اختتمت امانة عمان الكبرى بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة فعاليات الدورة الاولى من جائزة صناع الارث البيئي التي شهدت مشاركة واسعة من طلاب الجامعات الاردنية بهدف تقديم حلول ابتكارية لمواجهة التحديات المناخية.
وجرى الحفل تحت رعاية رئيس لجنة امانة عمان يوسف الشواربة وبحضور سفيرة مملكة هولندا لدى الاردن ستيلا كلوث ونخبة من المسؤولين والخبراء في القطاع البيئي.
واكد القائمون على المبادرة ان الجائزة تاتي في اطار مشروع الادارة الحضرية الذكية للمياه لتعزيز القدرة التكيفية للمدينة في مواجهة الفيضانات الناتجة عن التغير المناخي.
واضافت الجهات المنظمة ان الفعالية نجحت في استقطاب 700 طالب وطالبة سعوا من خلال ابحاثهم وتصاميمهم الى توظيف البنية التحتية الخضراء في مواقع حيوية مثل ادراج الزهور وحديقة ميسلون وموقف الامانة في راس العين.
وبين الشواربة ان هذه الافكار الشبابية تعكس وعيا متقدما لدى جيل المستقبل وقدرة حقيقية على تقديم حلول عملية ومستدامة للتحديات الحضرية المعقدة.
واوضح ان الامانة تضع تمكين الشباب والابتكار الاخضر على راس اولوياتها الوطنية تماشيا مع رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة في البلاد.
خطوات عملية نحو مدينة اكثر استدامةوشددت سفيرة مملكة هولندا على اهمية الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الاردنية لدعم المبادرات التي تمنح الشباب دورا فاعلا في التنمية الحضرية.
واضافت ان بلادها تتطلع لرؤية هذه المشاريع الفائزة تتحول الى واقع ملموس على الارض يسهم في حماية المدينة من الاثار السلبية للتقلبات المناخية.
وكشفت مديرة برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية ديما ابو ذياب ان سر نجاح الجائزة يكمن في انتقالها من مرحلة التنظير ورفع الوعي الى مرحلة التمكين الفعلي للافكار وتحويلها الى مشاريع قابلة للتطبيق.
واكدت ان التنمية الحضرية المستدامة تبدا دائما من الناس وتنجح من خلال تكامل الجهود بين مختلف القطاعات.
واشار امين عام وزارة البيئة عمر عربيات الى ان الوزارة تولي اهتماما خاصا لدمج الطلبة في منظومة العمل المناخي باعتبارهم شركاء اساسيين في صياغة مسارات التنمية الخضراء.
واضاف ان الوزارة تعمل على تعزيز فهم الشباب للعلاقة بين الحلول المناخية والتمويل اللازم لتطويرها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
تتويج الابداع الشبابي بمشاريع واقعيةوبينت رئيسة مجلس ادارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتول العجلوني ان احتضان هذه الجائزة ياتي في صميم رسالة الجمعية الرامية لحماية التنوع الحيوي والتثقيف البيئي.
واضافت ان الجائزة نجحت في ابراز طاقات شابة قادرة على احداث تغيير ايجابي ملموس في البيئة المحلية.
واظهرت نتائج التحكيم تاهل سبعة فرق للمرحلة النهائية من اصل مئات المشاركين حيث تم اختيار ثلاثة مشاريع فائزة سيتم تنفيذها خلال العام الحالي.
واوضحت اللجنة ان المشاريع الفائزة سيتم تثبيت اسماء اصحابها على لوحات تعريفية في مواقع التنفيذ تكريما لجهودهم الريادية في خدمة المدينة.
وختم القائمون على الجائزة بالتأكيد على ان هذه المنصة ستظل مفتوحة لدعم الابتكار البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية الفاعلة.
واكدوا ان الشراكات الوطنية والدولية تظل الركيزة الاساسية لبناء مدن اكثر مرونة واستدامة قادرة على الصمود امام التحديات البيئية المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك