كشفت صحيفة" وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه أكثر من مرة بنيته إصدار قرارات عفو جماعي عن مسؤولين في إدارته الثانية، بهدف حمايتهم من أي ملاحقات مستقبلية.
وبحسب الصحيفة، قال ترامب خلال أحد الاجتماعات: " سأعفو عن كل من اقترب من المكتب البيضاوي على مسافة أقل من 200 قدم، أي نحو 60 مترًا"، في إشارة إلى دائرة واسعة من العاملين والمقربين.
وأضاف التقرير أن ترامب ناقش في عام 2025 فكرة عقد مؤتمر صحفي لإعلان قرارات عفو جماعي قبل مغادرته المنصب في يناير 2029.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب وقَّع بالفعل خلال السنة الأولى من ولايته الثانية على نحو 1600 قرار عفو، مقارنة بـ238 قرارًا فقط خلال ولايته الأولى، ما يعكس تصاعدًا لافتًا في استخدام هذا الحق.
وشمل الجزء الأكبر من قرارات العفو مشاركين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، حيث بلغ عددهم نحو 1500 شخص، جرى العفو عنهم في أول يوم له بالمنصب.
وفي المقابل، استخدم الرئيس السابق جو بايدن صلاحيات العفو وتخفيف الأحكام أكثر من 4200 مرة خلال فترة رئاسته، من بينها قضايا مرتبطة بحيازة مخدرات، إلى جانب العفو عن نجله.
ويأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه عدد من مساعدي ترامب الحاليين والسابقين تحقيقات وتدقيقًا قانونيًا، من بينهم مستشار الأمن القومي مايكل والتز، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، على خلفية ما يُعرف بفضيحة" سيغنال غيت" المتعلقة بتسريب خطط عسكرية عبر تطبيق مراسلة.
كما يخضع هيجسيث، إلى جانب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، لتحقيقات منفصلة بشأن إساءة استخدام الموارد، فيما يواجه مستشار ترامب السابق بيتر نافارو اتهامات بازدراء الكونغرس، ويخضع دانيال سكافينو جونيور لتحقيقات تتعلق بالاحتيال الإلكتروني.
وأشارت الصحيفة إلى أن قرارات العفو المحتملة قد تشمل مسؤولين حاليين وسابقين، دون وضوح بشأن ما إذا كان ترامب قد يدرج نفسه ضمن هذه القرارات، في ظل عدم اقتناعه بارتكاب مخالفات تستدعي ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك