قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك القدس العربي - غزة تغير رؤيتنا للعالم: قراءة في أفكار آفي شلايم وجيلبير الأشقر قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية القدس العربي - العراق وكالة سبوتنيك - باحث سياسي: حجم الوفد السعودي المشارك في منتدى بطرسبورغ يعكس الثقة بالاقتصاد الروسي وكالة الأناضول - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء
عامة

مضيق هرمز والجدل الصاخب حوله في الأمم المتحدة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
3

كانت حجة الولايات المتحدة لتبرير الحرب العدوانية على إيران اقتراب البرنامج النووي من إنتاج القنبلة النووية، كما قال نائب الرئيس جي. دي. فانس. لكنها عادت وأكدت أن البرنامج توقف أصلا بعد هجمات حزيران/يو...

ملخص مرصد
فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار أمريكي-بحريني يوم 7 نيسان/أبريل 2025 يدعو إلى فتح مضيق هرمز بالقوة، بعد استخدام روسيا والصين الفيتو المزدوج. المشروع، الذي رعته 136 دولة، استهدف مواجهة "السلوك الإيراني العدائي" بحسب البحرين والولايات المتحدة، لكن روسيا اتهمت النص بعدم التوازن لعدم ذكر هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل. امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت، فيما دعت الصين خطة دبلوماسية بديلة لوقف التصعيد.
  • فشل مشروع قرار أمريكي-بحريني بفيتو روسي صيني يوم 7 نيسان/أبريل 2025
  • مشروع القرار دعا لاستخدام القوة لفتح مضيق هرمز بحجة "سلوك إيراني عدائي"
  • روسيا والصين دعتا لخطة دبلوماسية بديلة لوقف التصعيد في المنطقة
من: مجلس الأمن الدولي، الولايات المتحدة، البحرين، روسيا، الصين، إيران، باكستان، كولومبيا أين: مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)

كانت حجة الولايات المتحدة لتبرير الحرب العدوانية على إيران اقتراب البرنامج النووي من إنتاج القنبلة النووية، كما قال نائب الرئيس جي.

دي.

فانس.

لكنها عادت وأكدت أن البرنامج توقف أصلا بعد هجمات حزيران/يونيو 2025.

الآن يبررون الحرب بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي ظل مفتوحا على مرّ العصور.

أتذكرون تبريراتهم لتدمير العراق بحجة أسلحة الدمار الشامل؟ وعندما لم يجدوا أثرا لها قالوا نحن جئنا لنشر الديمقراطية.

في بداية الأزمة الحالية كانت هناك قناعة عامة أن دول الخليج لا دخل لها في المعركة وأن هذه الحرب بين طرفي الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

لذلك كان هناك موقف شبه متماسك لدول الخليج العربي عندما قدموا مشروع قرار لإدانة استهداف إيران لدول الخليج بحجة أن لا ناقة لهذه الدول ولا جمل في الحرب.

قدمت مجموعة دول الخليج مشروع قرار للتصويت عليه يوم 11 آذار/مارس اعتمد بغالبية 13 صوتا إيجابيا وامتناع كل من روسيا والصين.

وحصل مشروع القرار على رعاية من 136 دولة.

عاد مندوب البحرين، رئيس مجلس الأمن لشهر نيسان/أبريل وبدعم أمريكي، وقدم مشروع قرار لفتح مضيق هرمز بالقوة إن لزم الأمر.

ومع بعض التعديلات على النص الأصلي وتخفيف اللغة إلا أن مشروع القرار عندما طرح للتصويت يوم الثلاثاء 7 نيسان/أبريل الحالي تعرض للفيتو الروسي الصيني المزدوج وامتناع كل من باكستان وكولمبيا عن التصويت.

ولو أن مشروع القرار تم اعتماده لشرعن استخدام القوة لإبقاء المضيق مفتوحا ولقامت الولايات المتحدة بتشكيل قوة بحرية من عديد من الدول لمرافقة سفن الشحن والدفاع عنها في حال تعرضها لأي تدخل من إيران، ما يمكن أن يحول المضيق والخليج العربي وبحر عمان وباب المندب ساحة صراع مفتوح، ولوجدت دول الخليج نفسها أنها الخاسر الأكبر.

إن استخدام الفيتو سحب الغطاء عن المخطط الأمروصهيوني لتدويل الحرب وجذب دول عديدة للمشاركة مستندة إلى شرعية التدخل حسب منطوق ذلك القرار.

سنعرض بعض الآراء حول أزمة مضيق هرمز ومحاولة استخدام القوة لإبقائه مفتوحا للملاحة البحرية، كما كانت تتمنى الولايات المتحدة وبعض من حلفائها في المنطقة.

نستطيع أن نقسم مواقف أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى ثلاثة: مؤيد متحمس بشدة، ومعارض بشدة وفئة ثالثة اتخذت موقفا وسطا يدعو إلى العقلانية، ترفض الحرب من أساسها وترفض كذلك الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج.

ترأس عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين ورئيس المجلس الجلسة.

وفي كلمة ألقاها بصفته الوطنية قبل إجراء التصويت: «إننا نعلن بصوت عالٍ وبشكل قاطع أمام هذا المجلس، المنوط به صون السلم والأمن الدوليين، أنه ليس لإيران أي حق في إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية».

وقال: «إن مشروع القرار المطروح اليوم لا يخلق واقعاً جديداً، بل يشكل رداً جاداً على نمط متكرر من السلوك الإيراني العدائي».

وحث جميع أعضاء المجلس على دعم مشروع القرار.

وبعد فشل المجلس باعتماد مشروع القرار بسبب الفيتو المزدوج، أعرب الزياني عن أسفه لعدم اعتماد المجلس لمشروع القرار، قائلاً: «إن الفشل في اعتماد هذا القرار يبعث برسالة خاطئة إلى العالم»، داعياً المجلس إلى تحمل مسؤولياته، وإيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بدلاً من مهاجمة جيرانها.

السفير الأمريكي، مايكل والتز، أكد في مستهل كلمته أن بلاده «تقف إلى جانب مملكة البحرين وشعوب الخليج» في لحظة مفصلية.

والتصويت على مشروع القرار يمثل «لحظة اختيار» للدول الأعضاء، في ظل انقسام داخل المجلس بشأن كيفية التعامل مع التطورات الجارية.

وأشار والتز إلى أن إيران قامت بزرع ألغام بحرية في المضيق، وإطلاق النار على سفن تجارية مدنية، مؤكداً أن هذه السفن تحمل مواد أساسية مثل النفط والأسمدة والإمدادات الطبية.

كما اعتبر أن هذه الأعمال تهدد بإحداث نقص في الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، مع احتمالات انعكاس ذلك على الأمن الغذائي.

وأضاف أن تصريحات صادرة عن مسؤولين إيرانيين بشأن اعتبار مضيق هرمز «جزءاً من الأراضي الإيرانية» تمثل تطوراً خطيراً، معتبراً أن مثل هذا الطرح يهدد حرية الملاحة الدولية ويضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط مباشر.

وتطرق المندوب الأمريكي إلى مواقف بعض الدول داخل المجلس، مشيراً إلى أن روسيا والصين لم تدعما مشروع القرار، معتبراً أن ذلك يعكس تبايناً في المواقف الدولية بشأن التعامل مع الأزمة.

كما وسّع نطاق مداخلته لتشمل اتهامات لإيران بدعم جماعات مسلحة وتهديد الاستقرار الإقليمي، واستهداف مصالح أمريكية، وأكد أن استمرار الوضع الحالي يحمل تداعيات تتجاوز الإطار الإقليمي لتشمل الاقتصاد العالمي والأمن الإنساني.

الموقف الإيراني عبر عنه السفير أمير سعيد إيرواني قائلاً: «إن الهدف من هذا المشروع جليٌّ وواضح، إذ يسعى إلى معاقبة الضحية على دفاعها عن سيادتها ومصالحها الوطنية الحيوية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بينما يوفر غطاءً سياسياً وقانونياً للمزيد من الأعمال غير المشروعة التي يرتكبها المعتدون».

وأضاف أن «هذا المشروع كان في جوهره مشروعاً أمريكياً»، معرباً عن ترحيبه بقيام الصين والاتحاد الروسي بممارسة حق النقض «الفيتو» بأسلوب «مسؤول»، وبامتناع كولومبيا وباكستان عن التصويت على نص كان من شأنه أن يضفي طابعاً طبيعياً على استخدام القوة استناداً إلى مزاعم غامضة لا أساس لها من الصحة.

وقال إن النص المعروض «معيب من حيث الوقائع والقانون والسياسة»، وأنه يتسم بـ«الانحياز الكامل» ضد إيران، و يحملها مسؤولية الأزمة بشكل غير دقيق، ويتجاهل الأسباب الجذرية للتصعيد.

وأوضح السفير الإيراني أن هذه الإجراءات الإيرانية تأتي ـ بحسب وصفها ـ في إطار «الحق الأصيل في الدفاع عن النفس» وفق ميثاق الأمم المتحدة، وفي سياق ما وصفته بـ«العدوان المستمر» على أراضيها وسيادتها.

المندوب الدائم للصين، فو كونغ، فسر تصويت بلاده ضد مشروع القرار المقترح لأن النص «أخفق في استيعاب الجذور العميقة للصراع وصورته الكاملة بطريقة شاملة ومتوازنة».

وأشار إلى أن النص تضمن إدانات أحادية الجانب، فقد شدد على أن «هذه الحرب ما كان ينبغي لها أن تقع أبداً»، ودعا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الكف عما وصفه بالأعمال العسكرية غير القانونية.

كما دعا إيران إلى وقف هجماتها، مشيراً إلى أن وفده يعمل حالياً جنباً إلى جنب مع موسكو على إعــــداد مشروع قرار بديل لمعالجة هذا الوضع.

ممثل الاتحاد الروسي السفير فاسيلي نيبنزيا، قال إنه استخدم حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار غير المتوازن وأنه مع الصين سيقدمان «مشروعا موجزاً ومنصفاً ومتوازناً».

وفي المقابل، أشار إلى أن مشروع القرار المطروح «زخر بعناصر غير متوازنة وغير دقيقة وتصادمية»، فقد صوّر التحركات الإيرانية باعتبارها المصدر الوحيد للتوترات الإقليمية.

كما لاحظ أن الهجمات غير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل «لم تُذكر على الإطلاق».

وعلاوة على ذلك، شدد على أن تداعيات هذا النص «واضحة لنا»، مذكّراً أعضاء المجلس بما أحدثه «التفسير الفضفاض والواسع النطاق» للقرار رقم 1973 (2011) من آثار في ليبيا.

ممثل باكستان عاصم افتخار أحمد الذي صوت بـ«امتناع» قال: «يجب إتاحة الوقت والمجال للجهود الدبلوماسية الجارية».

وتحقيقاً لهذه الغاية، سلّط الضوء على خطة من خمس نقاط أعلنت عنها بلاده والصين، وتدعو إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية؛ وإطلاق محادثات سلام شاملة؛ وحماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية؛ واستعادة الأمن البحري في المضيق؛ وتأكيد راسخ على القانون الدولي باعتباره إطاراً لا غنى عنه للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة.

ممثلة كولومبيا، ليونور زالاباطا توريس، قالت إن وفدها قد امتنع عن التصويت، لأن «النص المعروض علينا اليوم أبعد ما يكون عن الإسهام في التوصل إلى حل تفاوضي».

كما شددت هي الأخرى على ضرورة إفساح المجال لجهود الوساطة الجارية، مضيفةً: «أن التدابير التي تؤدي إلى تصعيد المواجهة تنطوي على خطر تقويض هذه الفرص وعرقلة التقدم نحو حل تفاوضي».

إننا نعتقد أن فشل المجلس بتأمين غطاء شرعي للعدوان الأمروصهيوني على إيران، قد ساهم بدفع الولايات المتحدة لقبول الوساطة الباكستنانية والتراجع عن تهديدات تدمير الحضارة الإيرانية وارتكاب حرب إبادة كما فعلت إسرائيل في غزة.

لقد تخلى عن أمريكا أقرب حلفائها، لأن هذه الحرب غير المبررة وغير الشرعية كان يجب ألا تقع أصلا.

ونأمل لبني قومنا أن يتنبهوا ويبحثوا عن مواطن قوتهم الذاتية وتحالفاتهم الإقليمية والدولية بعيدا عن محور الشر الثنائي الذي لا يفتأ يهين العرب والمسلمين وقياداتهم ويعمل على تدمير بلدانهم ونهب ثرواتهم وتركيع المنطقة جميعها لتبقى إسرائيل وحدها في الميدان بعصاها الغليظة تضرب كل من يحاول أن يتصرف وكأنه دولة مستقلة ذات سيادة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك