شهدت الأسواق، إقبالاً لافتاً من المواطنين على شراء مستلزمات عيد" شم النسيم"، حيث تصدر البصل الأخضر قائمة المشتريات، كونه الشريك الاستراتيجي لطبق" الفسيخ والرنجة" التقليدي، وسط أجواء احتفالية تعكس تمسك المصريين بموروثاتهم الشعبية التي تمتد لآلاف السنين.
رمزية تاريخية تتحدى الزمنولا يعتبر البصل الأخضر في العرف المصري مجرد نوع من الخضروات، بل هو" تميمة" الربيع التي ارتبطت بأسطورة شفاء أحد أبناء ملوك الفراعنة قديمًا.
ويؤكد باحثون في علم الآثار أن اختيار هذا النبات تحديداً يعود إلى اعتقاد قدماء المصريين بقدرته على طرد الطاقة السلبية و" الأرواح الشريرة"، وهو ما جعل تعليق حزم البصل على أبواب المنازل طقساً فرعونياً بامتياز يتجدد كل عام.
توصيات طبية وتحذيرات استهلاكيةمن جانبه، أوضح خبراء التغذية أن الإقبال على البصل الأخضر في هذا اليوم يمثل" ذكاءً فطرياً" لدى الشعب المصري، إذ يعمل البصل كمطهر طبيعي للجهاز الهضمي، ويساعد في معادلة كميات الأملاح العالية الموجودة في الأسماك المملحة.
وفي سياق متصل، كثفت الأجهزة الرقابية حملاتها على الأسواق لضمان سلامة المعروض من الخضروات الورقية والأسماك، مع تقديم نصائح للمستهلكين بضرورة غسل البصل الأخضر جيداً بالخل والماء لضمان الاستمتاع بيوم صحي وآمن.
وعلى صعيد حركة البيع والشراء، أشار عدد من التجار إلى أن" موسم البصل" يبدأ فعلياً قبل العيد بـ 48 ساعة، حيث يتم توريد كميات ضخمة من المزارع لتلبية احتياجات الأسر المصرية.
ورغم التطور الذى شهدته المائدة المصرية، إلا أن" رزمة البصل الأخضر" تظل القاسم المشترك بين مختلف الطبقات الاجتماعية، معلنةً انطلاق احتفالات الربيع في كافة محافظات الجمهورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك