في تطور قانوني جديد أثار جدلا واسعا حول خصوصية المستخدمين، تواجه شركة «ميتا» وتطبيق «واتساب» دعوى قضائية جماعية تتهمهما بالاطلاع على الرسائل الخاصة ومشاركتها دون إذن، رغم الترويج لخاصية التشفير الكامل، وتشير الدعوى، التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية بولاية كاليفورنيا من قبل المدعيين بريان شيرازي ونيدا سامسون، إلى أن الرسائل لم تكن محمية كما يُعلن، بل تم الوصول إليها وقراءتها وتخزينها، بما يخالف تعهدات الشركة للمستخدم.
خبير ذكاء اصطناعي: تكرار حوادث انتهاك الخصوصية يثير تساؤلات حول نظم التشفيرقال هشام المهدي، مستشار إدارة الثروات والذكاء الاصطناعي، أن التطورات الأخيرة المرتبطة بانتهاكات الخصوصية على منصة واتساب والشركات التابعة لميتا تمثل تحذيرا جادا للمستخدمين، مشيرا إلى أن تكرار هذه الحوادث يثير تساؤلات حول مدى فاعلية الوعود المتعلقة بحماية البيانات والتشفير، وأضاف أن هذه الوقائع تؤثر سلبًا على مستوى الثقة في المنصات الرقمية التي يعتمد عليها ملايين الأفراد والمؤسسات في التواصل اليومي وإدارة الأعمال.
المهدي: تداعيات الانتهاكات لا تقتصر على المستخدمين الأفرادوأوضح المهدي، في تصريح لـ«الوطن»، أن تداعيات الانتهاكات لا تقتصر على المستخدمين الأفراد، بل تمتد إلى الشركات والجهات التي تتبادل بيانات حساسة، ما يرفع من مخاطر التعرض لاختراقات أو تسريبات ستؤثر على استقرار الأعمال، مشيرا إلى أن أمن المعلومات أصبح عنصرا حاسما في بيئة العمل الحديثة، ما يتطلب تدقيقا أكبر في اختيار أدوات الاتصال الرقمية.
ودعا إلى التوجه نحو بدائل تعتمد معايير أمان أكثر صرامة، لافتا إلى وجود تطبيقات تقدم مستويات مرتفعة من حماية البيانات مثل سيجنال وثريما وتيليجرام، والتي تركز على سرية المراسلات، وشدد على أهمية تعزيز الوعي الرقمي بين المستخدمين وتشجيع الاعتماد على منصات أكثر أمانا، بما يدعم حماية الخصوصية ويقلل من مخاطر استغلال البيانات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك