفاديًا لأي نقص محتمل.

بالتوازي مع ذلك، تتصاعد تساؤلات في الأوساط الشعبية حول مدى قدرة بلد غني بالموارد الطبيعية على امتصاص مثل هذه الصدمات، دون تحميل المواطن كلفتها.

كما يُطرح جدل حول غياب التشاور مع الفاعلين في قطاع الطاقة، ومدى كفاية الإجراءات الاجتماعية لدعم الفئات الهشة، خاصة العاملين في القطاع غير المصنف.

وعلى الصعيد السياسي، تبدو ردود الفعل متفاوتة، حيث اكتفى الحزب الحاكم بالتعبير عن تفهمه للإجراءات، مقابل دعوات محدودة من بعض أطراف المعارضة للاحتجاج، ما يعكس حالة من الحذر في التعاطي مع الأزمة.

وكانت السلطات الموريتانية قد أقرت في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، جملة من التدابير شملت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50 ألف أوقية بدل 45 ألفًا، ومنح تحويلات نقدية مباشرة لنحو 124 ألف أسرة من الأكثر هشاشة بقيمة 30 ألف أوقية لكل أسرة.

كما استفاد موظفو القطاع العام، مدنيين وعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية، من دعم استثنائي قدره 45 ألف أوقية، في محاولة للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الغاز المنزلي.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة دعمًا لأسعار الغاز بمختلف أحجامه، حيث حُدد سعر قنينة الغاز الكبيرة (B12) بـ 5000 أوقية بدل 9011، والمتوسطة (B6) بـ2400 بدل 4325، والصغيرة بـ1100 بدل 1982، مع تحمل الدولة لفوارق الأسعار.

كما تتحمل الدولة دعمًا قدره 282 أوقية لكل لتر من الديزل، و88 أوقية للبنزين، في حين تقرر تثبيت أسعار الكهرباء دون تغيير.

وتضمنت الإجراءات كذلك تشديد الرقابة على الأسواق لمكافحة المضاربة، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، إلى جانب إجراءات تقشفية داخل الإدارة شملت تقليص المهمات الخارجية، وترشيد استخدام الوسائل العمومية.

وفي خطوة رمزية، تخلى الرئيس الغزواني عن مليون أوقية من راتبه الشهري، كما أقر أعضاء الحكومة تخفيضات مماثلة.

رغم هذه الإجراءات، يواجه المواطنون واقعًا معيشيًا صعبًا، حيث شهدت أسعار الغاز المنزلي ارتفاعًا لافتًا مقارنة بالفترات السابقة، إذ انتقلت قنينة 12 كلغ من نحو 3000 إلى 5000 أوقية، ما انعكس مباشرة على تكاليف الحياة اليومية.

كما يُتوقع أن تمتد هذه الزيادات إلى قطاع النقل، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مثل الأرز والقمح والسكر والزيوت، في ظل ما يُعرف بتأثير انتقال الأسعار، حيث تنعكس أي زيادة في الطاقة بسرعة على مختلف السلع.

ويزيد من حدة هذه المخاوف ضعف آليات الرقابة، ما يتيح لبعض التجار فرض زيادات حتى على المخزون القديم، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر، خاصة في الأحياء الهشة.

وبين رهانات الحكومة على احتواء أزمة خارجية معقدة وتزايد الضغوط الداخلية، يقف الموريتانيون أمام واقع اقتصادي دقيق؛ حيث يظل السؤال الكبير مطروحًا: هل تنجح هذه الإجراءات في امتصاص الصدمة، أم أن تداعياتها ستعمّق التحديات المعيشية في بلد يواجه أصلًا هشاشة اقتصادية متزايدة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك