لم يكن فوز العين على شباب الأهلي بنتيجة 3-2 في قمة الجولة 22 من دوري أدنوك للمحترفين، أمس، مجرد انتصار عادي، بل جاء كترجمة واضحة لتفوّق هجومي مدروس، كشف قدرة «الزعيم» على ضرب دفاعات منافسيه في اللحظات الحاسمة، رغم تقارب الأرقام العامة بين الفريقين، وابتعد العين بالصدارة بفارق 4 نقاط عن شباب الأهلي، ليقترب خطوة كبيرة من حسم اللقب.
وأمام أكثر من 23 ألف متفرج في قمة جماهيرية خطفت الأنظار، تألق العين وكان الأكثر رغبة في الفوز والحسم، رغم نجاح شباب الأهلي في العودة مرتين من التأخر.
ومن حيث الأرقام، لم يكن العين الطرف الأكثر استحواذاً (44% مقابل 56% لشباب الأهلي)، لكنه كان الأكثر فاعلية، فالفريق البنفسجي سجّل ثلاثية من إجمالي 20 تسديدة، بينها 6 على المرمى، مع قيمة أهداف متوقعة بلغت 2.
28، وهو رقم يعكس جودة الفرص التي صنعها، لا كميتها فقط، ويمكننا أن نرصد 4 أسباب لعبت دوراً في تفوّق العين أمام شباب الأهلي في قراءة فنية دقيقة، يمكن تلخيص أسباب هذا التفوق.
أول أسباب تفوّق الزعيم كانت في الفاعلية الهجومية، فرغم تقارب عدد الفرص بين الفريقين، إلا أن العين كان الأكثر حسماً أمام المرمى، حيث سجّل 3 أهداف من 20 تسديدة، مستفيداً من جودة الفرص التي صنعها (2.
28 هدف متوقع)، في مقابل إهدار واضح من شباب الأهلي، الذي امتلك الكرة، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة.
وكان أحد أبرز مفاتيح تفوّق العين، هو تنوع طرق الوصول إلى المرمى.
فرغم أن شباب الأهلي تفوّق في عدد التمريرات الصحيحة (261 مقابل 192)، إلا أن العين كان أكثر دقة في الثلث الأخير، حيث صنع 14 فرصة مقابل 12، ونجح في ترجمة 3 فرص خطيرة إلى أهداف، مقابل إهدار واضح من المنافس.
لم يكن العين بحاجة للاستحواذ الذي بلغ نسبته 44% فقط، بل اعتمد على التحركات الذكية دون كرة، واستغلال المساحات خلف دفاع شباب الأهلي، خاصة في التحولات السريعة، ليصل إلى منطقة الجزاء 13 مرة بتسديدات مباشرة، وهو رقم يعكس جودة الوصول لمناطق الحسم.
كما أظهرت خريطة التسديدات تمركزاً هجومياً فعالاً للعين داخل منطقة الجزاء، وهو ما يفسر تسجيله 13 تسديدة من داخل الصندوق، مقابل 7 فقط لشباب الأهلي، ما يعكس قدرة واضحة على كسر الخطوط والوصول إلى مناطق الحسم.
أحد أبرز مفاتيح المباراة كان التفوق في العرضيات، حيث وصلت دقة العين إلى 44% مقابل 21% فقط للمنافس، إلى جانب تفوّقه في الالتحامات الهوائية بنسبة 55%، ما منحه الأفضلية في الكرات الثانية، واستمرار الضغط الهجومي.
وتفوّق الزعيم في دقة العرضيات (44% مقابل 21%)، وهو فارق كبير يعكس جودة الإمداد الهجومي، خاصة في مواجهة دفاع لم يكن في أفضل حالاته في التعامل مع الكرات العرضية والاختراقات الجانبية، كما أن التفوق في الالتحامات الهوائية (55%) منح العين أفضلية إضافية في الكرات الثانية، وهو ما ساهم في استمرار الضغط الهجومي وخلق فرص متكررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك