حذّر تقرير لصحيفة" واشنطن بوست" من تصاعد التهديدات السيبرانية الإيرانية التي تستهدف البنية التحتية للمياه في الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا النوع من الهجمات يشكل" حرباً صامتة"، قد تستمر حتى في حال التوصل إلى اتفاق رسمي لوقف الحرب بين واشنطن وطهران.
وأشار التقرير إلى أن" وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية" رصدت خلال شهر واحد أكثر من 1900 محاولة اختراق استهدفت منشأة مياه أمريكية، كانت إيران المصدر الرئيسي لها، رغم أن هذه المحاولات لم تنجح في إحداث أضرار مباشرة.
وفق التقرير، تكشف هذه الهجمات عن نقاط ضعف واضحة في أنظمة المياه، التي تُعد من أكثر القطاعات عرضة للاختراق، نظراً لاعتمادها على أنظمة قديمة، وضعف إجراءات الحماية الرقمية فيها.
وأوضح الخبير في الأمن السيبراني جاك براون أن العديد من مرافق المياه في الولايات المتحدة تفتقر إلى إجراءات أساسية، مثل تغيير كلمات المرور الافتراضية أو تفعيل أنظمة الحماية المتقدمة، ما يجعلها أهدافاً سهلة للهجمات الإلكترونية، مضيفاً أن هذه الثغرات ليست جديدة، إذ تستهدف الجهات المعادية بشكل مستمر البنية التحتية الحيوية، خاصة القطاعات المرتبطة بالحياة اليومية مثل المياه.
وبيّن التقرير أن المخاطر السيبرانية ارتفعت مع تصاعد التوتر بين البلدين، حيث طورت إيران على مدى سنوات قدراتها في شن هجمات إلكترونية تستهدف البنية التحتية، إلى جانب استخدام أدوات أخرى مثل حملات التضليل والهجمات غير المباشرة.
منصات التضليل الإيرانية.
" إيران العربية" من أسماء نسائية إلى منصة سياسية منحازة - موقع 24تعكس بعض الصفحات الإيرانية الناطقة بالعربية توجهاً قائماً على تقديم محتوى إعلامي بواجهة إخبارية، مع تبنّي خطاب سياسي واضح يخدم سرديات محددة في المنطقة.
ويضم قطاع المياه في الولايات المتحدة نحو 150 ألف جهة تشغيلية معظمها صغير الحجم، ويعاني من نقص التمويل والكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني، ما يزيد من صعوبة حمايته، إذ أظهرت تقديرات أمنية وجود أكثر من 1800 ثغرة في أنظمة المياه والصرف الصحي، تم استغلال عدد منها بالفعل من قبل جهات دولية، من بينها إيران وروسيا والصين.
ولفت التقرير إلى أن خطورة هذه الهجمات تكمن في قدرتها على تعطيل خدمات أساسية، خاصة في المرافق التي تخدم منشآت عسكرية أو مراكز بيانات، حيث يمكن أن يؤدي تعطيل المياه إلى تعطيل أنظمة حيوية أخرى.
وفي ختام التقرير، شدد براون على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب استثمارات حكومية طويلة الأمد لتعزيز الأمن السيبراني، محذراً من أن الهجمات قد تتكرر، في وقت لا تزال فيه العديد من الأنظمة عرضة للاختراق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك