تواجه شركة ميتا موجة من الانتقادات بعد ظهور نتائج أولية غير مطمئنة لنموذجها الصحي الجديد ميوز سبارك" Muse Spark"، الذي يندرج ضمن خدمات الذكاء الاصطناعي في تطبيق Meta AI.
وتشير هذه النتائج إلى تحديات جدية تتعلق بموثوقية النموذج، خاصة عند استخدامه في تحليل البيانات الطبية أو تقديم إرشادات صحية.
دعوة لمشاركة بيانات حساسةوفقًا لتقرير نشرته WIRED، يعتمد نموذج ميتا الجديد ميوز سبارك على إدخال المستخدمين لبيانات طبية تفصيلية، مثل نتائج التحاليل وقراءات أجهزة قياس السكر وضغط الدم، بهدف تحليلها واستخلاص مؤشرات صحية.
ورغم أن هذه الميزة قد تبدو مفيدة من الناحية التقنية، إلا أنها تثير تساؤلات جدية حول حماية الخصوصية، خصوصًا أن هذه البيانات تُشارك مع نظام ذكاء اصطناعي لا يخضع لنفس الضوابط الصارمة المفروضة على المؤسسات الطبية.
غياب الضمانات الطبية التقليديةتشير التجارب إلى أن البيئة التي يعمل فيها نموذج ميوز سبارك لا توفر نفس مستوى الأمان أو الاعتماد المهني المتاح في المستشفيات أو لدى الأطباء المختصين.
فبينما يسوق النموذج كأداة مساعدة، إلا أنه لا يمتلك الإطار التنظيمي الذي يضمن دقة التشخيص أو سلامة التوصيات.
هذا الفارق يضع المستخدمين أمام مخاطر محتملة، خاصة إذا اعتمدوا على هذه الأداة في اتخاذ قرارات صحية مهمة دون الرجوع إلى متخصصين.
الأمر الأكثر إثارة للجدل كان جودة النصائح التي يقدمها النموذج، فقد أظهرت الاختبارات أن النظام اقترح نظامًا غذائيًا منخفض السعرات بشكل مبالغ فيه، استجابة لطلب يتعلق بفقدان الوزن عبر الصيام المتقطع.
ورغم تضمين بعض التحذيرات، إلا أن النموذج استمر في تقديم إرشادات قد تدفع المستخدمين نحو ممارسات غير صحية، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرة هذه الأنظمة على التمييز بين النصيحة الآمنة والسلوكيات الخطرة.
تكشف هذه النتائج عن مشكلة أوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصحية، حيث قد تبدو الإجابات دقيقة ومتوازنة ظاهريًا، لكنها في بعض الحالات تدعم قرارات خاطئة أو تقدم توصيات ضارة بثقة عالية.
ويحذر خبراء من أن هذا" الإقناع المضلل" قد يجعل الاعتماد على هذه الأدوات أكثر خطورة، خاصة في غياب إشراف طبي مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك