روسيا اليوم - ابتكار طبي جديد يعتمد على الموجات فوق الصوتية لعلاج اضطرابات نظم القلب BBC عربي - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن ترشيح محاميه السابق لمنصب وزير العدل قناة الجزيرة مباشر - نافذة تحليلية| لبنان بين روايتين.. التصعيد الإسرائيلي ضرورة أمنية والضبط الأمريكي حاجة تفاوضية CNN بالعربية - مدى تعاون الإمارات والكويت.. وزير خارجية إيران يرد على روبيو وتصريحه أمام لجنة بالكونغرس القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية
عامة

الصين تعيد تقسيم خريطة النفوذ

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 شهر
2

( باحث في الشؤون السياسية والأمنية)تعد استراتيجيات القوى الكبرى منذ فجر التاريخ قائمة على افتعال الأزمات والتحديات للقوى التي يُحتمل أن تنازعها السيادة والنفوذ، لا سيما منذ تفرد الولايات المتحدة بقي...

ملخص مرصد
أظهرت الصين قدرة على مواجهة الضغوط الأمريكية عبر تطوير بدائل للطاقة، مما عزز موقفها الجيوسياسي بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. (بحسب تحليل سياسي) تشير التطورات إلى بروز الصين كقوة صاعدة تتنافس الولايات المتحدة، بينما تتراجع دور الاتحاد الأوروبي في ظل سياسات ترامب. يتوقع الخبراء تغيرات في خريطة النفوذ الدولية لصالح الصين وروسيا، مع تساؤلات حول تأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي والدولي.
  • الصين طورت بدائل للطاقة (فحم، كهرباء) بعد تهديدات ترامب لمصادرها النفطية
  • الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عززت دور الصين كقوة صاعدة
  • سياسات ترامب أدت إلى تراجع دور الاتحاد الأوروبي في مواجهة روسيا
من: الصين، الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا

( باحث في الشؤون السياسية والأمنية)تعد استراتيجيات القوى الكبرى منذ فجر التاريخ قائمة على افتعال الأزمات والتحديات للقوى التي يُحتمل أن تنازعها السيادة والنفوذ، لا سيما منذ تفرد الولايات المتحدة بقيادة العالم إثر انهيار الاتحاد السوفيتي، وتحول النظام الدولي من ثنائية قطبية تقودها واشنطن بمعسكرها الغربي وينافسها الاتحاد السوفيتي بمعسكره الشرقي، بينما تنضوي بقية الدول تحت لواء مجموعة دول عدم الانحياز التي تضم أغلب الدول غير المنضمة للمعسكرين.

ومع وصول الرئيس الأمريكي “ترامب” إلى الحكم في ولايته الأولى ورفعه شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً”، وفرضه حروباً تجارية على أغلب دول العالم، برزت الصين كقوة صاعدة مرشحة لتكون الاقتصاد الأكبر عالمياً بحلول عام 2030، لذا تتبدى الأهداف الرئيسية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الضغط الاقتصادي على بكين عبر حرمانها من مصادر الطاقة، والحيلولة دون تخطيها الاقتصاد الأمريكي وفق التقديرات العالمية؛ حيث يرمي المخطط الأمريكي إلى إضعاف الاقتصاد الصيني بإغلاق مضيق هرمز ووقف إمدادات البترول والغاز من دول الخليج وإيران.

بيد أن الاقتصاد الصيني نجا من الفخ الأمريكي المتمثل في إغلاق مضيق “هرمز” كفعل متوقع من الرد الإيراني، إذ ساهمت قرارات “ترامب” وسلوكه العدائي في ولايته الأولى حيال الصين وتهديده لمصادر طاقتها في دفع القيادة الصينية نحو تحييد تلك التهديدات، فاعتمدت على الفحم في صناعة الأسمدة وطورت الأبحاث العلمية في هذا الصدد بدلاً من الاعتماد على البترول، كما حولت أغلب مركباتها للعمل بالكهرباء بديلاً عن البنزين والديزل.

وتجني الصين اليوم ثمار جهودها المضنية في تطوير أحدث تكنولوجيا وسائل النقل بالجر الكهربائي وفق سيناريوهات أعدتها القيادة الصينية للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، وخاصة المحاولات الأمريكية لوقف نمو اقتصادها.

ونتيجة لهذا الاستعداد الجيد، أضحت الصين تتعامل مع غلق مضيق “هرمز” كتمرين عسكري تم الإعداد له مسبقاً، بل باتت تمتلك فائضاً من البترول تستخدمه كمخزون استراتيجي بعد إحلال الفحم والجر الكهربائي.

إن خريطة النفوذ الدولية بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشير إلى تغيرات جيوسياسية وبزوغ دور متنامٍ للصين بجانب الولايات المتحدة، تتبعهما روسيا ومن خلفهما الاتحاد الأوروبي الذي يعاني من سياسات الرئيس الأمريكي المهددة بترك أوروبا بمفردها في مواجهة روسيا في أوكرانيا؛ فالعالم في عصرنا الحالي قد يتعاطف مع أصحاب الحقوق، لكنه لا يحترم إلا من يمتلك القوة، فالعاطفة بلا قوة تحميها لا مكان لها إلا في عالم الخيال.

تتغير دورة الحياة بتغير الزمن كسنة كونية، فالقوى الكبرى تتبدل؛ إذ أين الفرس والروم والمماليك وغيرهم من القوى وصولاً إلى انفراد الولايات المتحدة، والآن يبزغ فجر قوى جديدة ستشارك في القيادة في المستقبل القريب، في ظل سياسات “ترامب” التي تعتمد لغة القوة وتتناسى دروس التاريخ ودورة الأمم، وبينما ينتظر العالم على أنامله سيناريوهات القوى الكبرى ما بين واقع مؤلم بعيد عن المنظمات الدولية والقوانين الإنسانية وبين مأمول العدل والمساواة، يبرز التساؤل: هل يساهم بزوغ قوى كبرى تنافس الولايات المتحدة وتجعل العالم متعدد الأقطاب في الحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي؟ هذا ما ستكشف عنه الأحداث، ومنها مفاوضات السلام لإنهاء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك