دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، اليوم الأحد، الولايات المتحدة وإيران إلى العمل على تمديد الهدنة وتقديم «تنازلات مؤلمة» من أجل إنجاح المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وكتب البوسعيدي على منصة «إكس»: «أحث على تمديد وقف إطلاق النار واستمرار المباحثات.
قد يتطلب النجاح من الجميع تقديم تنازلات مؤلمة، لكن هذا لا يُقارن بألم الفشل والحرب».
وجاء موقف البوسعيدي بعد فشل المباحثات بين واشنطن وطهران، التي استضافتها إسلام آباد، في التوصل إلى اتفاق.
وسبق للبوسعيدي أن توسّط خلال العام المنصرم في مباحثات بين الطرفين، ركزت على البرنامج النووي.
وانتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون اتفاق، بعد أكثر من 20 ساعة من النقاشات المكثفة، ما يفتح الباب أمام مرحلة ضبابية من التصعيد أو التهدئة الهشة، وسط ما وصفته تقارير غربية بـ«الجمود الاستراتيجي».
ويسري منذ ليل 7-8 أبريل اتفاق قادت باكستان الوساطة بشأنه، نصّ على هدنة لمدة أسبوعين، على أن ترافقها مباحثات يُؤمَل منها أن تنهي الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الذي قاد وفد بلاده، أنه قدّم لطهران «العرض النهائي والأفضل»، وأضاف أثناء مغادرته باكستان: «قدّمنا اقتراحًا بسيطًا للغاية.
سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».
من جهته، رأى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد بلاده، أن واشنطن لم تكسب ثقة طهران.
وقال في بيان بعد المحادثات: «زملائي في الوفد الإيراني طرحوا مبادرات بنّاءة، لكن في نهاية المطاف لم يكن الطرف الآخر قادرًا على كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من التفاوض».
«المطالب غير المعقولة للجانب الأميركي»من جانبه، قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن حكومته «ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».
وأضاف: «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار».
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن المحادثات انهارت نتيجة «المطالب غير المعقولة للجانب الأميركي»، على الرغم من أن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي أشار لاحقًا إلى أنه لم يكن من المتوقع أن يتوصل البلدان إلى اتفاق خلال جلسة تفاوض واحدة، بعد حرب غير مسبوقة بينهما استمرت 40 يومًا.
- انهيار المسار الدبلوماسي.
«نيويورك تايمز» تكشف كواليس فشل محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة- قاليباف: أميركا لم تكسب ثقة الوفد الإيراني خلال «محادثات إسلام آباد»وظهرت مؤشرات على توتر في المفاوضات عندما اتهمت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة بتقديم «مطالب مبالغ فيها» فيما يتعلق بمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل إغلاقه من قبل إيران خلال الحرب.
والأحد، حمّل وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، الذي قاد وفد بلاده في مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، الولايات المتحدة مسؤولية فشل المباحثات بسبب سعيها إلى «إملاء» شروطها على طهران.
وقال: «لا مفاوضات مع إيران، على الأقل، ستنجح على أساس شروطنا مقابل شروطكم»، مضيفًا: «على الولايات المتحدة أن تتعلم: لا يمكن إملاء الشروط على إيران.
لم يفت الأوان لتتعلم بعد».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك