كشف المركز القومي للبحوث عن أهمية ترشيد استخدام الأسمدة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن زيادة كميات السماد لا ترتبط بالضرورة بزيادة الإنتاج، بل قد تؤدي إلى ارتفاع التكلفة وتراجع جودة المحصول والإضرار بالتربة على المدى الطويل.
وأوضح المركز في بيان، أن ترشيد استخدام الأسمدة يعني الاعتماد على احتياجات فعلية ومدروسة للنبات، حيث إن قدرته على امتصاص العناصر الغذائية محدودة، وأي زيادة تتحول إلى فاقد يتسرب في التربة أو يُغسل مع مياه الري، ما يمثل خسارة اقتصادية وعبئًا بيئيًا.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى للترشيد تبدأ بفهم طبيعة التربة، نظرًا لاختلاف احتياجات الأراضي، وعدم إمكانية تطبيق نفس برامج التسميد على جميع الحقول.
وأكد أن تقسيم السماد على دفعات، مع اختيار التوقيت المناسب للإضافة، يرفع كفاءة الاستفادة ويقلل من الهدر، خاصة خلال المراحل التي يكون فيها النبات أكثر احتياجًا للعناصر الغذائية.
وأضاف أن الاستخدام المفرط للأسمدة يؤدي إلى تدهور خصوبة التربة وتلوث المياه الجوفية والسطحية، ما يهدد استمرارية الإنتاج الزراعي.
التوازن داخل التربة والأمن الغذائيوأشار إلى أن الاستخدام الرشيد يحافظ على التوازن داخل التربة ويضمن استدامة الموارد الطبيعية، كما يسهم في تحسين جودة المحاصيل وزيادة قيمتها الغذائية.
وأكد أن تقليل الفاقد من الأسمدة يخفض تكاليف الإنتاج، ويساعد على استقرار الأسعار، بما يدعم قدرة المزارعين على الاستمرار في الإنتاج، ويرتبط بشكل مباشر بتحقيق الأمن الغذائي في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ وزيادة الطلب على الغذاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك