قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Lebanese children face immense psychological trauma on the day of innocent child victims of aggre... وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الاقتصادية بشأن الدعم المالي للصناعات الصينية يستخلص نتائج أحادية وتعسفية العربية نت - "سيد الجزيرة العربية".. كتاب بريطاني يوثق سيرة الملك المؤسس سكاي نيوز عربية - مسؤول: حزب الله أبلغ السلطات رفضه اتفاق وقف إطلاق النار وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة قناة الغد - إعادة هيكلة.. الأهلي المصري يعلن رحيل مدير الكرة ومساعد المدرب القدس العربي - رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال مائة مرة قبل رحيله النهائي وكالة الأناضول - جامعة مصرية تعلن اكتشاف موقع أحفوري نادر عمره 62 مليون سنة العربية نت - 5 مزايا خفية في تطبيق الطقس على آيفون تستحق التجربة
عامة

هذا ما يحدث عندما ينظر بن غفير في وجه سموتريتش

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لا يستقيم الحديث عن إيتمار بن غفير دون استحضار توأمه الشقيق في التطرف والفاشية، بتسلئيل سموتريتش. بهما، وأكثر من غيرهما، ترتبط القواعد الناظمة للحكومة والائتلاف المتشكل بعد انتخابات 2022، من التوحش ال...

ملخص مرصد
يستعرض الخبر دور إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في تعزيز التطرف الإسرائيلي، من خلال سياسات استيطانية وعسكرية متطرفة. يلتقي الرجلان في الأهداف لكن يختلفان في الأسلوب، في حين يلعب بنيامين نتنياهو دورًا محوريًا في تمكينهما. يبرز الخبر تحول المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين الديني القومي، ما أدى إلى تهميش تيارات اليسار والوسط.
  • بن غفير وسموتريتش يروجان لمشروع إسرائيل الكبرى عبر استيطان وعنف ضد الفلسطينيين
  • نتنياهو يعتمد على الثنائي لتثبيت سلطته ومقاومة الضغوط الخارجية والداخلية
  • المجتمع الإسرائيلي شهد تحولاً نحو اليمين الديني القومي بعد تراجع اليسار والوسط
من: إيتمار بن غفير، بتسلئيل سموتريتش، بنيامين نتنياهو أين: إسرائيل، الضفة الغربية، القدس، لبنان، سوريا، الأردن

لا يستقيم الحديث عن إيتمار بن غفير دون استحضار توأمه الشقيق في التطرف والفاشية، بتسلئيل سموتريتش.

بهما، وأكثر من غيرهما، ترتبط القواعد الناظمة للحكومة والائتلاف المتشكل بعد انتخابات 2022، من التوحش المنفلت، والفاشية المتمددة على الخريطة السياسية والاجتماعية الإسرائيلية، مرورا بالزحف الاستيطاني الذي لم يُبق ولم يذر فلسطينيا، والمرشح لاجتياز الحدود مع سوريا، ولبنان، والأردن، وعربدة المستوطنين وقطعانهم ومليشياتهم السائبة، وتحويل السجون إلى" مسالخ" للقتل والتعذيب والتجويع والإذلال، وليس انتهاء بـ" الأسرلة" والتهويد للقدس ومقدساتها، إنفاذا لنظرية" حسم الصراع مع الفلسطينيين بدل إدارته"، ومشروع" إسرائيل الكبرى" بخرائطها المرنة والمرسومة بالقوة الغاشمة.

يلتقي الرجلان في الأهداف و" النوايا السوداء"، ويفترقان، بفعل اختلاف النشأة والمرجعيات، في أنماط الخطاب والسلوك، وفي الأدوات المعتمدة لتحقيق الغايات النهائية.

لم يفسد التنافس بينهما على زعامة معسكر اليمين الأكثر تطرفا، ولا النظرة المتعالية التي يطل بها الأوكراني-الأشكنازي، على" الكردي-المزراحي"، الود القائم بينهما، وهو ود تمليه رغبة عميقة ودفينة، باستغلال ما يعتبرانه، " فرصة تاريخية" لا تتكرر، لإنفاذ مشروعهما القائم على تحطيم" الكيانية الفلسطينية" بكل أركانها: الأرض والشعب والنظام السياسي، وفرض" إسرائيل الكبرى"، كأمر واقع، أقله بين النهر والبحر.

على أنه، وقبل الشروع في تشخيص ظاهرة" التوأم الفاشي"، ثمة تنويه واجب، لخطأ يقارفه كثيرون، عن جهل حينا، أو لغاية في نفس يعقوب أحيانا، عندما يحصرون ظاهرة تفشي الفاشية بالرجلين، متجاهلين دور" ثالثة الأثافي"، بنيامين نتنياهو، في تصعيدهما والاعتماد عليهما، وتثمير الزوايا الحادة في مواقفهما لمقاومة ضغوط الخارج، وابتزاز الداخل، وحشد تأييد الشرائح الأكثر تطرفا في المجتمع الإسرائيلي خلف حكومته.

وثمة تنويه ثان، واجب كذلك، يمليه إدراك عميق للتحولات التي طرأت على بنية المجتمع الإسرائيلي منذ الانتفاضة الثانية، وإعادة الانتشار من قطاع غزة، ومفاده أن الرجلين، وحزبيهما، ليسوا سوى الجزء الظاهر من" جبل الجليد"، أما جزؤه الأكبر، الغاطس، فيتمثل في اندثار تيارات اليسار والوسط من الخريطة الحزبية الإسرائيلية، كنتيجة منطقية للانزياح المنهجي صوب يمين ديني- قومي، تجلى في" صهينة الدين وتديين الصهيونية"، لينشأ تيار مركزي، قومي- صهيوني، عابر للأحزاب، وليس محصورا في حزب بعينه، باعتبار أن اليهودية" قومية"، وليست دينا فقط، كما رأى ويرى" الآباء المؤسسون" والقادة الحاليون للحركة الصهيونية.

عن الثنائي الأكثر نهما وتوحشابخلاف سموتريتش، الذي يستمد اسم عائلته من اسم بلدته في أوكرانيا، وورث التطرف الديني من أسرته المتدينة، ميسورة الحال، فإن بن غفير، جاء إلى السياسة من" قاع المدينة"، وأسرته لم تكن متدينة، ما يجعل من تطرفه" مهارة مكتسبة"، وربما يبالغ فيه؛ ثأرا لماضي عائلته العلماني.

فالأول لعب دور العقل المهندس لمشاريع الاستيطان، من داخل بيروقراطية الدولة وعبر أدواتها من ميزانيات وتشريعات، بعيدا عن الأضواء وصخب الشارع واستعراضيته، فيما الثاني، استحق لقب" المحرض الشعبوي الهابط" ضد الفلسطينيين والعرب، وأحيانا ضد اليسار الإسرائيلي ذاته، وحضر في كل تظاهرة وتجمع في الشارع، ولم يفوت انتهاكاته المتمادية لحرمة المسجد الأقصى، دون التقاط الصور التذكارية.

الأول، اكتسب شخصية" رجل الدولة"، في مرحلة تحولت فيها مؤسساتها إلى العنصرية والتوحش والنهم الاستيطاني، وكان له دور في أروقتها التنفيذية والتشريعية بتدعيم هذه التوجهات وتزخيمها.

فيما" الكاهاني" (=أتباع الحاخام المتطرف مائير كاهانا)، ناشط في حزب" موليدت" قبل أن يلتحق بحركة" كاخ"، ظل صاخبا في أدائه، حتى إنه لم يجد مكانا لمصارحة زوجته بحبه لها، سوى" ضريح" باروخ غولدشتاين"، جزار الحرم الإبراهيمي الشريف.

كلاهما لم يخدما في الجيش، بن غفير أعفي من الخدمة لسجله الإجرامي وانضوائه في حركة محظورة (كاخ)، وبالنظر لوجود 50 لائحة اتهام بحقه، أما الثاني، فقد مُنح رعاية خاصة، أعفي من الخدمة العسكرية القتالية، وقضى وقتا مختصرا في أعمال مكتبية ملحقة بالأركان الإسرائيلية، ومع ذلك فهما الأعلى صوتا في تحريض الآخرين على الخدمة، وأصحاب شعار: دعوا الجيش يقاتل وينتصر.

وبرغم عناصر" التفوق الشخصي" التي يتمتع بها سموتريتش على بن غفير، من حيث الخلفية والمؤهلات والنخبوية الأشكنازية، فإن حزبه؛ حزب الصهيونية الدينية، لم يجار يوما" عظمة يهودية" التي يتربع على رأسها بن غفير، فالأخير، نجح بخطابه الشعبوي، ورقصاته المجنونة وغنائه الهستيري، في جذب قطاعات شعبية، من بينها الشباب المتدينون، وتعطيه استطلاعات الرأي قاعدة شعبية تؤهله للحصول على 8-10 مقاعد في الكنيست.

أما الأول، فهيهات أن يجتاز عتبة الحسم وفقا لآخر الاستطلاعات، وهو بالكاد يحظى بأربعة مقاعد (الحد الأدنى للقائمة الفائزة)، وفقا لقانون الانتخاب، وعتبة الحسم البالغة (3.

25%).

كلاهما من المستوطنين العتاة، ويخاطبان جمهرة المستوطنين؛ سموتريتش بنى منزلا فاخرا، على أرض خاصة فلسطينية مسروقة في القدس، ووالده حاييم يروحام، هو حاخام مستوطنة بيت إيل، وتلقى علومه في" مركاز هارف"، المدرسة التي خرجت عتاة المستوطنين وكبار قادتهم.

فيما الثاني، آثر أن يقيم في بؤرة التطرف الاستيطاني، " كريات أربع"، التي تضم عتاة المستوطنين وغلاتهم.

وكلاهما كذلك، رجل الدولة ورجل الشارع، يستمدان مواقفهما وتوجهاتهما الرئيسة في كل المسائل الحساسة، من مرجعياتهما الروحية (الحاخامية)؛ سموتريتش ما زال يخضع لأفكار معلمه وأبيه الروحي، الحاخام زلمان ميلاميد، ويستلهم إرث الحاخام تسفي كوك، مؤسس حركة" غوش إيمونيم"، فيما بن غفير، يحرص على الرجوع لحاخام" كريات أربع"، دوف ليؤور، الأب الروحي لباروخ غولدشتاين، وهو مدين دائما لمائير كاهانا والتيار الذي حمل اسمه.

الجزء الغاطس من جبل الجليدلم يكن انتقال الصهيونية الدينية وأخواتها، من هامش الخريطة الحزبية الإسرائيلية إلى مركزها، ليحدث بين عشية وضحاها، بل جاء نتيجة انزياحات في التركيبة السكانية- الاجتماعية للمجتمع الإسرائيلي، بعد أن أفل عصر الهيمنة الأشكنازية- العلمانية (الساحلية)، التي قادها" الآباء المؤسسون".

فالعلمانيون، الذين هم في غالبيتهم من الأشكناز، لا يتخطون اليوم حاجز الـ40% من السكان، وهم في تناقص بفعل معدلات إنجاب منخفضة، هي الأدنى من بين مختلف المكونات الاجتماعية في إسرائيل، فيما يشكل" المحافظون"، الذين يمارسون بعضا من التزاماتهم الدينية قرابة ربع السكان، ومعظمهم من اليهود الشرقيين، ويمثل المتدينون القوميون قرابة 12% من السكان، فيما الحريديم الأرثوذكس، يناهزون الـ15% من السكان، ويتوقع أن يصلوا إلى ربع السكان بعد ربع قرن على أبعد تقدير، والفئتان الأخيرتان تحتفظان بمعدلات مواليد أعلى من بقية الشرائح، وبنسبة تصل إلى 6.

5 مواليد للعائلة الواحدة (سموتريتش 7 أولاد، وبن غفير 6).

ولم يعد ظهور التيارات الدينية- القومية المتطرفة، يقتصر على مسرح السياسة (حكومة وكنيست)، بل أخذت تتوغل في مؤسسات الدولة العميقة، ففي الجيش على سبيل المثال، يشكل أنصار الصهيونية الدينية (12% من السكان)، قرابة 40% من خريجي المعاهد العسكرية التحضرية، ونخبة ضباط الميدان، وهم يتسلقون هرم القيادة في الجيش، وما هي إلا سنوات قلائل، حتى تحال النخب الأشكنازية العلمانية القديمة، إلى التقاعد، ليحل محلها جنرالات مدججون بالأيديولوجية الدينية القومية المثقلة بخطاب الكراهية.

وإذا كان اختراق الشباك في مواقعه العليا، ما زال أمرا صعبا على هذا التيار، لخلفيته العلمانية الصلبة، فإن مستوياته الكادرية والقاعدية، باتت مسرحا لنفوذ ضباط ومنتسبين لهذه الفئة، وتشير مصادر غير رسمية وغير نهائية، إلى أن العدد الأكبر من قتلى الجيش في حروب السنوات الثلاث الفائتة في لبنان وغزة، هم من أتباع و" حواريي" الصهيونية الدينية.

أما الاختراق الأكبر الذي حققه" عظمة يهودية" فكان في جهاز الشرطة الذي يتولاه بن غفير بحكم موقعه كوزير للأمن القومي، إذ بات الجهاز برمته يتصرف كـ" مليشيا" تعمل جنبا إلى جنب، مع مليشيات المستوطنين التي دعمها وسلّحها وحصنها بن غفير من موقعه الحكومي.

ولعل المعركة على القضاء، المحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة، هي واحدة من الساحات الأخطر، لهجوم اليمين المتطرف على مؤسسات الدولة العميقة، بعد أن كان قد سجّل نجاحات ملموسة، في اختراق الساحة الإعلامية، والسيطرة على كثير من وسائطها المكتوبة والمرئية والإلكترونية.

بتناغم منقطع النظير، وبدفع وابتزاز من الصهيونية الدينية، تعمل حكومة نتنياهو، على إتمام تنفيذ" خطة الحسم"، سموتريتش يتولى تقويض السلطة ماليا وابتلاع الأرض بتشريعات وضعت أكثر من 80% من أراضي الضفة الغربية في خانة" أملاك الدولة" الجاهزة لابتلاع التوسعات الاستيطانية المتسارعة، فيما بن غفير يتولى أمر ترويع السكان الأصليين بالهجمات اليومية على أرواحهم وأرزاقهم؛ بهدف تفريغ مناطقهم، بدءا بالمنطقة (ج)، وليس انتهاء بمحو الفواصل بين مختلف خطوط اتفاق أوسلو وخرائطه وتقسيماته.

كما أن الرجل لا يكف عن التغني بمنجزاته في السجون التي أحالها إلى جحيم مصبوب فوق رؤوس ما لا يقل عن عشرة آلاف أسير فلسطيني، وهو يريد التسريع في إنجاز" طابور الإعدام" للقضاء على أسرى حماس و7 أكتوبر/تشرين الأول، جماعات وليس فرادى.

وفي كل ما يتعلق بلبنان، وسوريا، فهما الأكثر حماسة لشعار" دعوا الجيش ينتصر"، ونشر الاستيطان في جنوبي البلدين بوصفه خط الدفاع الأول عن إسرائيل، أما حكاية" الوطن البديل" فقد سخر منها سموتريتش بالأمس القريب، حين قال: ومن ذا الذي يرغب بوجود ملايين الفلسطينيين على طول الحدود مع الأردن؟ ، التهجير يتعين أن يتجه لمنافٍ بعيدة وليست قريبة، والأردن ليس وطنا بديلا، بل جزءا من أرض إسرائيل.

وهنا نختم هذه العجالة بالقول، إن صعود اليمين الأكثر تطرفا، ورمزيه الأكثر بشاعة، بن غفير وسموتريتش، لا يهدد" حل الدولتين" ولا يقطع الطريق على أي" مسار ذي مغزى/ لا رجعة عنه" لقيام كيانية فلسطينية على أرض فلسطين فحسب، بل ينذر بابتلاع المزيد من الأراضي العربية شمالا وشرقا، وبنشر استيطان عابر للحدود، وتهديد كيانات في وجودها وليس في أمنها واستقرارها فقط، ومع ذلك، هناك من بيننا من لا يزال يراهن على السلام كخيار إستراتيجي وحيد (الأنكى وحيد) مع إسرائيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك