دخلت حمى" نظام الطيبات" الغذائي الذي دشنه الطبيب الراحل والمثير للجدل ضياء العوضي مرحلة جديدة من الجدل في الشارع المصري، بعدما تحول من مجرد" تريند" على منصات التواصل الاجتماعي إلى" بيزنس تجاري" تستغله مطاعم شهيرة عبر حملات دعائية مكثفة للترويج لوجبات تزعم قدرتها على الشفاء والوقاية من الأمراض.
فقد أتى التوظيف التجاري السريع ل" أوهام صحية" غير معتمدة طبيًا، ليفجر موجة انتقادات واسعة بين كبار الأطباء، ودفع البرلمان المصري للتدخل العاجل عبر طلبات إحاطة للحكومة، وسط تحذيرات مشددة من تحويل صحة المواطنين إلى وسيلة لتحقيق أرباح مالية، ومطالبات بفرض رقابة صارمة على المحتوى الإعلاني المضلل للمنشآت الغذائية.
إذ تقدم النائب أشرف أمين، بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة ورئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بشأن الحملات الترويجية المكثفة التي تنفذها مطاعم تعمل تحت مسمى" نظام الطيبات" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال النائب، في تصريحات للعربية.
نت/الحدث.
نت، إن التوسع في الترويج لمثل هذه المطاعم يثير علامات استفهام عديدة حول مدى خضوعها للرقابة الصحية والغذائية، خاصة في ظل اعتمادها على شعارات تسويقية توحي بأنها تقدم نمطًا غذائيًا أكثر صحة أو قدرة على الوقاية من بعض الأمراض.
كما أوضح أن بعض هذه المنشآت تستثمر حالة الجدل والاهتمام الشعبي المرتبط ب" نظام الطيبات" لجذب المستهلكين، من خلال رسائل دعائية قد تمنح المواطنين انطباعات صحية غير دقيقة، دون إعلان واضح عن الأسس العلمية أو الجهات المختصة التي تراجع تلك الادعاءات.
وشدد عضو مجلس النواب على أن صحة المواطنين لا يجب أن تكون وسيلة لتحقيق أرباح تجارية أو أداة للدعاية غير المنضبطة، مطالبًا بالكشف عن الجهات التي منحت هذه المطاعم التراخيص اللازمة، ومدى التزامها بالشروط الصحية والغذائية المعتمدة، وما إذا كانت تخضع لرقابة دورية وفحوص منتظمة للتأكد من جودة وسلامة المنتجات التي تقدمها للجمهور.
إلى ذلك، دعا لمراجعة المحتوى الإعلاني المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، للتأكد من خلوه من أي معلومات مضللة أو ادعاءات صحية غير مثبتة علميًا، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي منشأة يثبت استغلالها للمخاوف الصحية لدى المواطنين أو استخدامها مزاعم غير معتمدة لتحقيق مكاسب تجارية.
هذا وطالب النائب الجهات المعنية بإعلان نتائج أعمال الرقابة والتفتيش للرأي العام بشفافية، مع تشديد المتابعة على جميع المنشآت الغذائية، واتخاذ إجراءات حاسمة بحق المخالفين.
من جانبه قال الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء المصرية، إن الترويج لأي نظام غذائي أو صحي يجب أن يستند إلى أدلة علمية ودراسات موثقة، وليس إلى حملات دعائية أو تجارب فردية يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أوضح للعربية.
نت/الحدث.
نت أن" الغذاء الصحي يمثل جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة الإنسان والوقاية من الأمراض، لكن تحويل بعض الأنظمة الغذائية إلى أدوات تسويقية تحمل وعودًا صحية غير مثبتة قد يؤدي إلى تضليل المواطنين ودفعهم لاتخاذ قرارات تتعلق بصحتهم دون استشارة المختصين.
وأكد أن الجهات الرقابية المعنية مطالبة بالتأكد من التزام المنشآت الغذائية بالمعايير الصحية المعتمدة، ومراجعة أي ادعاءات طبية أو علاجية يتم استخدامها في الحملات الإعلانية.
إلى ذلك، شدد على أن تشخيص الأمراض أو علاجها لا يمكن أن يعتمد على أنظمة غذائية يتم الترويج لها خارج الأطر العلمية والطبية المعروفة.
هذا واعتبر أن رفع الوعي الصحي لدى المواطنين يظل خط الدفاع الأول في مواجهة المعلومات المضللة، داعيًا إلى الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة واستشارة الأطباء المتخصصين قبل اتباع أي نظام غذائي يُروج له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك